حبيبي صباح الخير...
أن هكلّمك في موضوع مكسوفة أوي أكلمك فيه وجهاً لوجه .... أنا حتى عمري ما كنت أتخيل أني أكلمك في موضوع زي ده في يوم من الأيام ...
قبل ما نرتبط كنت بسمع كتير من صاحباتي بيحكوا عن أزواجهم، اللي تقول ده أبن أمه، واللي تقول أنا ما بطقشي أخته السوسه، واللي تقول أخوه هو أهم شخص في حياته....
وكنت دايما بحس أن صاحباتي دول مفتريين، لأن الست ممكن تحس بالغيرة من ست تانية ... يعني تغير من " قريبة جوزها" أو " زميلته في الشغل " ، ولكن من أهله... دي تبقي غيرة قاتلة.....
وكنت دايما بقول مافهياش حاجة لو الراجل واخذ باله من مامته وباباه وحتى أخواته.... بالعكس دي حاجة حلوة في حقه .... وكنت دايما بتابع بريد الجمعة أيام الله يرحمه إبراهيم مطاوع، وياما قريت عن رجّاله ربوا أخواتهم وصرفوا عليهم، وكان إبراهيم مطاوع الله يرحمه دايما دايما يعلّي من القيمة دي بالذات، ودايما بيشجع الرجالة اللي بيضحوا علشان أهلهم، ويقول لهم " أن جوائز السماء تنتظرهم " .... وكانت عينيا بتدمّع وأنا بقرأ المواضيع دي ..............
مش عايزة أبعد عن موضوعنا ومش عايزاك تفهمني غلط، أهلك على عيني وعلى راسي ، عمري ما هغير منهم...
المشكلة أني حاسة بالغيرة من حد تاني خالص...عارف من مين ؟؟؟؟؟؟
" صاحبك حسام " .... آه حسام.... وعلشان خاطري ما تظلمنيش وماتتهمنيش بأني أنانية وعايزة أحرمك من صحابك وأخليك تقاطعهم .... صدقني أنا مش كده ... مش حقيرة للدرجة دي....
أنا مؤمنة جداً بالصداقة، وكان اتفاقنا الضمني في أول الخطوبة أن محدش فينا يخنق التاني... كل واحد له شغله وحياته وأصحابه ، وطالما بنراعي ربنا في بعض خلاص، كل واحد يسيب مساحة حرية للآخر يتنفس فيها... وأنا مقتنعة بالمبدأ ده، ولم ولن أغير هذه القناعة.
وصدقني يا حبيبي من بين صحابك كلهم أنا بعز حسام جداً، من أول يوم شفته حسيت أنه صديق مخلص لك، وأنه فرحان لارتباطنا ومش غيران، وخلال التحضير لجوازنا شفت وقفته معانا في توضيب الشقة والفرح وكل التفاصيل.
مع أنه يعني لما كان بيحاول يعني يساعدنا كان بيعطلنا أكتر ... زي مثلا يوم ما قال وكله ثقه " ماتشتروش الرخام من الراجل ده أنا عارف مصنع أرخص وهما حبايبي هيكرمونا"... وفضلنا شهور نستنى حسام لما يكلم لنا المصنع وبعد سبع شهور قال لنا " بصراحة أنا خايف ومش مطمّن للناس دول.. اشتروا انتوا بمعرفتكم أحسن خايف أعطلكوا أكتر من كده "...
واللا لما قال لنا " أنا عارف واحد بيجيب فصوص الماظ مافيش زيها من بلجيكا، أوعوا تشتروا خاتم الشبكة لغاية لما آجي معاكوا ".... وبرضه بعد كام شهر قال لنا "اتصرفوا انتوا بقى لحسن خايف أدبسكوا مع الراجل ده أصل شكله كده بيشتغل في التهريب ! "
لكن مش مشكلة والله أنا عارفة أنه طيب ونيته سليمة، وبيخاف عليك جدا.
وكنت دايما زمان بسمع أن الصديق العازب بيكون زي الشوكة في زور كل أصحابه المتجوزين، وبيبقى زي اللحن النشاز وسط الشلّة لو هو الوحيد اللي فاضل من غير جواز..... بس أنا عمري ما حسيت كده تجاه حسام، بالعكس كنت دايما بحس أنه إنسان مخلص فعلا وكنت بحس أنك بتعامله كأخ..
وخصوصا أنه مالوش حد، مامته وباباه ماتوا، وأخته الوحيدة في الخليج من سنين، وأنت بتعتبره أكتر من أخ ليك، وأنا والله معنديش أي مانع، بس بصراحة كان فيه حاجة في شخصيته مش فاهماها، ساعات بيكون ضعيف ومِنكسر (بكسر الميم) وغلبان كده... وتحس أنه فعلا يِتيم (بكسر الياء)، وبحس أنك ساعتها بتبقي متبنيه تماما ... يعني أنت تصبح الأخ الأكبر وهو أخوك الصغنن حسام.
وساعات تانيه... بحس أنه شخص متحكم جدا، يعني مثلاً يتدخل في كل صغيرة وكبيرة من تفاصيل حياتنا، ويختار لنا أماكن خروجاتنا، ويرشح لنا كمان الأطباق اللي نطلبها، ويتحمس جدا لفيلم معين ويقول لنا " لازم لازم تشوفوا الفيلم ده.. ماينفعش ما يتراحش"..... وساعتها كنت بحس أنه بيلعب دور الأب الروحي لنا، ويمكن التناقض ده هو اللي عمل من حسام صديق لا يمكن الاستغناء عنه.. صديق يحسسك أنه ناصح أمين وأنه عايز مصلحتك (وبصراحة كلمة حق هو فعلا بيبقى عايز مصلحتك ) ، وساعات تانية يحسسك أنه شخص اعتمادي جدا ولا يمكن أن تتخلى عنه لأنه فعلاً محتاج مساعدتنا ووقوفنا جنبه، (وبصراحة برضه أنا مش متضايقة أنك تساعده وتقف جنبه).
وفي أول خطوبتنا عرفت منك أن كل الهدايا اللي كنت بتجيبهالي كانت من المحلات اللي حسام كان متعود يشتري منها هدايا لخطيبته الأولانية قبل ما يسيبها، ومع أنه فال مش حلو، بس كنت عارفة أن حسام نيته كويسة....
وحتى في أول جوازنا كان كل ما يشوفني يقول لي " أن شاء الله لما تولدي ما تقلقيش خالص... كل لبس البيبي أنا هجيبهولوا من دبي " ، مع انه عمره ما راح دبي... ومع أني مش حامل أساساً... وفي الوقت ده كنت بدأت أتشائم بجد من حسام.....
خصوصاً أنه كان بدأ يراودني حلم غريب يأتيني في المنام يومياً، هو أني حامل وفرحانة جداً وبعدين أول لمّا ولدت طلع الطفل أسمه برضه حسام، وجه حسام صاحبك، وقال لحسام الصغير: " تعال لحمّو يا ولا... أنت مابتجيش غير بالشكليته؟؟ هجيبلك شكليته من دبي "...
وكنت بقوم مفزوعة من الحلم ده أو من الكابوس ده.... وبعد كام ليلة تكرر فيها هذا الكابوس اللعين .... بدأت استعيذ بالله من الشيطان الرجيم ... وحسيت أني مكبّرة موضوع حسام ده جداً، وأنه صديق مخلص وخلاص، وكفاية وساوس وهواجس .
وقلت أكيد بعد شوية كل واحد هينشغل في حياته، ولن يظل حسام معنا إلي الأبد.
ولكن بعد عدة أشهر من الجواز خاب ظني... أنا عارفه أنه مش ذنبه أنه كان الوحيد اللي جه في عيد ميلادي، واحتفلنا بعيد ميلادي الأول بعد الجواز مع حسام، أنا عارفه أنك كنت عامل لي حفلة مفاجئة.. وقلت لكل أصحابنا.. بس عشان الجو كان شتا وبرد.. كل العيال استندلوا، ومفضلش غير صديقنا المخلص حسام....
ولم يكن هذا إلا دليل جديد على إخلاصه وتفانيه حتى في عز البرد ... وبصراحة لم أكن أنا في حاجة إلي هذا الدليل في مثل هذا اليوم بالذات...
وبعد يوم عيد الميلاد قلت يا بت دي مناسبة وعدّت، يعني كان يوم مفترج ببيجي مرة في السنة، وبُكره الحياة العادية هتلهي حسام عننا شوية... وبدأت أتحول إلي "سوسة" أتمني أن يغور حسام من وشنا ولو أني من جوايا أحمل له معزّة والله، بس فعلا صعب يكون فيه عازب بين ناس متجوزة....
والحقيقة اللي زاد الأمر صعوبة أن أنت كمان لم تحاول أن تجعل علاقتك بأصدقائك بعيدة عني، وكنت دايما بتعتبرني صديقتك وبتحكي لي بصراحة كل اللي بيحصل... الأمر الذي زاد من فرستي منك ومن حسام ... وبقيت تطلع لي كل يوم بحدوتة جديدة....
- حسام هيفطر معانا أول يوم رمضان علشان مالوش حد في مصر.
- حسام رن لي علي الموبايل وواقف تحت هيديني كام DVD ومش هتأخر.
- حسام حوّل "لاتصالات" وبيقول أنها أحسن شبكة.. ما تيجي نشتري خطين.
- حسام هيشتري أرض في الشيخ زايد وهيبني عليها بيت.. ما تيجي نشتري حتة أرض جنب أرضه.
- حسام بيفكّر في مشروع صغيّر ومحتاج مساعدتي وهديله الفلوس اللي محوشينها .
- حسام عربيته بايظة وسابها لي عشان أعديها علي الميكانيكي بتاعي وأنا راجع من الشغل.. مش معقولة نسيبه يتبهدل كل يوم من مدينة نصر للدقي....
- حسام هيبيع عربيته ومعلش يا حبيبتي أصله أضطر يحط تليفون بيتنا في إعلان الوسيط … ما هو يا عيني مالوش حد غيرنا… لو حد كلّمك أبقي أوصفي له العربية، أو حتى خليه ييجي يشوفها ما هي راكنة تحت البيت.
لحد اليوم اللي جيت فيه تقوللي "ماتشوفي بقى عروسة لحسام ما هما صاحباتك كتير، وكلهم متلقحين من غير جواز....
وساعتها أنا رحّبت بالفكرة... أو أقنعتك أني رحبت بالفكرة بس بصراحة كانت نيتي أني ألاقي لحسام عروسة تكون غلسة و"برّاويه" علشان تستحوذ عليه وتمنعه من صحابه وإحنا الكسبانين …
بس رجعت فكّرت أن افتراقنا عن حسام مستحيل لأنه بيعتبرنا أهله، وبالتالي من الأفضل أن أجد له عروسة ظريفة، لأننا كده كده أحنا اللي هنتدبّس فيها في الآخر، وهتبقى ملازمة لينا في كل خروجه وفي كل مناسبه وفي كل مصيبه... لا مؤاخذة يعني ..
وفعلا أنا قريّب قوي هجوزه إن شاء الله... ربنا يسعده ... بجد بتمنى له كل خير... أنا مش عايزاك تزعل مني، بس حسيت أني مخنوقة وحبيت أصرّح لك بمشاعري مهما كانت النتيجة… بس صدقني مفيش في نفسي أي حاجة وحشة من ناحية حسام.
والسلام ختام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق