الثلاثاء، 22 يوليو 2008

عن "الفيس بوك" واللي قعدوا على السلم

عادة ما يظل الرأي الأول الذي نكونه حول شيء ما رأيا صائباً ذا وجاهة، أو على رأي الإعلان (الانطباعات الأولي تدوم)، انا بتكلم هنا عن "الفيس بوك"، والناس اتكلمت كتير أوي عنه....قالوا وسيلة للتواصل الاجتماعي..وقالوا وسيلة للفساد..وقالواوسيلة لتجسس الحكومة الأمريكية علينا من خلال معلومات احنا بنقدمها ليهم عن نفسنا على طبق من فضة.

في المرة الأولي التي تعرفت أنا فيها علي "الفيس بوك" توجست منه، كل الناس بتشوف صور بعضها وبتعرف أخبار بعضها، صحيح كل واحد حُر في انه يأذن أولا يأذن لغيره أن يراه، بمعني أن كل واحد يختار الأفراد الذين يضمهم لقائمة أصدقائه، ويرفض من لا يريدهم، لكن دي لوحدها كارثة... إفرض مثلاً إني عملت add لواحد أو واحده، والواحده دي تعرفني لكنها لا تريد أن تضمني للقائمة.... رخامة أو أي شيء... هي من حقها، لكنها قد تُحرَج وتضطر أن تضمني، لأنها لو لم توافق علي طلبي للانضمام لقائمتها (أو ضمها لقائمتي كلاهما سيان)، المهم أنها لو لم توافق فأنا بالضرورة سأعرف أنها رفضت، وقد يثير هذا الأمر(حزازيه) بيننا.... وقد لا يثير (حزازيه) إذا كنت أنا إنسانه متفهمه ومؤمنه بالحرية الفردية لكل شخص طالما لا يضرني، لكن لا شك أن الأمر سوف يثير نوع من التساؤل لدي... المهم مش مشكلة الموضوع ده، فيه موضوع تاني أهم، وهي ملحوظة أو شعور يأتي إلي عند الدخول إلي "الفيس بوك"، وهو أن "الفيس بوك" شيء ( خنيق)..، الحقيقة هو أحياناً خنيق وليس دائماً، وذلك لعدة أسباب....أولاً أن كل واحد بيكتب الوضع بتاعه أو جملة تدل علي ما يفعله هذا الشخص في الآونة الأخيرة، بمعنى آخر يكتب (آخر أخباره) في جملة موجزة ليراها الآخرون، وكل واحد له الحرية أنه يكتب أولا.. لكن بتحليل بعض الابقاق ( جمع بُق) المكتوبة نجد أن الناس أحياناً بتحشر الآخرين في شئونها الداخلية بطريقة ليس لها ما يبررها، مثلا واحد كاتب عن نفسه " سمير الششتاوي: يبدأ من جديد"، أو واحده كاتبه عن نفسها " سوينا سليم: حامل في الشهر الثالث في الطفل الثالث"، طب احنا مال أهلنا.... وحاجات تانيه كتير تعطينا نبذة عن حياه هذا الشخص و(داخلياته) ..

أو إنه مخنوق من صاحبته أو مديره في الشغل، أو بيلقح كلام علي حد من صحابه
( خصوصاً بين البنات لأنهم مشهورين أكثر بالغل)، يا جماعة عيب ما يصحش... والأفكه من كده ساعات فيه ناس بتدخل علي "الفيس بوك" بأسماء مستعارة مش أسماءها أساساً، طبعاً أكثر حاجة منتشرة هي أسماء الفنانين، يعني واحد يسمي نفسه تامر حسني ويحط صورة تامر حسني برضه
وهو مش تامر حسني خالص، وواحد مسمي نفسه night sad bird آل يعني طائر الليل الحزين بس بالانجليزي وده من أكثر الأسماء التي أثارت انتباهي، وكمان في ناس حاطه صورة ( نانسي عجرم) على اساس انها صورتها وحاجات تهلك من الضحك.

برضه الموضوع ده مش مشكلة، فيه موضوع تاني... موضوع الصور....أيوه ما هو كل واحد بينشر صور له في بيته، في شغله، مع صحابه، في رحلاته، في عيد ميلاده، مع عياله، المهم أي صور وخلاص، وكل واحد بينشر صور خاصه بيه ممكن يعمل تجميع لكل شوية صور في ألبوم واحد تحت اسم معين، وعادة ما يكون الاسم باللغة الإنجليزية، خد عندك my sweet heart, dear kids, Paris 2007, one nice day

وغيرها من الألبومات، وطبعاً دي بتثير الغيرة والأحقاد والضغائن خاصة لدي النفوس الضعيفة.. أه والله.. لأن المتصفح لهذه الألبومات بيشعر أن كل واحد بيتنطط إما بعيلته أو أولاده أو شغله، هتقوللي ( أنت سوداوية وحقودة، وكل واحد يحط اللي هو عاوزه، ودي طريقة للتواصل بين الناس والتعارف في زمن بقت المواصلات زحمة والمحور واقف خالص.....)، والله أبداً أنا مش سوداويه، بس كل واحد بيقابل زملائه القدامى من المدرسة أو الجامعة، وللأسف في مجتمعنا هناك مرض اجتماعي ملخصة أن كل واحد بيستمد سعادته ـ أو تعاسته علي حسب ـ من مقارنة نفسه وما وصل إليه بأحوال الآخرين شخصياً وعملياً، والمعيار عادة بيكون المادة، يعني واحد وصل لمستوى أعلي من كل اللي حواليه يبقي هو في قمة النجاح، والعكس طبعاً صحيح، لو هو أقل من اللي حواليه مادياً ـ ومهما كان مركزه الأدبي ـ فهو فاشل فاشل فاشل.. وحتي النجاح أو المركز الأدبي، أصبح من المهم إعلانه دائماً وتأطيره (صعبة دي أوي)، يعني وضعه في إطار أو برواز ليصبح واضحاً للجميع، ولم يعد هناك مكان للتواضع أو إنكار الذات أو أهمية العمل لوجه الله وليس للفشخرة الكذابة، وده للأسف شيء إحنا كلنا بنعاني منه كنوع من الضعف الإنساني والحاجة إلي تحقيق الذات...والمشكلة ان الناس أحياناً بتفتخر بأشياء لا تدعو للفخر، بل تدعو للخجل..... من كام يوم دخلت علي جروب لكلية الإعلام، كل خريج بيكتب عن نفسه وحياته بعد التخرج والبعض يكتب ذكرياته أيام الكلية، قلت جميل فرصه الواحد يتواصل مع زملائه بعدما بعدت المسافات وتفرقت السبل وانقطعت الأخبار، لقيت واحد زميل بس أنا بصراحة لم أتذكره، كاتب عن نفسه وعن المركز اللي وصل له في عمله ( في مؤسسة إعلامية مش فاكره هي إيه)، لكنه لم يتوقف عند هذا الحد للأسف، ولكنه بدأ في السخرية من "الزملاء الشاطرين اللي كانوا بيحضروا المحاضرات فخسروا بذلك القعدة الحلوة علي سلم الكلية، لكن العزاء الوحيد لهم أنهم دلوقتى قاعدين بس مش علي السلم لأ في بيوتهم لأنهم مش لاقيين شغل، بينما زملائهم ( بتوع السلم) اشتغلوا في أفضل المؤسسات الإعلامية في مصر، ووصلوا إلي أماكن مهمة فيها!"، ولم يتوقف عند هذا الحد، بل بدأ في التطاول علي الأساتذة أيضاً بقوله " أنا فاكر الحاجة عواطف لما كانت بتتحايل علينا ندخل المحاضرة... كانت أيام..."، ولا أعرف بالضبط ما أصابني بعد قراءة تعليقات هذا الزميل لأن الحزن تملكني بشدة من كلامه، وشعرت فعلاً أننا في مجتمع، العلم لا يكيل فيه بالبتنجان، علي رأي عادل إمام.

وأصابني اشمئزاز حقيقي من طريقة التفكير التي تسخر من العلم، وحب التعلم، بل و تسخر أيضاً من الأساتذة الذين تلقينا العلم علي أيديهم.

أثارني كلام الزميل، خاصة شماتته في الآخرين، لدرجة جعلتني علي وشك الرد علي تعليقه وإفحامه واتهامه بالنفاق لأنه سعي إلي الالتحاق بكلية لمجرد الانتماء لها اسما أو لمجرد كونها من كليات القمة، وبدون الرغبة في الاستفادة الحقيقية منها، وهذا باعترافه هو شخصياً... المهم هممت أنه أكتب ردي هذا، إلا إنني تراجعت في اللحظة الأخيرة، حتى لا أقحم نفسي في مهاترات، وحتى لا أخسر الزملاء، وحتى لا يتهمني أحدهم "بالمعقدة" خاصة إني كنت ممن يحضرون المحاضرات..... عرفت ليه بقي "الفيس بوك" ده خنيق.....


ملحوظة: بعد أحداث ثورة 25 يناير أسجل اعتذاري للسيد" فيس " وشجبي وسحبي للمقال وأرجو عدم وضعي في أي قائمة من أي لون داكن .

الاثنين، 14 يوليو 2008

فتحية

أخيرا عملت بنصيحتك وجبت حد يساعدني في تشطيب المطبخ، ندهت على مرات البواب إمبارح بعد ما أنت دخلت تنام الضهر، صحيح صوتي إتنبح لغاية لما سمعتني، وطلعت بعدها بنصف ساعة كاملة، بس أهي جت وخلاص، وكنت كاتبة في ورقة صغيرة المطلوب منها بالتفصيل، تشطيب الحوض، تنفيض الشباك، فك الشفاط وغسله، تنظيف الثلاجة بالديتول، مسح الأرض ووضع عجينة النمل في أركان المطبخ... ولسه هقرأ لها الورقة، فجأتني:
- قالت: هاتي حضرتك الورقة أنا هشوفها وحضرتك خشي ريحي ..... هيء هيء هيء (ضحكة)... (لم أفهم الضحكة).
- قلت: إيه ده يا فتحية أنت بتعرفي تقري؟؟؟؟
- ضحكت بخجل ريفي: أنا طالعه من أولى إعدادي، وحافظة جزء في المصحف.
- ما شاء الله عليكي يافتحية، وبتعرفي بأه تنضفي؟
- أمال إيه يا أبله، حضرتك هتشوفي دلوقت.
- بصي، أنا عايزه أعرفك نظامي، المواعين بصابون كثير وميه سخنه نار وتشطفيهم كويس وترصيهم بنظام، وأوعي الشفاط يبوظ منك وإنت بتفكيه....
- يا أبله ما أنا عارفه كل حاجه، دا الأبله اللي في الرابع بتقول كله إلا فتحية ... حضرتك هتشوفي دلوقت.
- أنتو في العمارة من زمان يا فتحية؟
- قبل ما حضرتك والماشمهندس تيجوا هنا ييجي كده بكام شهر، كت ساعتها عروسة جديدة .... هيء هيء هيء (نفس الضحكة الخجولة الممزوجة بجرأه لا أعرف مغزاها).
- تكمل كلامها: هتشوفي دلوقت شغل فتحية...... دا أنا شايلة العمارة شيل يا أبله، فكرك (رجب) يعرف يروح واللا ييجي من غيري، أنا يوماتي على الله طالعة نازله في العمارة إيشي مكواه، خضار من السوق، مسح عربية، تغيير بمبة بوتجاز، تنفيض شقق، ده غير مسح العربيات كل يوم الصبح...
- قاطعتها: أمال (رجب) بيعمل إيه؟
- ردت: يا أبله كفاية عليه إمارة البهوات اللي في العمارة، ده لازم ما يتنقلش من بوابة العمارة.... بس أنا بقي يا أبله إيه... (تمصمص شفتيها).. حضرتك ما شوفتنيش أيام ما كت عروسه جديدة لسه، ده كان حالي غير الحال.
- قلت: ليه يا فتحية ما أنت حلوه أهوه، إيه اتهديتي من الشغل؟
- قالت: لأ يا أبله لأ الشغل ما يتعبش، كله منها الولية الله يسامحها ... الوليه حماتي...
- قلت: مالها ومالك، هي مش عايشه في البلد؟
- قالت: عايشه آه في البلد، بس يوماتي تكلم (رجب) في المحمول عشان تطمن علينا... (ترى نظرة التساؤل في عيني) ... تطمن يعني علينا أكمني اتأخرت في الحَبَل... (نظرة أسى في عينيها).
- قلت: ومستعجلين قوي كده ليه؟؟
- قالت: أصل (رجب ) كان الواد الوحيد على خمس بنات، وأم رجب عايزه تفرح بإبن ابنها يا أبله... ده أنا الشهر اللي فات كله بلف على الدكاتره وعلى التحاليل... أهو .. قاللولي مفيش حاجة تمنع لا عندي ولا عند رجب...
- قلت: الحمد لله يا فتحية، خلاص بقى....ده حتى شكلك صغير ما يكملش 20 سنة صح؟؟
- قالت: 18 سنة يا أبله.
- قلت: يا نهار أبيض، ليه القلق ده؟ ده انتي صغيره قوي، ده أنا أكبر منك بسنين، ولسه برضه معنديش أولاد، دي حاجات بأيد ربنا.
- قالت: طب حللتي يا أبله؟؟
- قلت: لأ
- قالت: يا أبله العيال حلوه، ده الأبلة اللي في الدور الثامن أم مريم، البت مريم بنتها الكبيرة تمت تسع سنين، وأخوها الصغير يادوب لسه عنده كام شهر، الفرق بين الواد واخته تسع سنين.
- قلت: جايز ربنا ما أرادش قبل كده..
- قالت: لأ لأ يا أبله أية الكلام ده، ده هي اللي ما كنتش عايزه خلف تاني، لولا البت مريم زنت عليها عشان تجيبلها أخ ولا أخت ... ده أسمه كلام يا أبله، ده الواحده تفرح لما تجيبلها أربع خمس عيال كده وهي لسه في شبابها، ويكبروا حواليها ويملوا عليها البيت....
- ابتسمت لها ولسان حالي يقول "كفاية رغي واشتغلي يا فتحية"
- قالت: وانت بقى يا أبله جايز ما يكونش عندك مانع ولا حاجه.. أصل ... أنا مكسوفه منك يا أبله.. قصدي يعني فيه أوقات معينة في الشهر هي اللي بيحصل فيها الحَبَل... الدكتورة قالت لي كده...
عند هذا الحد أسقط في يدي، ولم أعرف بماذا أرد، وكيف وصل الحديث لهذه التفاصيل وحاولت أنهي الحديث....
- قلت: بس أهلك استعجلوا قوي على جوازك يا فتحية... انت لسه صغيره، وإن شاء الله ربنا هيرزقك بأطفال، ده انتي لسه متجوزة بقالك كام شهر، لسه بدري...
- قالت: لأ ما هو يا أبله ... أصل ده مش أول بختي، أنا والله مكسوفه منك يا أبله ... أصل أنا كت متجوزة واحد أكبر مني في البلد وأنا لسة 13 سنة ... بس مفيش نصيب، ما اتفقناش ... حصل إللي حصل.
- قلت وأنا متعجبة: يعني هي حماتك دي اللي كل يوم تكلم ابنها عشان الخلفة، رضيت إزاي تجوزه لواحده اتجوزت قبل كده... ما تزعليش مني يا فتحية...
- قالت: لأ ما أنت ما أنت ما تعرفيش رجب، ده فرخه بكشك عند أمه، وهو قال ما اخدش غير "مَلَك" هتجوزها يعني هتجوزها .. هو حد يقدر يرفض له طلب..
- قاطعتها وأنا متعجبة فعلا. "مَلَك" مين يا فتحية؟؟؟
- قالت ضاحكة: هيء هيء هيء.... ما هو ده اسمي الحقيقي يا أبله، منه لله أبويا سماني على اسم امه.. وإكمنه يعني اسم قديم شويه، كت (مألسة) البلد، قلت بقى فتحية أحلى، يعني اسم كده مدلع نفسه... هيء هيء هيء.... (تضحك) .. وكمان عاجب الواد رجب، ... أصل يا أبله الواد رجب ده بيعشقني عشق يا أبله ... آي والله...
- قلت: مَلَك؟؟؟؟؟؟؟؟ ده اسم موضة جدا هنا في مصر...قصدي يعني الناس بتحبه...أنا لو خلفت بنت هسميها مَلَك ان شاء الله...
- قالت: آه بس افتكري بقى الأيام اللي انا قلت لك عليها...عشان الحَبَل يعني يا أبله...وابقي ادعي لفتحية....

الاثنين، 7 يوليو 2008

موعد على العشاء

أنا بكتب لك المرة دي علشان حاسة إنك لسه بتعاملني كأني واحد صاحبك، مش قادر تفهم الفرق بين تفكير الرجل وتفكير المرأة، هتقوللي "كفاية فلسفة"، وهتقولي كعادتك "مش كل موقف بسيط لازم تحوليه إلي قضية" ، الحقيقة مش هدفي أعمل مشكلة أو قضية، وكمان مش بتفلسف ولا حاجة، الفكرة أني بحاول أفكر في سبب المشاكل المتواصلة بيننا – ولو أنها مشاكل تافهة – وبحاول أوصل لك وجهة نظري.... طبعاً أنت لسه زعلان من إمبارح، طب ما أنا كمان زعلانة، إحنا بنشوف بعض وقت قليل جداً، وامبارح بالذات كنا خارجين علي العشاء لأول مرة من وقت طويل.... أحكي لك ايه اللي زعلني؟ من وجهة نظري أنا كواحده ست دي خروجه رومانسية (عارفة أنك ما بتحبش كلمة "خروجه" وكمان لا تستخدم مشتقاتها، أتذكر جيداً يوم لما قلت لك أنت "خارج" مع صحابك.. زعقت وقلت لي أسمها "نازل" مع صحابك، خارج دي بطلت أوي)، أيوة خارج دي بطلت لأن حياتك قبل الجواز – زي أي شاب تاني – بتبقى كلها في الشارع، لكن ياعيني علي البنات كل شيء بحساب.. أرجع للموضوع.... بقولك امبارح كان بالنسبة لي خروجه رومانسية، أنا صحيح بنزل الشغل وبروح مشاوير وبقابل صحباتي، لكن العشاء معاك شيء أخر، فأول شيء أنا تأنقت، أه لم ألبس فستان بترترأو خرج النجف، لكن لبست حذاء اكثر أناقة من "سبادريه" الشغل، ومسكت شنطة أنيقة وصغيرة لأني زهقت من شنط الشغل الضخمة وشنطة الـ laptop ، مش هقولك أني توقعت أنك تلبس أيضاً أكثر أناقة، لأني عارفه أنه آخرك "التي شيرت" الرمادي الساده اللي زي فانلة البيت ( علي فكرة لا أقصد بأكثر أناقة أن ترتدي بدلة، لكن أنت عارف قصدي، نفسي أشوفك بقميص لبني مش عارفه ليه)، المهم اللبس مش قضية خالص، بس إحساسك بالخروجه إنها فرصة لقضاء مشاوير بالمرة، أول لما ركبنا العربية :
- قلت لي: أنا هعدي علي فودافون، فيه مشكلة عندي في الخط
- قلت أنا: ok يا حبيبي
- ولما وصلنا قلت لي: الركنة زفت في شارع شهاب، أنا هسيب العربية علي جنب.... وأنتي بقى قاعدة فيها، لو حصل مشكلة أو الونش جه، خديها وامشي لغاية لما تلاقي ركنة وهبقي أرنلك لما أخلص وتجيلي.....
- قلت أنا: ok
إيه ده؟؟ ايه اللي أنت قلته ده؟؟ وليه أنا قلت ok كده ببساطة، أنا عارفة أنك عملت ده بسلامة نية، أصلا أصلا انت ما عملتش حاجة "معينة" غلط ، بس بعد لما أنت نزلت أنا حسيت أني اتضربت علي قفايا، أنا نازله (بلاش خارجه) اتعشي معاك، ألاقي نفسي في عربية واخذه بالي منها عشان ما تتكلبش، كمان اللي ضايقني أنه لو الموضوع معكوس يعني لو أنا اللي كنت هعدي علي محل مثلاً اشتري حاجة، عمري ما كنت هروح معاك، كنت هخلي مشواري ده أعمله أنا في وقت تاني لوحدي، وحتي لو المشوار ده مهم ولازم أعمله وأنا معاك، كنت استأذنت منك قبلها وإحنا لسه في البيت واعتذرت 100 اعتذار عشان هعطلك، لكن أنت خدت القرار ووقفت قدام Vodafone ونزلت بثقة، وأنا طبعاً مش هعترض..... المهم أن أنت أتأخرت جوه Vodafone ساعة كاملة بدون مبالغة وأنا جالسه في السيارة في قمة الخنقة، والأدهى أنك لما ركبت العربية، كنت متضايق جداً من اللكاعة بتاعتهم في المحل، ولم تقل لي أنا كلمة اعتذار واحدة، لأ ركبت ومشيت وكمان شغلت إذاعة الشباب والرياضة وقعدت تسمع الماتش، ورغم أنك ما كنتش عارف ده ماتش أيه، وكنت فاتحه في نهايته، إلا إني لما حاولت أسألك :
- أتأخرت ليه كده جوه؟؟؟
- رديت أنت: ثواني بس يا حبيبتي بسمع الماتش
- قلت أنا: ok، sorry.
وأول لما أنت ركنت أمام المطعم، حسيت إني مش عايزه أروح المطعم ده، وعايزه أروح واحد تاني في الشارع اللي وراه.
ورغم أن الثاني ده مش بعيد، إلا أني لم أفتح فمي ولم أعترض، فضلت أني أؤثر الصمت، قلت خلاص مش معقوله هقولك كده بعدما ركنت.
المهم دخلنا وقعدنا، وما أن تنفس التكييف في وجهي، تنفست أنا الصعداء، حاولت ابتسم عشان الشد ده يخف شويه...
- قلت أنا: المكان جميل جداً، مهما جينا فيه مش بزهق منه، عارف لما كنا......
- أنت: لحظة هدخل بس الحمام
- أنا : OK
بعد شويه رجعت وبدأت تقرأ الـ MENU بتمحيص شديد لمدة 10 دقايق، طب ما إحنا جينا هنا 30 مرة وانت حافظ الأكل بتقرا ايه؟؟؟؟
- موبايليك رن : تررن تررن
- أنت : أيوه مين... آه.... ليه فيه مشاكل؟
المهم صوتك كان عالي جداً، وكانت مكالمة شغل طويلة ومملة ومش وقتها، ايه الملل ده، والله ما أنا قاعده، قمت واقفه فجأة، وشعرت بموقفي المحرج وسط المكان الأنيق والهادىء، ومرت لحظات وأنا واقفة مكاني، ولم أعرف هل اجلس مرة أخرى، أم ماذا أفعل بالضبط؟؟ المهم كان الحل أني أدخل الحمام أبص شويه في المرايه أو أي حاجة، وفعلا دخلت وكنت كل شوية أطلع رأسي أبص عليك، ألاقيك لسه فاتح في الرغي في الشغل، كلمت أنا كمان واحده صاحبتي في الموبايل، قلت أفتعل أي رغي وخلاص وكل ده وأنا في الحمام ومستمره برضه في الخروج كل شويه عشان أبص عليك، وبعد 15 دقيقة بالتمام والكمال خرجت أنا من الحمام لقيتك بتقفل المكالمة في نفس اللحظة، وفي اللحظة دي وشي كان جاب ألوان، نفسي انسدت،الساعة بقت 10 ونص وإحنا نازلين من البيت الساعة 7ونص ، مش قادرة أمسك نفسي....
لكن لازم أمسك نفسي، بس وجهي فضحني بتعبير نكدي مؤثر:
- قلت أنت ( وأنت بتتأهب لخناقة وبتصغر لي ولسان حالك بيقول"ما أنا عارف نكدك ): مالك فيه حاجة؟
- قلت أنا ببوز بسيط : لأ ما مفيش أي حاجة
- قلت أنت: هتطلبى ايه؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- لم أرد وأستمريت في التبويز وقد زهدت في الطعام.
- قلت أنت بزعيق : يووووووووووه ... هو إحنا قاعدين في البيت مش عاجبك، خارجين مش عاجبك، والله ما أنا قاعد........

الخميس، 3 يوليو 2008

كاس اوروبا

انا بكتب لك جواب المرة دي عشان مش عارفه أكلمك وجها لوجه، مش عارفه حتى أعدي من قدامك، قصدي من قدام التلفزيون، طبعا انت عارف ليه..كاس اوروبا بدأ وبدأت معه متاعبي، كل يوم ماتش، طب تتابع كاس العالم من حقك، كاس افريقيا ممكن،الأهلي والزمالك من نفسك، الزمالك و غزل المحلة ..لا حول ولا قوة الا بالله..حلاوة روح، بس كاس اوروبا احنا مالنا؟؟ هتقوللي انتي اللي مالك، هقولك لأ مالي ونص، انت محتكر التلفزيون خالص، حرام عليك ده ملكيه مشتركة بيننا، هتقوللي انتي مالكيش في التلفزيون أوي، هقولك صحيح انا مش مدمنة تلفزيون أوي بس من حقي أدخل من بره او اصحى من النوم او اخلص الطبيخ وافتح بقى التلفزيون اترزع قدامه شويه افضي مخي، اشوفلي اي برنامج من اللي انت بتتريق عليهم زي "قبل ان تحاسبوا" مثلا، هو كله نكد وعياط والمذيعه بتفتح تحقيق مع الضيوف بس عاجبني انا حره عايزه افرغ الطاقة السلبية وأعيط شويه..يا سيدي ان شالله اقََلب وخلاص، ماهي دي متعة في حد ذاتها. حتى لما بنييجي من بره احنا الأتنين ونكون راجعيين من زيارة زي أول إمبارح كده، انا بدخل أروق البيت وأحضر العشا، ألاقيك في جزء من الثانية غيرت هدومك ودخلت الحمام وصليت و"اترزعت".. sorry قصدي "اتزرعت" على الكنبه ، لأ وإيه استوليت على الكنبه ومددت عليها، وجبت الجزيرة الرياضية ولا art ولا والله مانا عارفة اسمها ايه القناة اللي بتذيع البطولة دي، أصلهم بقوا كتير، وكل ده وأنا لسه ما خلصتش ولا حتى قعدت و سندت ضهري. وألاقيك بقى فرحان وسعيد أوي وماسك الموبايل .."أيوه يا بابا،الماتش بدأ، اقلب التلفزيون بسرعة، ياللا مع السلامة" طب ما تسيب باباك في حاله، هتخرب عليه ليه بس...وبعد شويه.."أيوه يا حسام، شفت يابني الكوره اللي فاتت دي، والله الواد ده معلم.. سلام"، اضطر انا امسك تليفون البيت،أهو أبقى لحقت اي حاجه.."ايوه يا ماما..آه كنا بره ولسه راجعين..لأ مافيش حد بيصرخ عندنا ولا حاجه ده ماتش بس...آه بنشوف ماتش.. والله مافيه اي مشكله ولا حاجه هو بس... بيشجع...آه يا ستي بيشجع اسبانيا والله....لأ تكلميه بنفسك عشان تتأكدي ايه...لأ لأ...لأ تجيلنا ايه والله مابنتخانق، طب مضطره أقفل دلوقتي..آه ه ه ياني، فاكر لما رحنا نزور أخوك وهو لسه راجع من ألمانيا قمت واخد الديكودر معاك عشان الماتش وقعدنا عندهم لغاية 12 ونص بالليل عشان كان فيه extra time وطبعا الناس مش مهم تستريح من السفر يعني هما كانوا راكبيين جمل، ياللا..واللا المصيبه التانيه لما رحنا خطوبة ابن خالك وكانت في بيت العروسه وانا معرفش حد، ونزلت انت تشوف الماتش على القهوة اللي تحت البيت، وسبتني في بيت العروسة وانا ليس لي في الخطوبة ناقة ولا جمل، انا مش عارفه انا فوت كل ده ازاي؟ بذمتك لو الموقف ده معكوس وكانت خطوبة حد من أهلي انا وسبتك عشان اروح مشوار او دخلت اتفرج على مسلسل "الحقيقة والسراب" كان ايه هيكون موقفك؟ طبعا عمرك ما بتحط نفسك مكاني ابدا،آخر مرة قلت لك حط نفسك مكاني قلت لي وأنت فخور أوي بنفسك"لو مش قادرة تغلبيهم، انضمي ليهم!" انا مش ناقصه فلسفتك دي مش وقتها خالص وبعدين هي مش خناقة، على فكرة انا مش بكره الكوره وممكن انضم ليك واتفرج وارفع الرايه البيضا بس عشان الجملة دي بالذات لن انضم ليك لأن ده منطق سلبي وأنا كبريائي لا يسمح.... فاكر بقى لما قلت لي اعملي زيَ، حد قالك ما يبقاش عندك هواية ؟؟! انا عايزه اقولك اوعى تكون فاكر نفسك لعيب وللا حاجه انت يا دوب بتتفرج ولو لفيت لفه واحده في التراك تتعب، يعني انت متفرج سلبي(زي ما انا بقيت بعد الجواز مدخنة سلبية كده)،ولو الفرجة على التلفزيون بتعتبر هواية يبقى انا كنت الشهر اللي فات ليا هواية، فاكرها؟؟ أيوه يا سيدي برنامجJoe Millionaire اللي كان بييجي على mbc4 ، ايه هاتقوللي تافه؟ طب و الكوره مش تافهة؟؟ البرنامج ده كان عاجبني فعلا وكنت عايزه أعرف الواد Joe الأمريكاني ده هيختار البنت الألمانية المولعب ولا الإيطالية الرقيقة جدا، وبعد لما يختارها ويفاجئها انه شحات ومش مليونير ولا حاجه هتعمل ايه؟ هو اختار الإيطالية الرقيقة جدا ولما فاجئها الصراحة هي اتفاجئت، بس مازعلتش عشان هو شحات، لأ زعلت عشان كداب، بس هو مالوش ذنب لأن البرنامج هو اللي كده أساسا، ورضيت تتجوزه، والبرنامج هو اللي عمل لهم مفاجئة علشان طلعوا ولاد حلال أوي هما الأتنين، البرنامج جاب لهم أرض وفيلا في أمريكا، وهايعيشوا في تبات ونبات، يا بختهم....بس يا ريت يكون في البيت تلفزيون كبير في أوضة الأوعاد"living" علشان الوادJoe ، وتلفزيون صغنن في أوضة النوم علشان البنت الغلبانة،أصلها رقيقة وبنت حلال أوي.
 

All Rights Reserved - © 2008 Samar Taher

جميع الحقوق محفوظة

كافة المواد المنشورة في هذا الموقع محفوظة ومحمية بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. لا يجوز نسخ هذه المواد أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأي شكل دون الحصول على إذن كتابي مسبق