الجمعة، 29 أغسطس 2008
بُكره النكد ... بُكره
يحكى أنه كان في سالف العصر والأوان زوجة نكدية موت.. جوزها تعب جدا من نكدها المتواصل، فقال لها مترجياً، "هو كل يوم نكد.. كل يوم نكد.. كل يوم نكد.. يا نكدية.. يا زنانة...."، فقالت له "خلاص نمسك العصايا من النص ونخللي النكد يوم واحد فقط في الأسبوع نتفق عليه قبلها..".
وحدث أن اتفقا على اليوم المقرر للنكد..، وفي قعدة صفا في الليلة السابقة للنكد ..، وفي لحظة تجلّي، قال لها يا حبيبتي أرقصي لي.. (على أساس أن كل زوجة مصرية عندها أكثر من بدلة رقص، ترقص بها لزوجها وهو يدخن الشيشة...)، المهم قال لها يا حبيبتي أرقصي لي.. غنّي لي.. أعملي أي جو فرفشة كده يطرّي الجو، وكانوا في شهر أغسطس، فقامت الزوجة في سعادة، وهزت طولها وعرضها في طرب حقيقي .. وغنت له في نشوة عارمة " بُكره النكد.. بُكره، بُكره النكد... بُكره.....".
وتنتهي النكته عند هذا الحد.. لكن تعال معي نتأمل هذه النكته المعبّرة والعميقة، لنستخلص منها عدة استخلاصات:
أولا: الزوج هنا – ولنطلق عليه مثلا اسم فتحي – يسمى الحوار والتفاهم وتصفية المواقف "نكد"، يعني كل ما مراته- ولنقل مثلا حنان – كل ما تحاول تتواصل معاه وتتفاهم حول حياتهم يتهمها بتهمة مجهزة سلفاً وبحنكة شديدة وبأسلوب الهجوم خير وسيلة للدفاع، أو أسلوب خدوهم بالصوت ... يتهمها بأنها (نكدية)، وهي صفة غير محددة المعالم، وينقصها التدقيق العملي واللغوي. و"النكد" نفسه مفهوم غير علمي، لأنه مفهوم فضفاض، ويتسع ليشمل كل شيء لدرجة تجعله لا يعني أي شئ، أي فارغ من أي معنى، وما فعله فتحي هنا هو نوع من التلاعب بالألفاظ، والتحيز المسبق تجاه حنان...
ثانيا: فتحي لم يكن يريد أن يجعل الحوار بينهم (أو النكد على حد تعبيره) يستمر كل يوم، يعني مش عايز كلام كتير ووجع دماغ.. يعني من الآخر "بيقصّر" في المواضيع...
ثالثا: حنان حاولت تحل الموضوع عملياً، وجعلت التفاهم أو الحوار هذا (والذي يراه فتحي نكداً)، جعلته ليوم واحد فقط، وهو حل علمي ومعملي.
رابعا: في اليوم السابق للحوار "النكد"، كان واضح جدا أن حنان مفقوعة من فتحي للغاية وشايله أوي في نفسها من عمايله، ومنتظره يوم الفضفضة ده على نار... يقوم فتحي يطلب منها أن ترقص وتغني عشان تفرفش القعدة... الأمر الذي ينم عن أنانية ودونية متأصلة لدى فتحي وأنه معندوش دم..
خامسا: النتيجة الطبيعية والتطور الطبيعي للحاجة الساقعة دي (اللي هي البرود اللي عند فتحي بسبب افتقاره للدم مما جعله أسقع من فيروز توت) أن حنان تغني له الأغنية الشهيرة وتمط فيها أوي لتصبح "بوكره النكد... بووووووكره"، وده أقل رد يستاهله راجل سنيح زي فتحي....
الجمعة، 15 أغسطس 2008
فرح أختي الصغيرة
أنت عارف أنا بكتب المرة دى ليه.. لأننا بقالنا 3 أيام متخاصمين عشان موضوع فرح أختى... فاكر حصل إيه فى فرحها ؟؟ أكيد طبعاً مالحقتيش تنسى، لكن أنا متأكدة إنك فاكر بس " مش فاهم" ... مش فاهم أنا زعلانة ليه منك.... لأ وإيه.. مقتنع أن أنت اللى لازم تزعل، أنا عارفة طريقة تفكيرك الغريبة دى. أنا أعلم أنك مابتحبّش الأفراح... لا أنا لم أكن أعلم علم اليقين... بس كمان كل فرح ـ خاصة لو من طرفى أنا ـ بيبقى فيه حبّة نكد حلوين معرفش ليه، وأنا برضه كنت غبية لأنى كنت بفسّر ذلك على أنه (عين).. قال يعنى محسودين.
فى أول خطوبتنا كنا بنروح أفراح كتيرة أوى مع بعض... وفى أفراح صحابك.. كنت بحس إنى تايهة لأنهم كتير وأنا معرفش أى حد فيهم وكلهم كم أن متجوزين، فببقى زى الأطرش فى الزفة مش فاهمة دى مين، واللا ده جوز مين، ومع ذلك كنت بتأقلم تماما سواء فرح هيصة أو هادى... كنت أجلس مبتسمة وأتعرف على الناس حتى لو كنت مُحرَجة... وفى أغلب الأحيان كنت ببقى مُحرَجة لأنك بتقوم أنت وصحابك من الترابيزة عشان تدخنوا فى حتة كده فى جنب "قال يعنى ذوق أوى ومراعيين عدم إزعاج الناس اللى قاعدة.. وطبعاً هذه " الغُرَز" الجانبية تتكرر أكثر من مرة فى الفرح الواحد (طبعاً أنت عارف إنى أكره التدخين كراهية الموت، وبالنسبة لى هو والمخدرات واحد).. المهم إيه.. كنت حتى لو عندى أى تحفظات بأفضل هادية ومبتسمة، ولم أكن حتى أبدى لك بعد الفرح أيه ملاحظات.. على أساس أن الأفراح كلها بقت (خنيفة) أصلاً، والناس التى لا تنضم لحلبة الرقص بتبقى قاعدة زى قلّتها، أو قاعدة فى وادى والناس اللى بترقص فى وادى تانى... لكن برضة كنت بحاول أتأقلم لأنى مؤمنة أن الأفراح مجاملات اجتماعية لابد من القيام بها (مع العلم إنى بكره الأفراح برضة زيك كده بالظبط لكن الفرق إنى كواحدة ست باجى على نفسى شوية واستحمل عشان أعدّى الليلة) المهم أيه.... لما كنت أنت بتحضر معايا أفراح فى أول خطوبتنا.. سواء لأصحابى أو أهلى.. كنت بتبقى سعيد جداً ومتأقلم.... (طبعاً أنا استنتجت بعدها أن دى ماكنتش شخصيتك الحقيقية، بس كنت سعيد لوجودنا معاً، لأن الحب بيكون مشتعل فى أول أى علاقة.. وبالتالى الواحد بيبقى عايز يقعد مع خطيبته بأى طريقة حتى لو فى جهنم الحمراء).... أنا وصلت للاستنتاج ده بسهولة لأنه مش محتاج ذكاء... خصوصاً لما خطوبتنا طوّلت شوية... وبدأ وشّك التانى يبان فى الأفراح والمناسبات...
لماّ رُحنا فرح سها صاحبتى .... كانوا جايبين فرقة رقص روسية، أو " الشو الروسى" زى الناس ما بتقول، وكان معاك حق إنك تتضايق لأن مع الشو الروسى (غض البصر) صعب جداً، وأنا كمان ماعجبنيش الحال، فقمنا إحنا الاثنين، (فاكر، أنا كمان قمت معاك)، ووقفنا خارج قاعة الفرح وفِضلت البنات اللى فى الفرقة رايحين جايين رايحين جايين قدامنا وهما بيجروا عشان يلحقوا يغيروا هدوم الاستعراض بين كل فقرة والثانية. فبرضوا كنا بنبص عليهم رغماً عنّا، وفى الآخر بِعدنا عن القاعة علشان مانشوفهومش خالص واستنينا أن الفقرة تخلص... ما بتخلصش، وبعدين قلت لى ياللا بقى، سلّمى على صاحبتك العروسة وخلاص علشان نروّح... طبعاً انا اتفاجئت، لكن لم يكن لدى ما أقوله، لأن كلامك منطقى، إحنا مش عايزين نشوف " الشو الراقص" ، والفقرة مش راضية تخلص، وأنا لابسه كعب جزمه عالى جداً... ومش معقول نفضل خارج القاعة لأن شكلنا مش حلو.. وكمان الموضوع شكله هيطوّل ومش معقول نفضل نص ساعة واقفين، هو الفرح كله فيه كام نص ساعة؟؟؟ وبرغم رغبتى فى البقاء... لكن حسيت أن أى حجة هقولها هتكون حجة مردود عليها....وإنى مش معقول هرجع فى كلامى وأبقى من غير مبدأ وأقول لك ( مش مشكلة يا حبيبى اتفرج على الرقص المرة دي) خصوصاً أن البنات اللى فى الشو بصراحة غير طبيعيين بالمرة مقارنة بالمقاييس المصرية للجمال، فحسيت أنه من مصلحتى أوافق على كلامك، وسلّمنا على العروسة ومشينا.... ولسان حالى يقول. (ياريتنى جيت لوحدى).. وازداد ندمى لمّا عرفت من صاحباتى بعدها أن سعد الصغير جه بعد ما مشينا.. كنت هموت فيها بجد.
أما لما رُحنا فرح رضوى صاحبتي، ودى صديقة عزيزة عليّا جداً.... حطتنى أنت فى موقف محرج جداً .... المرة دى ماكنشى فيه أى "شو روسي" ولا أى حاجة، وكان الفرح تحفة، بس أنت كنت بتُفرُك كالعادة... مش عارفه ليه مقلتليش إنك بتتخنق وتتعصب من الأفراح؟؟؟ لأ.. بتعمل نفسك يعنى إنك ذوق وبتيجى معايا فى كل حته و فى كل المجاملات وكده، لكن فى الآخر بتيجى فوق دماغى أنا ....المهم ايه لمّا رُحنا فرح رضوى أنت كنت بتُفرُك كالعادة...وفى الفرح ده أنا كنت أكثر فهماً ليك، فسبتك على راحتك، وأنا على راحتي، وكل واحد على راحته، أنت فضلت داخل خارج من القاعة ثلاث أربع مرات فى أول نص ساعة من الفرح، لغاية ما قعدت بره القاعة واختفيت خالص... بصراحة أنا استريحت كده... بس المشكلة أن صاحباتى وإجوزاتهم (جمع زوج) بدأوا يسألوا.... هو فين يابنتى جوزك ؟؟؟، هو مش لاقى كرسي؟؟؟.. قلت أنا " يا جماعة أصله فى الحمام"... قالوا هو إتأخّر كده ليه.. نروح نشوفه؟!!، قلت أنا " يا جماعة معلشى أصله بيشرب سيجاره وزمانه راجع"..." قالوا هو كل ده بيشرب سيجاره ؟؟؟ المهم فضلنا كده هما يقولوا وأنا أقول لغاية ما أتخنقت منك ومن صحابى ومن الفرح ومن رضوى ذاتها، مع أن أنت كانت نيتك كويسه، وصحابى برضه نيتهم كويسه..وكل الناس نيتهم كويسة... تقريباً أنا الشريرة الوحيدة ..... فين وفين لغاية مالقيتك داخل علينا وبتقوللى " ايه مش ياللا بقى "، راح جوز صاحبتى قال "ايه يا جماعة ده البوفيه هيبدأ حالاً .. استنوا أتعشوا طيب"... رُحت انت سألتنى " لو عايزة تقعدى تتعشى مفيش مشكلة".
مفيش مشكلة؟؟ يالهوى ... منظرى بقى وحش أوى وهيبقى أوحش لو قلت لك انى عايزة آكل ....يعنى شكلى هيبقى طفس ...وجاتلى الحالة ونأحت عليا كرامتى الملتهبة....قلت لك " لأ ماليش نفس ياللا نمشي" .. قلت أنت ببساطة وانشكاح " طب ياللا سلام يا جماعة"... وفعلاً مشينا، وندمت برضه لأنى عرفت بعدها أن العشاء كان فيه "سومون فيميه".. بس قررت أنى بعد كده هبقى أروح الأفراح لوحدى...بس للأسف كل صاحباتى اتجوزوا خلاص... بس برضه مش هروح معاك أفراح....
وللأسف كالعادة قراراتى دائما ـ مثل قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ـ تصبح فقط قرارات على ورق، يعنى مع إيقاف التنفيذ... اتعزمنا على فرح ابن عمتك... الحمد لله الفرح بتاعك المرة دي... لكن أنا طبعاً عملت بأصلى ورُحت معاك متمنية من الله انك مش هتنكد عليّا لأن الفرح بتاعكم، يعنى مفروض انا اللى أنكد عليك، بس طبعاً ظنى طلع فى غير محلُّه... فاكر إيه اللى حصل.. والله أنا مش فاكره أوي... جالى حالة فقدان ذاكره لأنى مش فاهمة أى حاجة بس اللى أنا فاكراه أن الفرح كان فى فندق (سميراميس)، وكانت الركنة زفت طبعاً... أنت اتعصبت واتخنقت مع طوب الأرض وبعدين دخلنا الفرح وأنت مكشر جداً، قلت أنا فى نفسى " الحمد لله الفرح مش تبعى يعنى أنا ماليش دعوة، اتعصّب براحتك"، وأول ما دخلنا الفندق لقيتك أنت داخل مستعجل أوى قال يعنى علش أن نلحق، وأنا كنت وراك مثلاً كده بمترين...
أنا حسيت بالإهانة شوية، بس مش أوى الصراحة، لأنك كتير أوى بتسبقنى وإحنا ماشيين مع بعض، وبصراحه كل الرجالة فى مصر بيعملوا كده، بس المرة دى زعلت أكتر، لأنك لم تراعى شياكتى وكعبى العالى ولا منظرى وسط قرايبك... وبعدين مش عارفه ايه اللى حصل بعدها، والله زى ما يكون فقدت الذاكرة فعلاً ... مش بقولّك .. لكن تقريباً أنا قلت لك (استنى شوية عشان نمشى جنب بعض أو حاجة زى كده)، وتقريبا الجملة دى دايقتك جدا، المهم النتيجة أن إحنا لفّينا ورجعنا على العربية وأنا فى قمة الذهول، والمصيبة إنك كلّمت طنط مامتك فى الموبايل وقلت لها " إحنا كنا فعلاً وصلنا بس هي تعبت فجأة...!!" تعبت فجأة؟؟ يالهوى يا ترى إيه التعب اللى ممكن ييجى لواحدة ويخليها تروّح فوراً على البيت ؟؟ إيه يعنى جالى الطلق واللا أيه؟؟ ياللا مش مهم، ما أنا بقيت ملطشة خلاص.
والمفروض عند هذا الحد كنت أقرر ما أروحش معاك أى فرح قريب أو غريب... بس معرفتش أنفّذ القرار برضه، لأنه كان فرح أختى، وده مستحيل إننا ما نروحش... بس اليوم ده بجد كان أنكد فرح فى حياتى يعنى تقريباً أنكد من كل الأفراح التانية... لأنى توقعت إنك تعصر على نفسك ليمونه وتقعد زى الناس، خاصة إنه فرح أختى ، وأهلى موجودين، وكمان أهلك كلهم كانوا معزومين، يعنى اعمل خاطر لأى حد، طب اعمل خاطر ليّا أنا... أنت دخلت الفرح وسلمت على كل الناس... لكن بعدها قلت لى "ايه ده .. الفرح زحمه .. تعالى نخرج نتمشّى...فهمت أنا على طول الليلة... وتوقعت السيناريو اللى هيحصل بعدها، وكان نفسى تخيّب ظنى المرة دى، لكن للأسف كنت عند ظنى بك.. خرجنا نتمشى فى الأوتيل وبعد ما رجليّا ( فقفقت) قلت لك أنا تعبت أوى بقى كفاية كده... ( يا عينى عليا، كنت فاكره إنك هتقوللى خلاص يااللا ندخل الفرح)، لكن لأ... قلت لى ياللا نقعد فى الـlobby ..
وفعلاً قعدنا وأنت كمان طلبت قهوة ( طب ما القهوة فى الفرح جوه ببلاش)، وطلّعت سيجارة وقعدت بهدوء شديد وفضلنا قاعدين ساعة ونص لغاية ما الفرح خلص تقريبا وماحدش شاف وشنا فيه غير لما البوفيه بدأ مع انه فرح اختى، لكن صدقنى أنا المرة دى زعلت من نفسى أنا أكتر ما زعلت منك انت، كان مفروض اسيبك لوحدك وادخل انا...لكن ساعتها ماكنتش هاخلص من الأسئلة من الجميع حول اختفائك غير المُبَرر...والأهم انك أنت كمان كنت هتزعل منى عشان سبتك لوحدك.. لأنى على طول بحاول أرضيك حتى ولو أنا غير مقتنعة.. وحتى لو أهلى هيزعلوا منى.. بس أوعدك أن ده مش هيحصل تانى أبداً.. خصوصاً إنك لا تحاول أبداً أن ترضينى فى شىء... يعنى "عامِل تُعامَل"... هو ده مبدأى الجديد وقرارى الجديد فى العام الجديد، وربنا يقدّرنى وأنفذه ولو لمرّة. والسلام.
الأربعاء، 6 أغسطس 2008
موضوع الهدايا
أنا بكتب المرة دى عن موضوع الهدايا .. أيوة الهدايا ... إيه المشكلة ؟!
ومع أنه موضوع لطيف ومنعش، بس أحيانا بيرتبط بأشياء مش لطيفة.. ساعات بتكون حالتى النفسية سيئة (أو كويسة) بسبب أى حدث أو يوم سعيد فى حياتى، تقوم إيه.. إنت تجيب لى مجموعة شرايط عمرو خالد .. ودى حصلت قبل كده، أنا صحيح بحب عمرو خالد .. وأنا عارفه برضه إنك كانت نيتك تجيب لى شيء يهدى أعصابى التلفانة.... لكن مش هى دى الهدية اللى أنا مستنياها منك، وأنت فاهم بقى طبعا، (حاجة دهب يعنى الكحكي المواردي كده يعني..... ).
لأ لأ بجد، أنت عارف أنى طبعا بهزر، أنا أصلا مابحبش الدهب، (لكن لو مُصر تجيب دهب طبعا براحتك)، أنا بجد مايهمنيش الفلوس، بس اللى يهمنى (لو يعنى عايز تعرف إيه اللى يهمني)، إنك تجيب لى هدية فيها انتعاش فيها دلع فيها تهدئة أعصاب، فيها معرفة بالأشياء البسيطة التى تستهويني.. وما يستهوينى كثير.. لكن برضه فيه تاتشات (جمع Touch )معينة ... زى إيه ؟؟ أنا نفسى مش عارفه زى إيه ؟ بس المفروض تكون أنت عارف .... بتقول ليه ؟؟ أقولك ليه، مش أنت دايما تقوللى "أنا عارفك أكتر من نفسك" .. "أنا فاهمك أكتر من نفسك"... ورينى بقى ..
أنا بحب القراءة جدا .. لكن ما تجبليش كتاب " باولو كويلو" أو"ستيفن كينج" مثلا، أنا صحيح أحب أقرا لهم، لكن ماتجبليش هدية كدة عشان ما تعصبنيش... برضه أنا بحب كتب التنمية البشرية ومحاربة القلق بأشكالها وألوانها بداية من كتب "ديل كارينجي" حتى "عائض القرني"، لكن مش معقول تجيب لى كتاب من دول وكأنك بتقوللى "إقرى بقى واتهدى يا نكدية".
حتى لو جبت لى كتب زى "تاكسي" أو "مصر مش أمي" والحاجات الجديدة دي، ورغم أن لازم الكتب دى هتتجاب وتتقري، لكن لأنها بتقلب المواجع على الواحد... فياريت تسيبنى أنا أجيبها بنفسي.. يعنى بلاش تيجى منك أنت ... ممكن لو جبت لى كتب فى اللذيذ زى كتب " عبد الوهاب مطاوع" أو " إحسان عبد القدوس" أو "عمر طاهر" أعصابى تهدى، ممكن مش عارفه...ممكن shower gel مثلا ماركة غالية وحلوة، وأنت عارف أنى عمرى ما هجيبها لنفسى عشان هستحرم، ممكن علبة شوكولاتة..... ممكن غويشة بسيطة، إكسسوار يعني، حتى ما حصلتش فضه.. بس هتبسط بيها.. ممكن أدوات مطبخ ألوانها مطرقعة.. واللا لأ بلاش موضوع المطبخ عشان بيزهقنى .
وعلى فكرة الهدية مش بتمنها، ودى مقولة معروفة، وهى حقيقية فعلا، أحيانا الهدايا الغالية، بتكون مستفزة، خاصة لو مش على ذوق البنت أو الست، يعنى موت وخراب ديار، فاكر لما كنا لسه مخطوبين أول هدية جبتها لى إيه؟ جبت لى جزمة كده....بصراحة كان شكلها عجيب.... بصراحة أكتر كانت زى الكُبة......شكلها كان عواجيزى جدا... وأنا كنت متأكدة أنها غالية، بس أنا ما لبستهاش ولا مرة، أنا مش عارفه حتى هى فين دلوقتي، ده حتى جدتى ما تلبسش حاجة زى كده..... كمان خبراء الإتيكيت بيقولوا بلاش الهدايا الغالية فى أول العلاقة، وأنا أؤيد الإتيكيت خاصة لو الهدية عشوائية غير مراعية لذوق وستايل البنت، والمشكلة أن البنت مش هتقدر تقول عايزة أبدلها لأنها لسه بتتكسف وهتكون مضطرة تلبسها قدام خطيبها كذا مرة مجاملة يعني، وطول ما هى لابساها هتبقى كارهة اليوم اللى شافته فيه " اللى شافت خطيبها فيه".
والهدايا ده موضوع يطول شرحه لأنها ببساطة "فن" وأحلى هدية يعنى الهدية اللى صحيح فى الجون "من قاموس مصطلحاتك أهه "، هى الهدية اللى هتفرح اللى قدامك، يعنى هدية مذاقها حلو، وعلى فكرة المجهود بيبان، والاهتمام الحقيقى بيبان، يعنى الهدية بتصبح أحيانا شيء محزن، فلو الهدية مش على ذوقى بزعل جدا، مش عشان "خسارة مش هستخدمها"، لا والله، عشان بتبقى أكبر دليل على عدم الفهم والمعرفة بطبيعتي، يعنى مثلا تجيب لى سلسلة سواء ذهب أو فضة أو نحاس أو ألماظ حتى، وأنا ما بحبش السلاسل أساسا، والأدهى إنك تقوللى إنك جبت لك بقى مفاجأة حاجة مش عندك ولا عمرك اشتريتى زيها، طب ما هو عشان عمرى ما اتنيلت واشتريت زيها معناها أنى مش بحب هذا الشيء.
وطبعا فيه رجالة عشان تهرب من فخ عدم الفهم أو عدم المعرفة تلجأ إلى ما يسمى بال voucher، يعنى يدفعوا مبلغ لمحل معين... مكتبة ديوان، أو محل ملابس أو فضة..الخ، فى مقابل كوبون عشان البنت أو الست تاخده وتشترى هى بقى على مزاجها، وصحيح أنها تبان طريقة كوول وفيها ديمقراطية، لكن ان أُسمى هذا النوع من الهدايا "الهدايا المُرهقة"، لأنها هدايا يستتبع الحصول عليها، وبالضرورة، نوع من التعب والجهد من جانب الست، يعنى مشاوير، وفى ظل الزحمة والقرف والركنة صف تاني، الستات مش مستحملة.
وطبعا هذه الطريقة هى بديل أكثر أناقة من الطريقة العادية والمعروفة والتقليدية اللى الرجالة (اللى لسه عندهم ذوق) اعتادوا أن يتبعوها خصوصا بعد سنين من الزواج والعشرة، ألا وهى "خدى أنتى الفلوس وروحى جيبى اللى أنت عاوزاه"، بس يا سلام لو مع ظرف الفلوس حزمة ورد واللا عزومة عشاء أو حتى Café، يعنى أى Mood، أنت عارف إنى بيهمنى التاتشات (جمع Touch) دى أكتر من الفلوس.. بس يعني... يعنى برضه يعنى المبلغ يبقى معقول، وعلى رأى أم اللمبى فى الفيلم الشهير فى لقطة الفرح وهى بتحذر المعازيم قبل ما ينقطوا "خمسينات مااشيي، عشرينات لأ، عشرات أوعى، خمسات عليا النعمة ياخد على قفاه "... مع مراعاة فروق العُملة.. حيث إن فرح اللمبى كان فى منطقة بيئة. والسلام ختام.
ملحوظة: هذا الخطاب كتبته بعد عيد ميلادى الأول بعد الجواز، لأن الهدية كانت غريبة بالنسبة لى ولم تعجبني، لكنى مسكت نفسى وقلت عيب أبعتلك الجواب ده، وها أنا أرسله لك بعد 3 سنين من الجواز، بعد أن أصبح موضوع الهدايا ده بأنواعها (هدايا رمزية ... شوقية ... فوقية...الخ) غير مطروح فى حياتنا.
