الخميس، 20 سبتمبر 2012

عن العشق والهوى




المرة دي مش مصدقة الخناقة..حتة فيلم يخليك تتعصب كل العصبية دي ! يعني على أساس مش لاقيين مشاكل في حياتنا فبندور على مشاكل نقتبسها من الأفلام.. ومن خيال صنَاع الأفلام..
آه ....... بعد عدة سنوات من الجواز يأتي الملل، وبتلفزيون واحد في البيت الملل بيزيد، مشكلتي إني كنت دايما بحس إني مسئولة عن إسعادك وبالتالي من وجهة النظر دي أكون مسئولة عن شغل وقت فراغك في البيت وعن مهمة التسلية وفتح الحوارات للنقاش أو التسلية وحتى عن تقليب التلفزيون ..
كان نفسي ألاقي كتاب مثلا بيتكلم عن بروتكول واتيكيت الفرجه على التلفزيون.. في بيت أهلي كان عندي تلفزيون في أوضتي لوحدي ورغم أن القنوات الأرضية كانت محدودة بس كنت بحبها قوي وحافظة مواعيد كل حاجه، إنما إحنا دلوقتي ورغم وجود قنوات في الدش بالهبل برضه زهقانين..وهكذا الإنسان إذا ما أعتاد شيئا يسأمه..والله شكلك أنت سبب الملل...ماعلينا.
جايز برضه أنا الغلطانة لأني بحمل نفسي مسئولية كبيرة..يعني لو البيت كئيب بحس إني المسئولة.. يعني بمعنى آخر أخذت على عاتقي مسئولية إسعادك وتسليتك وطبعا ده بيشمل حاجات كتيرة منها ترتيب الخروجات وفتح الحوارات، وكمان مهمة "حمل الريموت" أوتقليب القنوات، ولعلمك ده تكليف مش تشريف يعني مش ميزة ولا حاجه..خصوصا إني بدور على الحاجات اللي أنت بتحبها أصلا
ولأنك بتحب ناشيونال جيوجرافيك والجزيرة الرياضيه، دايما بفتحهم من غير تفكير، ده لو أنت في البيت.. ونادرا ما بشغل حاجات بحبها
ورغم ضيقي وشعوري بالظلم إلا ان عزاءي هو إني مش حاسه بالذنب إنك قاعد متضايق من الفواصل الإعلانيه لقناة كايرو دراما.. اللي بتستفزك.. وكمان إنك مش هتحملني جمايل إنك سبتني أتفرج على حاجات تافهة "من وجهة نظرك المحدودة " ، وكمان وده الأهم إن دي نقطه حلوة لصالحي أفكرك بيها في أي مشكلة تحصل بعد كده..
وساعات لما بتلاقيني متململة قوي يعني من سيطرتك على القنوات، ألاقيك تقوللي على فكرة أنا مش متابع قوي لو عايزة قلَبي أنتي ( وأجد جزء من نفسي يصرخ مهللا: هييييييه أخيرا ... والجزء التاني بيزجرني في تهكم : قد إيه أنتي تابعة.. قد إيه هو بيقهر شخصيتك )..
ما أنت كمان غريب، يعني مخليني أتفرج على فيلم تسجيلي ورا التاني لمدة أربع ساعات وأنت مش متابع أصلا.. لأ أنا أكيد اللي غلطانه وأنا اللي سحقت شخصيتي بإيدي..مش هسكت تاني
اليوم ده لم أتردد في قبول العرض ولم أعزم عليك ( لأ خليك براحتك) ، لأ قبلت التحدي وسأتولى مسؤلية الريموت..وهجيب اللي أنا عايزاه المرة دي مش هفكر بطريقتك...
طبعا قلبت كتير بطريقة هستيريه زي ما أكون مسجونه وخرجوني بدون مقدمات من القفص ففضلت أجري مش عارفه أعمل إيه واللا أروح فين .. ياااه فعلا الحريه صعبة..الحرية مسئولية
وأنا سرحانه في الموضوع ده لقيت لك لن أعيش في جلباب أبي على بانوراما الدراما، وروتانا زمان بتعرض الحلقة الأولى من بكيزة وزغلول..يالهوي كنز واتفتح لي..أشوف إيه فيهم؟؟
وفي عز سعادتي لمحتك بتقَلب عينيك من تحت الجرنان بيني وبين التلفزيون وعلى وجهك نظرة غير المصدق لنفسه
أكيد لما أكون تابعة ومع القطيع أحسن لي من أني أستحمل النظرة دي بكل ما تحمله من استعلاء فضلا عن علامات الاستفهام..على الأقل ده كان تفكيري ساعتها..
كملت تقليب ويدي ترتعش وحدث أن وجدت فيلم لوكاندة المفاجآت على القناة الفضائية وكأن هناك يد امتدت لتنقذني..أهو على الأقل أنت بتحب أفلام اسماعيل ياسين وأنا كمان .. وتركت الفيلم قال يعني إني لم أكن أنتوي أن أشاهد أي مسلسل أصلا..وأني كنت ببص على بكيزة وزغلول بشكل عابر، وأهو الفيلم فيه سهير البابلي برضه يعني مش هنختلف
حسيت إنك برضه مش مبسوط وقاعد مجاملة وخلاص ولو عليك تنزل على القهوة أو تنام لأنك كنت مش مبتسم رغم حبك للفيلم ده، وللأسف إحساسي بكده خلاني غير مستمتعه بالمرة ومش مركزة مع اسماعيل ياسين وهو متنكر في زي راجل من "كُشريستان" ولا مع عبد المنعم ابراهيم وهو عامل واحدة ست.. وكنت مركزة معاك إنت يعني كل ما تحصل حاجة في الفيلم أبص لك من تحت لتحت أشوفك هتضحك والا لأ، ولما لقيتك مابتضحكش مديت إيدي على زرار الريموت -  وأنت عارف أني طول ما أنا بتفرج على التلفزيون وخصوصا وأنا لوحدي لا أترك الريموت، ودي حاجة عند معظم الستات اللي بيحبوا يقلبوا، خاصة الست الملولة المترددة حيث يصبح الريموت جزء من كف اليد عند أغلب الكائنات التلفزيونية – المهم تراجعت عن التقليب لأني عارفة إنك مابتحبش حركة التقليب دي وخصوصا لو استقرينا على فيلم وبدأنا نشوفه وحتى مهما طالت الفواصل إنت ممكن تستحملها ولا إنك تقلَب وتنسى أنت كنت على قناة إيه..
 كمان أنا لو مسكت الريموت دلوقتي ومالقيتش حاجة ورجعت للفيلم تاني الموضوع هيسخف جدا وانت ممكن تقوم خالص.. مش عارفة أعمل إيه..خللي الفيلم وخلاص..
آه لو أنت تعرف أن كل الصراعات التافهة دي وكل العك ده بيدور في مخي ..عمرك ما هتصدق .. وفي الآخر بتقول إني مش مهتمة بيك..
عموما أنا فصلت خلاص بعد كل التفكير ده، عايزة أغير نفسي ، من بُكره أنا هقرر أتفرج على إيه وبدون شعور بالذنب..الساعة سبعة بالليل بُكره هييجي فيلم "عن العشق والهوى" على روتانا سينما هشوفه كله.. قرار نهائي..إن شاء الله
عن العشق والهوى...مش أول مرة أشوفه لكن ساعة ما شوفته كان من كام سنة وشفته مقطع، المرة دي من أوله لآخره..
والعجيب إني اتفاجئت إنك قاعد معايا بتشوفه وبانتباه..لكن طبعا عامل إنك مش مهتم بالفيلم بس أنا كنت متأكده إنك متابع..حلوة قوة الشخصية برضه
بس إيه اللي شدك فيه؟ جايز مكنتش مصدق اللي بيحصل فقررت تركز عشان تفهم إيه الموضوع ؟ .. جايز..
الفيلم كان مأساوي بس إحنا بدأنا نضحك على اللي بيحصل..وخصوصا مشاهد الإدمان والحاجات اللي مش منطقية..واللخبطة اللي حاصله بين كل الأبطال اللي في حالة عشق مأساوي..كمان مش واخدين على أحمد السقا وهو رومانسي كده وبينهار في العياط.. لأ فعلا وإحنا بنضحك حسيت أن قلبنا ميت ..الناس متقطعة وإحنا بنضحك..إيه الجحود ده..
حاولت أمسك نفسي أنا لأني معروف إني حسيسة وعايزة أحافظ على الصورة دي..واتفاجئت بحوار بين عمر أو أحمد السقا وبين أخوه طارق لطفي" مش فاكره اسمه ".. مكنتش انتبهت له المرة الأولانية..كانت لحظه مكاشفة السقا اكتشف أن أخوه بيحب قسمت مراته (إيه الأسم الشيك ده) اللي هي بشرى..والسقا بيقول له "يعني لما كنت بتسلم على مراتي وبتبوسها كنت بتبوس مرات أخوك والا الست اللي بتحبها؟ "..
هو البوس عندهم عادي كده واللا إحنا اللي متخلفين والا ايه؟؟
كانت سهرة خفيفة ولطيفة ..أتأثرنا قوي ..الصراحة الفيلم حلو.. وضحكنا برضه..لكن بعد الفيلم حاولت أنا وياريتني ما حاولت، حاولت أحلل الفيلم كعادتي المهببة وهوبا قلبت بخناقة...
لقيت نفسي بنكُشك وبقولك إيه رأيك في الفيلم ..على أساس يعني كنت عايزة أعرف مدى التسامح والتفتح اللي بتتمتع بيهم
أنت مش أول واحد أحب أعرف رأيه في الفيلم، لأني قبل كده اتناقشت مع نهى صاحبتي..واتفاجئت برأيها..أنا مثلا كنت شايفة أن سلمى "منة شلبي" كانت صادقة مع عمر "السقا"، وفعلا كلامها كان صدق وإنها وقعت في حبه فعلا من غير ما تقصد..أما نهى صديقتي الخبيثة فكان رأيها إنها اتمسكنت لحد ماتمكنت إلى آخر فرضيات نظرية المؤامرة في نسختها النسائية..وزي ما قالت لي نهى وفطمتني.."يا بنتي انتي هبله قوي، دي كانت بتحب واحد صاحب باباها يعني منيلة بستين نيلة.. وبعدين دي الأول قالت له مش بخلّف وأصلي مابحبش عصام جوزي وبعدين شربوا ويسكي ورقصوا واللي حصل حصل عادي خالص وبعدها بقى قال إيه كل ما جوزي يقرّب مني أفتكرك أنت..وكل ما يلمسني أفتكر لمستك أنت .. وبعد شويه اتجوزني في السر وأوعدك عمري ما هطلب منك حاجة وبعد شوية أنا حامل ياحبيبي..أنا بقالي سنتين مستحملة..وكان ناقص تقول له أديني حقوقي وإلا هفضحك واشحططك في محكمة الأسرة..وفي الآخر طلق مراته الأولانية الجميلة العاقلة اللي أسمها شيك دي وهي بقت الزوجة الرسمية وكوشت على كل حاجة..رغم أنه ساب حبه الأول عاليا (منى زكي) علشان أختها بطة بطاطس(غادة عبد الرازق) بتعمل حاجات بطّالة.. ورغم أن بطة عملت كده مضطرة عشان المعيشة صعبة.. ومكنتش متجوزة خللي بالك ! وفي الآخر أتجوز اللي أوحش منها اللي هي منة شلبي اللي هي متجوزة وخانت جوزها بدون مبرر ..فهمتي؟ ده سيناريو معروف لخطف الرجالة بس انتي اللي مش نبيهة ..!! " ..
الحقيقة مكنتش مقتنعة بنظرية المؤامرة الحريمي دي وحاسة أن كل واحد بياخد نصيبه والحمد لله مفيش مؤامرة ولا حاجة..
لكن لما جيت أناقشك لقيت نفسي بغير وعي متبنية وجهة نظر البت الأروبة نهى زي الدلدولة .. كنت عايزة زي ماتقول .. استفزك ..
لقيتك بتدافع عن سلمى "منة شلبي" جامد ده ايه الحنية دي ماهوطبعا هتدافع عن الزوجة التانية..
وبتقوللي :"ماهي استحملت سنتين..ماهي خلته سعيد وبالتالي أسعد زوجته الأولى..سنتين عايشة في الضل..كفاية محاولتش تزعجه ولا تقول له تعالا أقف مع البواب وهو بيغير الأنبوبة والا احضر اجتماع مجلس ادارة العمارة والا خرج لي كيس الزبالة..وايه.. لسنتين..سنتيييييين"
هو اللي طلع عليك سنتين سنتين ..ألا صحيح إيه اللي بيحصل في الجواز بعد سنتين؟؟ بصراحة فصلتني عن الفيلم..ايه كيس الزبالة ومجلس الإدارة .. وبعدين هو أنا بطلب منك تطلع كيس الزبالة ؟؟
وليه بتصرخ كده؟؟ مش مصدقة الخناقة..حتة فيلم يخليك تتعصب كل العصبية دي ! يعني على أساس مش لاقيين مشاكل في حياتنا فبندور على مشاكل نقتبسها من الأفلام..
انا ساعتها ماردتش عليك وقصرت الشر وخصوصا أن صوتك كان عالي قوي وانت بتدافع عن منة شلبي، وكرهتني فيها رغم اني كنت بضحك عليك ومتعاطفة معاها بقى هه..بس أنا لسه زعلانه ومش هسامحك
عموما شكرا والسلام...
من زوجتك... حنان





 

All Rights Reserved - © 2008 Samar Taher

جميع الحقوق محفوظة

كافة المواد المنشورة في هذا الموقع محفوظة ومحمية بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. لا يجوز نسخ هذه المواد أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأي شكل دون الحصول على إذن كتابي مسبق