الأربعاء، 8 يونيو 2011

اللي أنا عاوزاه منك


زوجى العزيز.. وصل بنا الحال مؤخراً إلى ما يسمى بحالة "الخرس الزوجى" التى طالما سمعت عنها كثيرا قبل الزواج... فأنا عرفت بناء على تجربتى معاك إنك بتحب "تقصّر" فى المواضيع وما بتحبش اللت والتفاصيل المملة، أو بمعنى أصح كلامى كله بصراحة مش بينزلّك من زور... وأنا تقبلت هذا بصدر رحب على أساس إنها طبيعة الحياة وطبيعة الاختلاف بين المرأة والرجل وطبيعتى أنا الزنانة أيضاً ولا شك.. وقررت إن أنا كمان "أقصّر" فى المواضيع وأرحمك من الرغى فى كل صغيرة وكبيرة.. وأكيد أنت لاحظت ده الفترة اللى فاتت، ولو إنك مش "قوى الملاحظة" وأنا عارفة ..... مصيبة بعد كل المجهود اللى أنا عملته ده علشان أغيّر من نفسى تكون أنت مش ملاحظ... والله باينك مش ملاحظ.. مش مشكلة تلاحظ، المهم إن أنا بحاول أتغير للأحسن ورزقى على الله.
لكن الحقيقة برضه الأمر ما بيسلمش.. لأنى حتى لو قللت الكلام والفضفضة معاك وبطلت اشتكى لك من أى حاجة مضيقانى، مش هينفع أبطّل كلام خالص.. لأننا بحكم عيشتنا تحت سقف واحد أكيد فيه أشياء ومشاكل مشتركة بيننا لازم نسويها ونتفاهم فيها مهما كان كل واحد مستقل عن الآخر تماما.... يعنى أنا مثلا بعمل شغل البيت على طول لكن فيه حاجات بسيطة ببقى محتاجة إنك تساعدنى فيها، وهى حاجات قليلة جدا، وعشان كده أنا فى الأول كنت دائما بتوقع أنك هتعملها لوحدك.. وللأسف العادة إن (المرأة) بتحاول تثبت نجاحها كست بيت من اللحظة الأولى خاصة لو هى بتشتغل، عشان محدش يتهمها بالتقصير... لكن الراجل بيبقى مش فارق معاه يتقال عليه (زوج متعاون)، لأن دى صفة ليس لها وزن أساساً فى المجتمع.
يعنى إحنا أول لما أتجوزنا أنا "برمجت" نفسى إن ليّا دور فى البيت بعمله من غير ما حد يطلبه منى، وتوقعت منك نفسى الشىء بدون أن ألفت نظرك، لكنه اتضح إن أنت زى أى راجل ما بتبقاش "متبرمج" على كده، ولازم حد يقولك إيه المطلوب بالضبط. ولأنى أنا أكره ما عليّا إنى أطلب حاجة من حد، فكنت بستتقل جداً الموضوع ده، وأفضل أفكر إزاى أقول لك اللى أنا عايزاه بطريقة ظريفة ولطيفة و"غير مباشرة"، علشان ما تحسش إن أن عايزه (أشغّلك) وتسىء الظن بيّا.
يعنى مثلا لما حنفية المطبخ تبوظ وتفضل تنقط عمال على بطال، كان بيبقى نفسى تشوفها وتتطوع وتتصرف فى تصليحها، لأن الأمر واضح زى الشمس.. لكن كان بيفوت أيام وأسابيع وأنت ودن من طين وودن من عجين.. مع إن صوت التنقيط مزعج جدا، بس قلت برضه مشى هطلب منك، ما هو بيتك زى ما هو بيتى ... وبعدين الموضوع زاد عن حده، فحاولت ألفت نظرك بطريقة غير مباشرة، وقلت لك "يااااه... الواحد عنده صداع مش عارف من إيه... تصدق أنا اكتشفت إن حنفية المطبخ بايظة بقالها كتير.. وأتارى هو ده اللى موترنى وأنا مش واخده بالى، دى حاجة تصدع فعلا" ... فلم أجد منك استجابة تذكر، فبدأت أدخل (السياسة) فى الموضوع لعلك تتعظ ... وقلت لك "إنت عارف إن الحرب الجاية هى حرب المياه، ده الواحد لازم ياخد باله من كل نقطة ميّه ويحافظ عليها"، وكذلك )الدين( ..."ده ربنا هيحاسب الواحد على النعمة دى اللى إحنا مش حاسّين بيها.." ، المهم مفيش فايدة، وبعد ده كله كان من حقى أزعل والوى بوزى لأنى مش فاهمه إيه دورك فى البيت بالظبط..
وليه أنت مش بتفهم تلميحاتى وطلباتى غير المباشرة منك.. مع إنى مُصرة أنها مش طلبات ليّا، دى لينا إحنا الأتنين.. وأخيرا لما أنت حسيت إنى متغيرة من ناحيتك، طلعتنى أنا اللى غلطانة وأنى بزعل على حاجات تافهة ... بس مش معقول أفضل ألمّح لك على حاجة فعلا " تافهة" زى دى، وأنت مطنش خالص كده، ويكون ردك فى منتهى الهدوء "هو إنتى طلبتى حاجة منى وأنا قلت لأ، أنا مش متأخر... بس إنتى بتحبى اللف والدوران... فيها إيه لو قلتى عايزة إيه بصراحة وأنا أعملهولك؟؟ " ولأنى مابحبش كلمة (أعملهولك) دى، لأنى زى ما فهمتك الحنفية دى مش بتاعتى أنا لوحدى، ففضلت زعلانة حتى بعد ما أنت صلحتها، لأنى وصلت لمرحلة حسيت إنى "أسطوانة مشروخة"، وإنى بذلّ نفسى لغاية ما أنت تعمل حاجة، وعشان كده أنا حتى ما قلتلكش كلمة شكر بعد أنت ما صلحتها، لأنى كنت جبت أخرى أساساً... وطبعاً بقيت أنا (ناكرة للجميل)، و(مفيش حاجة بترضينى)، زى ما أنت بتقول... وحتى لو قلت لك شكراً فى المواقف اللى زى دى، بقولها وأنا مكشّرة، يعنى من ورا قلبى، وأنا عارفة أنك بتبقى حاسس بكده.
وأنت برضه بتحسسنى إن دى خدمة ليّا أنا .. وبالتالى أنا قررت أترفّع إنى أطلب منك أى حاجة حتى لو كنت هموت. وبعد شهور من موضوع الحنفية، الصيف كان دخل والدنيا بقت حر موت، وكان نفسى أتخلص من البطانيتين اللى زى الداهية اللى على السرير، وبرضه لم أتعلم الدرس لأنى توقعت إنك من ذات نفسك هتشيلهم وتطلعهم فى الرف الفوقانى فى الدولاب... ما هى حاجة بديهية، يعنى بالSense كده مش محتاجة أقولهالك.. برضه ما فيش فايدة، فقلت لك: "ياه الدنيا حر، والبطاطين دى عاملة زحمة فى السرير، وأنا ضهرى واجعنى مش قادرة أطلعهم فوق فى الدولاب"، وكان ردك برضه بهدوء: "إنتى ليه بتدخلينى فى تفاصيل مالهاش لازمة.. وإيه علاقة ضهرك بالموضوع ده، ما تجيبى من الآخر، عايزانى أطلع لك البطاطين، قولى من غير مبررات مملة، أنا مش عايز أعرف أسباب".
وردك ده أصابنى برضه بالغيظ جدا منك، يعنى أنا ببذل مجهود علشان أكون لطيفة وأنت تقول لى "هاتى من الآخر"، وكمان "أطلع لك البطاطين"، تاااانى؟؟ هى كانت بتاعتى أنا لوحدى؟؟ ما إحنا قولنا إن دى مسئولية مشتركة .. ليه مش مقتنع؟؟ يعنى لما أطلب منك طلب بطريقة "غير مباشرة"، تقول لى "خشى فى الموضوع"، مثلا لما آجى أقول لك "إحنا ما بنخرجش مع بعض نتعشى بره خالص"، تقوم تقول لى بلاش تعميمات مستفزة، قولى لى اليوم والمكان وأنا موافق، لكن ما تعمليش إنك مظلومة وأنا متهم"، ولما أعطيك مقدمات أو أحاول أشرح لك ليه أنا بطلب مساعدتك تقول لى "مش عايز مبررات أنا ماسألتكيش عن السبب"، ولما أصيغ الطلب على هيئة سؤال _على أساس إنى مؤدبة_ وأقول لك ممكن تعمل كذا؟ أو فاضى تعمل كذا؟ ترد أنت بالنفى وبدون أن تشعر بالذنب، ولما أعترض تقول لى "ما أنتى اللى سألتينى وخيرتينى، قلتى تقدر وأنا مقدرش، وقلتى ممكن وهو مش ممكن، أى سؤال جوابه يحتمل الرفض أو القبول، وبعدين بلاش الابتسامة الصفرا دى، كأنك عايزه تحسسينى بالذنب وخلاص".
بصراحة أنا حاسة إنى محتاجة "كتالوج" علشان أفهمك، وأعرف أطلب منك إزاى اللى أنا عايزاه من غير رغى ومن غير ما أحس بأنى حِمل تقيل عليك... وبصراحة أنا برضه غلطانة... يعنى أنت لما بتعوز أنت حاجة بتقولها لى على طول من غير كسوف، وكأن ده حق مكتسب ليك... "قومى أعملى لى شاى باللبن وأى سندوتش..."، لكن أنا بقى كتيرة الكلام على الفاضى..."ممكن أسألك سؤال... هو ممكن تطلّع كيس الزبالة بره البيت؟؟ لو فاضى يعنى ... أصل أنا مش قادرة... "... الخ الخ الخ
بعد كده أنا مش هعمل كل الأفلام دى تانى، وهطلب منك اللى أنا عايزاه بالمختصر المفيد، لأن ده حقى بصراحة، وعلى فكرة أنا ببان إنى لحوحة لأنى بطلب الحاجة كذا مرة، وأنت بتنشف ريقى علشان تعملها... لكن أوعى تفتكر إنك إنسان خفيف و"غير متطلب" زى ما أنت بتقول... الحقيقة لأ... أنا اللى بعمل كل حاجة أنت عايزها من قبل حتى ما تطلبها، عشان كده أنت معندكش فرصة تكون "لحوح" أصلاً. الحقيقة برضه أنا بعذرك لأن دى ممكن تبقى طبيعة الست، خصوصا فى المجتمع المصرى اللى بيتوقع الكتير من العطاء منها، وكمان دى طبيعة الراجل اللى مش بيفهم غير الكلام المختصر والمباشر...
وخلاص أنا هتعوّد أطلب اللى أنا عاوزاه .... بس برضه الحاجة اللى أنت بتعملها بشكل تطوعى بتكون طعمها أحلى... لأنها بتحفظ لى كرامتى اللى دايماً بتنأح عليّا..
أقول لك على كام حاجة بيبقى نفسى تعملها من غير ما أطلبها؟؟؟
- نفسى تطلّع كيس الزبالة بره البيت كل يوم بالليل لأنه بالرغم من أن شغل المطبخ كتير، بس تطليع الزبالة ده بالذات تقيل على قلبى تقل الطوبة (ولو إنى مش عارفة إيه هو تقل الطوبة...)، - نفسى لما تلاقى أكياس البقالة اللى السوبر ماركت موصلها لنا وأنا حاطاها على باب الشقة، تتطوع وتدخّلها، بلاش تحط كل حاجة مكانها فى الرفوف أو التلاجة... لأ كفاية تحطها فى المطبخ وخلاص علشان بتبقى تقيله عليا... وضهرى واجعنى .. واللا بلاش ضهرى واجعنى دى ...
- نفسى لما تلاقى كيس كبير محطوط على الكرسى اللى جنب باب الشقة، وفيه قمصانك وبنطلوناتك مغسولين وريحتهم مهفهفة، تفهم إن الكيس ده مفروض يروح للمكوجى، ومن اللطافة إنك تاخده فى سكتك وأنت رايح الشغل، إن شا الله حتى توديه للبواب وهو يوصله للمكوجى. ...صدقنى دى مساعدات بسيطة مش هتاخد منك وقت، بس هتفرق معايا أنا، وحلاوتها إنك تعملها من نفسك....
وخصوصا إنك شاطر جدا فى شغل البيت، وصدقنى أشطر منى أنا نفسى، يعنى لما قلتك مرة من كان شهر نشف لى المواعين (بعد ما أنا غسلتها طبعا وتعبت فيها)، لقيتك متململ ومتأفأف جدا، وبعدها أتفاجئت إنك نشفتها ورجعتها للرفوف بشكل ممتاز وسريع وكُفأ جدا، يعنى بفعالية شديدة... عملتهم بطرف صباعك، أو وأنت مغمض زى ما بيقولوا، والصراحة ده استفزنى أكتر لأن الموضوع سهل بالنسبة لك... أمال بتغلّبنى معاك ليه وبتعمل إنك لخمة...؟؟ المهم مش وقت لوم وعتاب.... ومش عايزه أرجع تانى أعيد كل اللى كتبتهولك من الأول علشان موضوع "الأسطوانة المشروخة"، بس خلاص كده أنا دلوقتى هديت بعد شوية الفضفضة الصغنونة دى.... وشكرا على وقتك.

الثلاثاء، 18 يناير 2011

يوم غير مناسب للزعل


عايزه أكلمك المرة دي عن شيء مختلف خالص .. مش مختلف أوي يعني بس موضوع جديد "إلى حدٍ ما"، لأني المرة دي مش هشتكي من سلوك أنت بتعمله وبيضايقني، أو موقف استفزني (لأن المواقف دي كثيرة ولا حصر لها )...

لكن أنا بكلمك عن "ما بعد المشكلة"، وما تقوليش إني بتلكك علشان أفتح أي موضوع لجرَّ الشكَل وخلاص... وأوعى تقول لي إن عندي فراغ..

بصراحة أنت ما بتدنيش أي فرصة علشان أعبر عن نفسي لا وقت المشاكل ولا في الأوقات العادية، هتقوللي أُمال كل الرغيّ ده إيه، هقولك أنا عارفة إنك ما بتسمعنيش أصلا في تلات ترباع كلامي.

نفسي أوي تديني الفرصة بعد أي خناقة ما تخلص عشان أقولك ملاحظاتي البسيطة عن اللي حصل، يعني عشان نبقى صفينا نفوسنا ومايتبقاش أي آثار للزعل، لكن أنت دايماً كده بتحب تتجاهل كل اللي أنا بقوله، مع إني قصدي خير، يعني عايزة نتجنب الخناق في المستقبل، مش عايزة أعيش في جو النكد "أطول وقت ممكن"، زي ما انت بتقول! ولا عايزة "أحضّر رسالة دكتوراه عن خناقة أول إمبارح وملابساتها" على حد قولك..

أنا لما بحاول أقول لك إني زعلت عشان كذا وكذا، ببقى قصدي أفضفض، ما هو أنا ساعات بتكلم من باب الفضفضة وساعات ببقى نفسي أحط قواعد لحياتنا وساعات الخناق بيكون فرصة إني أزعق فيك (من نفسي) مرة، واتحجج بإني كنت متعصبة ومش في وعيي!

وساعات ببقى زي سميرة سعيد لما قالت "مع إن ساعات خصامك بيكون زي العسل"، يعني ببقى عايزة أعبر عن نفسي وألاقي حد محتويني وكمان بيتحايل عليا ويصالحني!.

وعادة أنت بتتجاهل، وكمان وشّك بيتقلب، والأغرب إني لما بيظهر عليّا الزعل أو محاولة فتح حتى باب للكلام عن أي مشكلة بلاقيك عينيك احمرت ودقات قلبك زادت وجالك صداع وضغط عالي وواطي مع بعض "على رأي وحيد سيف في سيد العاطفي"،.. مش معقولة يعني حساس للدرجة دي أمال ليه مش باين عليك، تقريبا دي وسيلة كنت بتعملها وأنت صغير علشان تهرب من المدرسة..صح؟

وساعات بتجادلني جامد، مفيش الحل الوسط اللي هو المناقشة بهدوء ( على رأي لطيفة ياللا نتكلم سوا بهدوء )، وبالتالي لما أنا بلاقي نفسي عاجزة عن الكلام بالمنطق للتواصل معاك، ببدأ استخدم الصوت العالي، ولما ألاقي إن صوتي لعلع قوي وانت اتخضيت بحس إن الرصاصة طلعت واللي حصل حصل واتحسبت عليا خناقة وأنا خلاص اتجننت فأصرّخ أكتر ثم اضطر للاعتذار في النهاية على كل الصريخ اللي حصل، بصراحة أنا حاسة إن دي خطة أنت مدبرها عشان توقعني في الغلط وتصغرني أمام نفسي "وكمان أمام الجيران اللي في الشقة اللي قدامنا" وحاسة كمان إن ده له علاقة بالكتاب اللي أنت كنت بتقراه بتركيز طول الأسبوع اللي فات "التعذيب النفسي للمعتقلين في سجون أمريكا الجنوبية".....يمكن...

ولو حاولت أمسك أعصابي واتكلم بهدوء شديد ألاقيك بهدوء أكتر وبدم بارد عامل نفسك بتناقشني، ولما اتكلم بتكون سرحان ومش سامعني، لدرجة إني شكّيت إن سمعك تقيل أصلا، لكن ما أظنش لأني أول لما بدخل المطبخ أحضّر العشا، وحتى لو أنت في آخر البيت، بلاقيك بتسمع دبة النملة " أنت بتفتحي تونه صح أنا سامع صوت العلبة.. طب ساندوتش لو سمحتي"، أو "الميه بقالها دقيقتين بتغلي الحقي اعملي الشاي، لحسن لو البراد نشف واتحرق.. والله ما أنا جايب براد تاني! " .. يعني سامع صوت غليان الميه يا مؤمن، والله بسم الله ما شاء الله.

وآه لما بتعيش في دور الواعظ وتوصيني إني أحمد ربنا وأبوس إيدي وش وضهر وإني في نعمة كبيرة وده بَطَر على النعمة، ما هو أنا حامده ربنا والله، ومش معقول إني لما أقولك نتفاهم علشان نتفادى المشاكل ده معناه إني متبطرة على النعمة! ومش معقول يكون ردك على كل المشاكل "انتي عايزة إيه تاني كفاية بطر"، أنا بحس إنك محضر الجملة دي ودايماً على لسانك لدرجة إني لو قلت لك ماتنساش تشد السيفون هتقوللي"انتي عايزة إيه تاني كفاية بطر"! ...نفسي أعرف إيه هو مفهومك عن البَطَر...

وساعات أنت بتعيش في دور الحكيم العقلاني والأب الحنون، وتقوللي برزانه مفتعلة "هو ده وقت مناسب للنقاش، مش عارفة إن يوسف نايم دلوقتي.. نفسية الولد.."

طب ما هو لما يوسف بيكون صاحي ما ينفعش أكلمك وتفضل تغمز لي كأنك خايف على مصلحته، ولما ينام برضه ما ينفعش عشان ما يصحاش مفزوع ويتعقد... يا شيخ سيبه يتعقد وخلصني.

وآه لما بتحوّل دفة الحوار لصالحك وتحاول توقعني في الغلط وتتوصل لاستنتاجات عبقرية وتقوللي "إنتي بتشتكي كتير ليه ؟ قصدك إن أنا زوج فاشل؟ طب أنا زوج فاشل استريحتي..عامليني على إني زوج فاشل " .. وساعتها بقع في حيرة كبيرة لأني مش عارفه إيه هي المعاملة المناسبة" للزوج الفاشل " .. بس الصراحة بتكسف أسأل..

هو أنت فاكر إنك بأسلوبك ده بتتجنب الكلام في المشاكل ؟ الحقيقة أنك بتخلق مشاكل أكتر.

والمشكلة إنك بتزودها أكتر وآل إيه بتهديني وتقوللي "أنا كمان على فكرة بتضايق طول عمري من حاجات كتيرة بتعمليها بس مش طول النهار بشتكي زيك!!" .. ولما تركبني الجنونة وأتحايل عليك عشان تقوللي إيه اللي بيزعلك، ترد بثقة " مش مشكلة أنا مش زعلان خلاص!!" .. ياسلام ؟؟ يعني بقيت أنت اللي زعلان وأنا اللي هصالحك كمان.... يعني إيه، هو أنت كده بتهوّن عليا، يعني اسكتي وإلا أنا كمان هقول اللي عندي؟؟.

أنت مُصر إن أنا عايزة أتصيد الأخطاء، لكن فعلا بيكون نفسي نتصارح ونتصافى، وطالما أنت متضايق من حاجات فيّا، ياريت برضه تقولهالي علشان مازعلكش بعد كده وماتجيش بعد سنين تقول لي أنا مستحملك طول عمري...

أنا مش عارفة ليه محسسني إن "الزعل" ده إحساس غير مشروع، مش من حقي أزعل ولا اعترض على حاجة، كإني أنا اللي اخترعت شعور الزعل، ولو إن أنت مش بتعترف بالزعل، وبتحب تسميه "نكد"، أو "غم"، أو "تذمر".. إيه الكلام المستفز ده؟ أهو ده الكلام اللي مانفهموش...

طب ما هو أنت مثلا – مثلا يعني - لما بقالك كذا سنة بتضيّع مفتاح الشقة كل ما تدخل من باب الشقة، حاجة تضايق....

- " فين المفتاح؟ "

- " مش عارف بس أكيد هنلاقيه هيكون راح فين أكيد جوه الشقة "

مش معقول كل يوم كل يوم كده، طب خليها يوم بعد يوم، والمشكلة إني لما بقولك ببساطة أرجوك أول لما تدخل من باب الشقة حُطه في حتة معينة، بتبصلي بتعجب !!

وبعد تكرار الموضوع ده أكتر من 530 مرة، مش من حقي " أمتعض" حتى أو " ألوي بوزي بسيط " ؟؟؟

وردك عليا بيكون عجيب : "ده موضوع عادي وتافه أوي وأنا كل يوم بعمله، مش معقولة كل مرة تزعلي على حاجة بسيطة كده؟ "

طب ما هي بتتكرر كل يوم إزاي بقى بسيطة ؟؟..

كمان مش عارفة "ثقافة الاعتذار" دي ليه مش عند الرجالة، مع إن الاعتراف بالحق فضيلة، والرجولة هي القدرة على الاعتراف بالخطأ.. ولا بلاش الكلام المتفزلك ده، أكلمك بالهجايص؟؟ هي كلمة "آسف" صعبة أوي كده؟ بلاش آسف، دي تقيلة على كل الرجالة، طب (حقك عليا)، (ماتزعليش)، أي حاجة يا مؤمن من باب جبر الخواطر على الله...

وبمناسبة "باب جبر الخواطر" أحب أقولك معلومة بسيطة من باب "العلم بالشيء ولا الجهل بيه"، حكاية الهروب من الاعتذار دي وتعويضه بالكلام المعسول قوي والتظاهر بالرقة الجامدة دي مش واقعية، لأني أنا مش عايزاك تصالحني وخلاص، بس عايزاك تعرف إيه اللي بيسبب المشاكل علشان نتجنبه.

يعني على سبيل المثال لا الحصر ، الخناقة اللي كانت في أجازة الصيف اللي فات عشان سيادتك طنشت على السفر طول الصيف، كانت غلطة لا تغتفر من وجهة نظري في ظل الخنقة اللي أنا فيها طول السنة، ولما أنت مالقتشي تصرف مناسب تعمله.. عملت نفسك رومانسي لدرجة إنك أقنعتني إن أنت زوج مثالي وغلبان ومطيع وطول ما أنت قاعد في البيت موطي صوتك وهاريني شاي بلبن ونسكافيه، قال يعني بتحرجني عشان أسكت .. على فكرة المرأة قد تغفر عدم الذهاب للساحل الشمالي في الصيف لكنها أبدا لا تنسى قعدتها في الحر في مصر...

كل ده مقدور عليه لكن اللي غير طبيعي هو إنك بتعيش نفس دور الرومانسي المطيع قدام الناس...

يعني لو أنا زعلانة منك ورُحنا نزور أي حد واللا اتعزمنا عند ناس أو حتى رُحنا نعزّي، تفضل تدلعني بشكل مبالغ فيه مبالغة فجة لدرجة تثير حسد الموجودات وهما فاكرين ياما هنا ياما هناك (مش عارفه يعني إيه بس هي بتتقال كده)، والأدهى والأمر أنك أول ما بتركب العربية بتضرب لي بوز فظيع ... قال إيه : "عشان دلعتك كتير طول الخروجة وأنت مش بيطمر فيكي !"

ده أنت كنت بتدلعني نفاقا وريائا حرام عليك وطبعا لما سبنا الناس دُست أنت على الزرار ورجعت لطبيعتك... غير رومانسي وغير مطيع L ... والطبع مع الأسف يغلب التطبُع وماتقوليش يعني إيه الجملة الأخيرة دي.

وساعات بتكون غير منطقي في رد فعلك على زعَلي... مش بس بتدعي الرومانسية لأ وكمان بتلبس قناع الزوج اللي عايز يريّح مراته بس هيهات إني أصدق ... يعني مثلا ساعات بكون زعلانة وعايزة أناقش معاك أسباب زعلي لكن إمعانا في (الزلع) " اختصارالدلع مع الزعل " بعمل زي ماجدة في الأفلام القديمة وبجري أقفل عليّا الأوضة وأرمي نفسي وافضل أعيّط وفاكراك – من هبلي وحسن نيتي – هتيجي تعرف مالي .. آخر مرة أنا عملت كده أنت سبتني لوحدي خمس ساعات كاملة وفضلت أعلّي صوت العياط لما حسيت إنك مش سامعني، وتعبت فطلعت أشوفك لقيتك خرجت ورجعت ونمت كمان من غير ما تقوللي أصلاً .. وتاني يوم لما أبديت اندهاشي من اللي حصل قمت قلت لي " أنا عارف أنك كنتي متضايقة وعايزة تقعدي لوحدك فقلت أسيبك تهدي وأغصب على نفسي وأنزل أشوف صحابي، ولما رجعت قلت أسيبك عشان تهدي أكتر وبعدين قلت أغصب على نفسي وأنام علشان تقعدي في هدوء وأكيد لو عايزة حاجة هتصحيني"!!

إيه الرقة دي ؟؟ لو كنت عايزني أهدى كنت تاخدني بره آكل لي لقمة في مكان شيك بدل ما أنا على لحم بطني من الصبح .

طب لما كنا معزومين عند محمود وهايدي وأنا كنت حضّرت هدومي وجهزت نفسي ولقيتك بتقوللي "أنا أعتذرتلهم بالنيابة عنك خلاص ... لما لقيتك زعلانة ومش في الموود قلت أجنبك حرج الاعتذار ليهم ! "

طب برضه ايه هو مفهومك عن الشخص اللي مش في الموود انه يحبس نفسه في أوضة ضلمة علشان يدخل في الموود واللا يعيد حساباته واللا ايه ؟

أنا أصل أهلي علموني إن الإنسان لو زعلان أو زهقان يخرج يتهوى ...ولما مرة قلت لك كده لقيتك مطلع لي مفتاح العربية وبتقوللي " أنزلي لفي شوية عشان تغيري جو!! " على فكرة أنا مش شاب مراهق هيفرح لما ياخد لفة بالعربية الساعة 11 بالليل .. طب ما تشتري لي عجلة أحسن ...

أنا مش عارفة إذا كانت نيتك سليمة واللا دي تصرفات مقصودة كنوع من العقاب عشان توصللي رسالة خفية إني لو دخلت في سكة الزعل إنك هتعكنن عليا أكتر ؟؟

والحقيقة زي كل موضوع ما بينا بنفضل في جدل أنا أقنعك أو أنت تقنعني..لكن في الموضوع ده أنت طلعت لئيم لؤم السنين وأنت اللي انتصرت لأنك عرفت نقطة ضعفي وهي إن قلبي طيب وحُنين، فبقيت كل ما أكشّر أنت تحاول تضحكني وأنا مش بقدر أمسك نفسي من الضحك، وبالتالي خلاص ما بقدرش أجادلك لأني بكون بضحك، ولو فتحت بعدها سيرة الموضوع اللي كان مضايقني بتبص لي ولسان حالك يقول " ما خلاص بقى مش ضحكتي ؟!" ...وكأن الضحكة تجُب ما قبلها..

ولما أنت عرفت العيب ده فيّا استغليته بس مشكلتك أنك زودتها شوية لدرجة الاستفزاز

" لو دي خناقة جديدة أحب أعرف عشان ألبس بيجامة الخناق... "

" حوّشي الزعل كله وابقي ازعلي في الأجازة عشان تاخدي وقتك... "

ولما غلطت مرة وقلت لك "ايه حكاية (حوّشي الزعل) دي هو ايه رصيد في البنك؟ " ... أنت مسكتها لي من يومها وخلقت عدد من المصطلحات كعادتك " رصيد الزعل " ، "بنك الزعل "، "أيام الغضب " ، "خريف الغضب ".....الصراحة over

طب بالذمة عندك الطاقة لكل ده ؟؟ مش لو كل الحوارات دي وفرتها ووفرت طاقتك وموهبتك الكوميدية دي وكنت سمعتني بصدق وحاولت تفهمني مش كان يبقى أحسن لينا إحنا الأتنين ؟؟

كتبته بصدق زوجتك المخلصة حنان من القاهرة

 

All Rights Reserved - © 2008 Samar Taher

جميع الحقوق محفوظة

كافة المواد المنشورة في هذا الموقع محفوظة ومحمية بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. لا يجوز نسخ هذه المواد أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأي شكل دون الحصول على إذن كتابي مسبق