الخميس، 27 ديسمبر 2012

خنقة الويك إند



التردد والحيرة وتصادم الرغبات...ثورة التوقعات (من جانبي)، تعقبها ثورة إحباطات (أنت السبب فيها )..
كل هذه المشاعر هي عنوان كل الأجازات والمناسبات التي تمر علينا ..
 العيد، الوقفة، 6 أكتوبر، تجمعات الأقارب، أعياد الميلاد، سبوع..أو حتى لما بنتغدى ساعات مع ماما وبابا يوم الجمعة أو أي خروجات للترفيه عن يوسف في الويك إند..
عارفة اللي بتقوله في سرك دلوقت:  " ويك إند؟ الله يرحم أيام زمان ماكنش فيه ويك إند ولا لونج ويك إند..ولا عايزين نخرج في مكان" أوبن إير" في الويك إند ..ولا المصطلحات المستفزة دي..والله لو أبويا كان سمع أن أمي عايزة تخرج في الويك إند كان زمانه باعتها عند بيت أبوها في البلد ..على أيام أهلنا ماكنش فيه ويك إند، كان فيه يوم الجمعة العادي اللي خلقه ربنا.. "
ما أنا عارفة اللي بيدور في مخك..بس أنا برضه بقول حاجة مش كويسة عنك في سرّي دلوقت .. عارف إيه؟  فاكر أيام خطوبتنا.. كنت بتييجي معايا زيارات ومشاوير سخيفة، والغريبة كنت بتعمل إنك مبسوط..
عزاء مرات خال ماما، عقيقة بنت أخوجوز أختي، كتب كتاب بنت عمة بابا .. عادي ما كل دول قرايبنا وكلها بالنسبة ليا  كـ "بنت" .. تعتبر خروجات ظريفة أحسن من القعدة في البيت.. وأنت كنت أكيد بتمثل أنك مبسوط  كنوع من التمثيل بتاع الخطوبة، أو يمكن علشان كنت عايز تكون معايا وخلاص ..سبب المفروض يفرّحني برضه .. بس مش ده موضوعنا دلوقت..
وأنا من تغفيلي كنت بقول " يا سلام اخترت الشخص الصح..  اجتماعي وودود  ..برافو "
J
بعد الجواز كل شيئ بان .. مش عايز تشوف ولا تجامل حد.. ولو حصل واتعزمنا  وقلت لك..ردك بيكون " سيبيني أفكر " وكأني بعذبك.. وكل مرة أفتكر أنك بتفكر وأعيش في الأمل وبعدين تفاجئني قبل الخروج بساعة " معلش ماليش والله مزاج النهاردة بالذات مش عارف ليه "
مالكش مزاج النهاردة " بالذااااااااااااااااااات " ؟؟  النهاردة بالذات يعني ؟ صدفة غريبة فعلاً.. على أساس أن أمبارح وبكرة بيكون موودك ظريف .
وكل مرة أنا اللي بحس بالإحراج من الناس..
هتقول لي " هو كل همك الناس ؟! "
بصراحة  آه بقى ..هه.. إرتحت؟
طبعاً بعد ييجي خمستاشر مرة أنا بدأت أكوّن نوع من الذكاء وبقيت نبيهة .. فبقيت أعتذر مسبقاً لأي حد يعزمنا على حاجة.. لدرجة أن شكلي كأني " أنا " اللي سخيفة.. "أنا" مش أنت.. أو مثلاً كأني مش عايزة أوريك لحد ؟! والله نكتة..
بس برضه يوم الجمعة طويل والقعدة في البيت مملة قوي والمفروض أن ده يوم الغدا عند أهلي..بس طبعاً أنت بتكره أي قيود.. فمعظم الأيام مش بنروح..لكن برضه ماما من أول ما بتصحى اليوم ده بتفضل تتحايل عليّا نتغدى عندها..والأكل بيبقى حلو وأنا مش تعبانة فيه .. بس آه لو توافق على أي حاجة أطلبها منك بسهولة من غير ماتتعبني .. يعني بتكون مش عايز تنزل من البيت لا تتغدى عند ماما ولا نشوف مكان نروحه أو صحاب نخرج معاهم.. واللي طالع عليك تقول لي ( أنتي خططي وقولي لي) طب ماهو خططي مش بتعجبك...
 أساساً هو روتين يوم الجمعة بالنسبة لك واحد.. تصحى على الصلاة بالثانية وترجع منها جري على السرير وأنا كل مرة عشمي أنك هتريّح بس...وأفضل مترقبة ولما آجي أبص عليك ألاقيك غطسان في النوم..ولا كأنك لبست ونزلت ورجعت..زي ما تكون بتمشي وأنت نايم والا إيه ..

وتفضل ماما تتصل وأنا مطنشة ومابردّش.. قال يعني إحنا نايمين أو عندنا ظروف مش عارفه إيه هيّ..
بعدها أنت تصحى خمسة العصر مع إن معاد ماما " المفروض" الساعة أربعة..  وتخرج من الأوضة في كامل هندامك وتقول لي:
 " قررتي هنعمل إيه؟ "
 " عادي نتغدى عند ماما ! "
" طب أنا سايبك من الصبح بتعملي إيه ؟"
"ما أنا شغلت الغسالة عشان عارفة إنك هتطوّل في النوم ..هستنى لما تخلّص علشان أنشر الهدوم وننزل ماهو ماينفعش أسيب الـ الـ ... "
  " يعني كل ده ولسه مالبستيش وكمان المفروض أني أستنى الغسالة  تخلص..؟؟؟ "
" يعني الهدوم تكمكم؟ "
وبعدين ليه مش بتقول لي بالظبط هتصحى الساعة كام ؟ لازم تفاجئني؟
وطبعاً أجري أقفل الغسالة وألبس أنا ويوسف وأتحمل نظرات الاستنكار التي ترمقني بها ولسان حالك يقول  " كل مرة تأخرينا ؟ يا ساااتر الستات هما الستات.. "
يعني أنت عمرك ما بتأخّرنا؟؟
آخر مرة يوم عزومة مامتك كنت جاهزة ولابسة أنا ويوسف تمام التمام وطبعاً  "مفرهدة " ..ما أنت عارف يعني إيه أن يوسف يلبس ويجهز ..مأساة في حد ذاتها .. وكمان تعبانة من تحضير الأكياس.. L
(عارفه أنك بتكره الأكياس.. بس بيكون فيه هدوم محتاجة تصليح عند الترزي اللي جنب باباك فباخدها بالمرة...وكمان يعني حاجات تانية بسيطة زي علب فاضية كان فيها أكل خدناه من عزومة مامتك المرة اللي فاتت .. ولبس احتياطي ليوسف.. وهدية لبنت أختك علشان عيد ميلادها كان من شهر..وكوبيات كنت شارياها من أبو النيل وهرجعها.. وحاجات من كارينا طلعت ضيقة هبدّلها...
 في طريقنا بالمرة يعني  Jعادي فين المشكلة ؟ )

وأكون على الباب أنا ويوسف والأكياس كلها شايلاها على قلبي..ألاقيك لسه هتدخل المطبخ!؟!
-      -هتعمل ايه ما إحنا هناكل عند باباك!!
-      -لأ ده شاي بس ماتخافيش !
-      -لأ كده أتطمنت فعلاً...أنا واقفه على الباب على فكرة !!
-      -هو أنا يعني سايبك واقفة على الكوبري؟ ما إحنا في البيت.. ريلاكس كده وافتحي التكييف..والله ثواني هكون شربت الشاي وبعتت الإيميل وهتلاقيني قدامك...
طبعاً غير استفزازك ليّا في أي زيارة بنروحها..لأنك أول ما تدخل عند باباك بتكون متجاهلنا تماماً ولازم تروح البقالة اللي تحت بيته علشان دي الوحيدة اللي في مصر اللي لسه بتبيع بسكوت " بيمبو" الأصلي .. وتغيب نص ساعة  بحجة البيمبو..
ده غير أن طول القعدة الستات هما اللي بيخدموا في حط الأكل وشيله، وعمل القهوة والشاي، والزعيق للعيال..إيه الملل ده يا رجالة..لازقين في الصالون كده ليه دي الحركة بركة..لو كل واحد يشيل طبقه الأمور هتمشي ..بس إزاي ؟؟ ما انتوا لازم ترتاحوا في الأجازة.
طب وإحنا هنرتاح إمتى ؟؟؟؟؟؟؟
أما عند ماما فأنت لما بتتكرم وتروح معانا بتعتبر أننا أكياس جوافة بتحطها في بيت ماما وتنزل بسرعة على الكافيتريا الحقيرة اللي في آخر الشارع..إيه اللي عاجبك فيها؟؟ على أساس سايبني يعني براحتي مع مامتي...آه فهمت فهمت..
وبعدين تقول لي أنك بالمرة هتعدي على حسام صاحبك و"هسيبك وأجيلك بالليل علشان تقعدي براحتك.. بس أنا هتأخر جامد خللي بالك مش قبل الساعة أتنين وتلت .. هتتكسفي من أهلك علشان بيناموا بدري؟.. أسيب لك العربية يا حبيبتي ؟ مش مهم أنا أمري لله..حسام هيوصلني.. بس تسوقي بالراحة وبلاش الدائري أو المحور.. أمشي في الشوارع العادية زي الناس..حتى لو الدنيا زحمة مالكيش دعوة..أصل لو العربية عطلت على الدائري خطر قوي وأنا مش هقدر آجي لك .. "
طبعاً بضطر آخد العربية رغم أن طبعي مش "أناني"..لكن مفيش حل "تاني" !
 LOOOOL
المهم ماما بتكون عامله لي أكل وشاريه سبعه كيلو لحمة وحلة محشي بتنجان على أساس وجبات خفيفة ناخدها معانا وإحنا مروحين..وطبعاً أنا بسوق في الطرق العادية بعيداً عن أختراع المحور .. أتفحت سواقة وزحمة ثم زن متواصل من يوسف طول الطريق وتهديدات مني لا تحرك له جفن ولا ودن.. ثم نوم يوسف .. ووصولي الذي يتزامن مع نوم حسين البواب ..ومن ثم اضطراري لحمل يوسف والأكياس والحلة وأطلع بيهم البيت ..
هو ده بقى الويك إند ؟
المفروض الأجازة نكون مع بعض ، نحاول نستمتع.. ولو فيه منغصات أو أعباء فممكن نقسمها مع بعض.. يعني نكون مع بعض من الأول للآخر، مش علشان أنا متحكمة زي ما بتقول...
بس علشان..
علشان..
مش عارفة أقولك علشان إيه.. خلاص أنا متحكمة... أحسبها زي ماتحسبها ...من إمتى يعني بتقتنع بكلامي ؟؟








الخميس، 20 سبتمبر 2012

عن العشق والهوى




المرة دي مش مصدقة الخناقة..حتة فيلم يخليك تتعصب كل العصبية دي ! يعني على أساس مش لاقيين مشاكل في حياتنا فبندور على مشاكل نقتبسها من الأفلام.. ومن خيال صنَاع الأفلام..
آه ....... بعد عدة سنوات من الجواز يأتي الملل، وبتلفزيون واحد في البيت الملل بيزيد، مشكلتي إني كنت دايما بحس إني مسئولة عن إسعادك وبالتالي من وجهة النظر دي أكون مسئولة عن شغل وقت فراغك في البيت وعن مهمة التسلية وفتح الحوارات للنقاش أو التسلية وحتى عن تقليب التلفزيون ..
كان نفسي ألاقي كتاب مثلا بيتكلم عن بروتكول واتيكيت الفرجه على التلفزيون.. في بيت أهلي كان عندي تلفزيون في أوضتي لوحدي ورغم أن القنوات الأرضية كانت محدودة بس كنت بحبها قوي وحافظة مواعيد كل حاجه، إنما إحنا دلوقتي ورغم وجود قنوات في الدش بالهبل برضه زهقانين..وهكذا الإنسان إذا ما أعتاد شيئا يسأمه..والله شكلك أنت سبب الملل...ماعلينا.
جايز برضه أنا الغلطانة لأني بحمل نفسي مسئولية كبيرة..يعني لو البيت كئيب بحس إني المسئولة.. يعني بمعنى آخر أخذت على عاتقي مسئولية إسعادك وتسليتك وطبعا ده بيشمل حاجات كتيرة منها ترتيب الخروجات وفتح الحوارات، وكمان مهمة "حمل الريموت" أوتقليب القنوات، ولعلمك ده تكليف مش تشريف يعني مش ميزة ولا حاجه..خصوصا إني بدور على الحاجات اللي أنت بتحبها أصلا
ولأنك بتحب ناشيونال جيوجرافيك والجزيرة الرياضيه، دايما بفتحهم من غير تفكير، ده لو أنت في البيت.. ونادرا ما بشغل حاجات بحبها
ورغم ضيقي وشعوري بالظلم إلا ان عزاءي هو إني مش حاسه بالذنب إنك قاعد متضايق من الفواصل الإعلانيه لقناة كايرو دراما.. اللي بتستفزك.. وكمان إنك مش هتحملني جمايل إنك سبتني أتفرج على حاجات تافهة "من وجهة نظرك المحدودة " ، وكمان وده الأهم إن دي نقطه حلوة لصالحي أفكرك بيها في أي مشكلة تحصل بعد كده..
وساعات لما بتلاقيني متململة قوي يعني من سيطرتك على القنوات، ألاقيك تقوللي على فكرة أنا مش متابع قوي لو عايزة قلَبي أنتي ( وأجد جزء من نفسي يصرخ مهللا: هييييييه أخيرا ... والجزء التاني بيزجرني في تهكم : قد إيه أنتي تابعة.. قد إيه هو بيقهر شخصيتك )..
ما أنت كمان غريب، يعني مخليني أتفرج على فيلم تسجيلي ورا التاني لمدة أربع ساعات وأنت مش متابع أصلا.. لأ أنا أكيد اللي غلطانه وأنا اللي سحقت شخصيتي بإيدي..مش هسكت تاني
اليوم ده لم أتردد في قبول العرض ولم أعزم عليك ( لأ خليك براحتك) ، لأ قبلت التحدي وسأتولى مسؤلية الريموت..وهجيب اللي أنا عايزاه المرة دي مش هفكر بطريقتك...
طبعا قلبت كتير بطريقة هستيريه زي ما أكون مسجونه وخرجوني بدون مقدمات من القفص ففضلت أجري مش عارفه أعمل إيه واللا أروح فين .. ياااه فعلا الحريه صعبة..الحرية مسئولية
وأنا سرحانه في الموضوع ده لقيت لك لن أعيش في جلباب أبي على بانوراما الدراما، وروتانا زمان بتعرض الحلقة الأولى من بكيزة وزغلول..يالهوي كنز واتفتح لي..أشوف إيه فيهم؟؟
وفي عز سعادتي لمحتك بتقَلب عينيك من تحت الجرنان بيني وبين التلفزيون وعلى وجهك نظرة غير المصدق لنفسه
أكيد لما أكون تابعة ومع القطيع أحسن لي من أني أستحمل النظرة دي بكل ما تحمله من استعلاء فضلا عن علامات الاستفهام..على الأقل ده كان تفكيري ساعتها..
كملت تقليب ويدي ترتعش وحدث أن وجدت فيلم لوكاندة المفاجآت على القناة الفضائية وكأن هناك يد امتدت لتنقذني..أهو على الأقل أنت بتحب أفلام اسماعيل ياسين وأنا كمان .. وتركت الفيلم قال يعني إني لم أكن أنتوي أن أشاهد أي مسلسل أصلا..وأني كنت ببص على بكيزة وزغلول بشكل عابر، وأهو الفيلم فيه سهير البابلي برضه يعني مش هنختلف
حسيت إنك برضه مش مبسوط وقاعد مجاملة وخلاص ولو عليك تنزل على القهوة أو تنام لأنك كنت مش مبتسم رغم حبك للفيلم ده، وللأسف إحساسي بكده خلاني غير مستمتعه بالمرة ومش مركزة مع اسماعيل ياسين وهو متنكر في زي راجل من "كُشريستان" ولا مع عبد المنعم ابراهيم وهو عامل واحدة ست.. وكنت مركزة معاك إنت يعني كل ما تحصل حاجة في الفيلم أبص لك من تحت لتحت أشوفك هتضحك والا لأ، ولما لقيتك مابتضحكش مديت إيدي على زرار الريموت -  وأنت عارف أني طول ما أنا بتفرج على التلفزيون وخصوصا وأنا لوحدي لا أترك الريموت، ودي حاجة عند معظم الستات اللي بيحبوا يقلبوا، خاصة الست الملولة المترددة حيث يصبح الريموت جزء من كف اليد عند أغلب الكائنات التلفزيونية – المهم تراجعت عن التقليب لأني عارفة إنك مابتحبش حركة التقليب دي وخصوصا لو استقرينا على فيلم وبدأنا نشوفه وحتى مهما طالت الفواصل إنت ممكن تستحملها ولا إنك تقلَب وتنسى أنت كنت على قناة إيه..
 كمان أنا لو مسكت الريموت دلوقتي ومالقيتش حاجة ورجعت للفيلم تاني الموضوع هيسخف جدا وانت ممكن تقوم خالص.. مش عارفة أعمل إيه..خللي الفيلم وخلاص..
آه لو أنت تعرف أن كل الصراعات التافهة دي وكل العك ده بيدور في مخي ..عمرك ما هتصدق .. وفي الآخر بتقول إني مش مهتمة بيك..
عموما أنا فصلت خلاص بعد كل التفكير ده، عايزة أغير نفسي ، من بُكره أنا هقرر أتفرج على إيه وبدون شعور بالذنب..الساعة سبعة بالليل بُكره هييجي فيلم "عن العشق والهوى" على روتانا سينما هشوفه كله.. قرار نهائي..إن شاء الله
عن العشق والهوى...مش أول مرة أشوفه لكن ساعة ما شوفته كان من كام سنة وشفته مقطع، المرة دي من أوله لآخره..
والعجيب إني اتفاجئت إنك قاعد معايا بتشوفه وبانتباه..لكن طبعا عامل إنك مش مهتم بالفيلم بس أنا كنت متأكده إنك متابع..حلوة قوة الشخصية برضه
بس إيه اللي شدك فيه؟ جايز مكنتش مصدق اللي بيحصل فقررت تركز عشان تفهم إيه الموضوع ؟ .. جايز..
الفيلم كان مأساوي بس إحنا بدأنا نضحك على اللي بيحصل..وخصوصا مشاهد الإدمان والحاجات اللي مش منطقية..واللخبطة اللي حاصله بين كل الأبطال اللي في حالة عشق مأساوي..كمان مش واخدين على أحمد السقا وهو رومانسي كده وبينهار في العياط.. لأ فعلا وإحنا بنضحك حسيت أن قلبنا ميت ..الناس متقطعة وإحنا بنضحك..إيه الجحود ده..
حاولت أمسك نفسي أنا لأني معروف إني حسيسة وعايزة أحافظ على الصورة دي..واتفاجئت بحوار بين عمر أو أحمد السقا وبين أخوه طارق لطفي" مش فاكره اسمه ".. مكنتش انتبهت له المرة الأولانية..كانت لحظه مكاشفة السقا اكتشف أن أخوه بيحب قسمت مراته (إيه الأسم الشيك ده) اللي هي بشرى..والسقا بيقول له "يعني لما كنت بتسلم على مراتي وبتبوسها كنت بتبوس مرات أخوك والا الست اللي بتحبها؟ "..
هو البوس عندهم عادي كده واللا إحنا اللي متخلفين والا ايه؟؟
كانت سهرة خفيفة ولطيفة ..أتأثرنا قوي ..الصراحة الفيلم حلو.. وضحكنا برضه..لكن بعد الفيلم حاولت أنا وياريتني ما حاولت، حاولت أحلل الفيلم كعادتي المهببة وهوبا قلبت بخناقة...
لقيت نفسي بنكُشك وبقولك إيه رأيك في الفيلم ..على أساس يعني كنت عايزة أعرف مدى التسامح والتفتح اللي بتتمتع بيهم
أنت مش أول واحد أحب أعرف رأيه في الفيلم، لأني قبل كده اتناقشت مع نهى صاحبتي..واتفاجئت برأيها..أنا مثلا كنت شايفة أن سلمى "منة شلبي" كانت صادقة مع عمر "السقا"، وفعلا كلامها كان صدق وإنها وقعت في حبه فعلا من غير ما تقصد..أما نهى صديقتي الخبيثة فكان رأيها إنها اتمسكنت لحد ماتمكنت إلى آخر فرضيات نظرية المؤامرة في نسختها النسائية..وزي ما قالت لي نهى وفطمتني.."يا بنتي انتي هبله قوي، دي كانت بتحب واحد صاحب باباها يعني منيلة بستين نيلة.. وبعدين دي الأول قالت له مش بخلّف وأصلي مابحبش عصام جوزي وبعدين شربوا ويسكي ورقصوا واللي حصل حصل عادي خالص وبعدها بقى قال إيه كل ما جوزي يقرّب مني أفتكرك أنت..وكل ما يلمسني أفتكر لمستك أنت .. وبعد شويه اتجوزني في السر وأوعدك عمري ما هطلب منك حاجة وبعد شوية أنا حامل ياحبيبي..أنا بقالي سنتين مستحملة..وكان ناقص تقول له أديني حقوقي وإلا هفضحك واشحططك في محكمة الأسرة..وفي الآخر طلق مراته الأولانية الجميلة العاقلة اللي أسمها شيك دي وهي بقت الزوجة الرسمية وكوشت على كل حاجة..رغم أنه ساب حبه الأول عاليا (منى زكي) علشان أختها بطة بطاطس(غادة عبد الرازق) بتعمل حاجات بطّالة.. ورغم أن بطة عملت كده مضطرة عشان المعيشة صعبة.. ومكنتش متجوزة خللي بالك ! وفي الآخر أتجوز اللي أوحش منها اللي هي منة شلبي اللي هي متجوزة وخانت جوزها بدون مبرر ..فهمتي؟ ده سيناريو معروف لخطف الرجالة بس انتي اللي مش نبيهة ..!! " ..
الحقيقة مكنتش مقتنعة بنظرية المؤامرة الحريمي دي وحاسة أن كل واحد بياخد نصيبه والحمد لله مفيش مؤامرة ولا حاجة..
لكن لما جيت أناقشك لقيت نفسي بغير وعي متبنية وجهة نظر البت الأروبة نهى زي الدلدولة .. كنت عايزة زي ماتقول .. استفزك ..
لقيتك بتدافع عن سلمى "منة شلبي" جامد ده ايه الحنية دي ماهوطبعا هتدافع عن الزوجة التانية..
وبتقوللي :"ماهي استحملت سنتين..ماهي خلته سعيد وبالتالي أسعد زوجته الأولى..سنتين عايشة في الضل..كفاية محاولتش تزعجه ولا تقول له تعالا أقف مع البواب وهو بيغير الأنبوبة والا احضر اجتماع مجلس ادارة العمارة والا خرج لي كيس الزبالة..وايه.. لسنتين..سنتيييييين"
هو اللي طلع عليك سنتين سنتين ..ألا صحيح إيه اللي بيحصل في الجواز بعد سنتين؟؟ بصراحة فصلتني عن الفيلم..ايه كيس الزبالة ومجلس الإدارة .. وبعدين هو أنا بطلب منك تطلع كيس الزبالة ؟؟
وليه بتصرخ كده؟؟ مش مصدقة الخناقة..حتة فيلم يخليك تتعصب كل العصبية دي ! يعني على أساس مش لاقيين مشاكل في حياتنا فبندور على مشاكل نقتبسها من الأفلام..
انا ساعتها ماردتش عليك وقصرت الشر وخصوصا أن صوتك كان عالي قوي وانت بتدافع عن منة شلبي، وكرهتني فيها رغم اني كنت بضحك عليك ومتعاطفة معاها بقى هه..بس أنا لسه زعلانه ومش هسامحك
عموما شكرا والسلام...
من زوجتك... حنان





الاثنين، 6 أغسطس 2012

لما بتعب ويجيلي برد



جالي برد..ماهو كان لازم يجيلي برد..أنت خمس أيام مالي البيت عطس، وبعدها يوسف أبنك أسبوع..وأنا مابين مكالمات للصيدلية وكمادات ومواعيد أدوية ومضاد حيوي كل ست ساعات وخافض حرارة كل أربع ساعات ولخبطة نوم...
ده غير زن يوسف المتواصل بسبب أن مناخيره  مسدودة
أنا أصبحت منهكة جداً والدور جه عليّا..ماهو كده واحد يسلّم واحد زي كورة التلج بتكبر في قلب البيت، ولما وصلت لي أنا استلمت دور فظيع لا مخليني عارفة أتكلم ولا أتنفس..وبرتعش ..أهئ أهئ..يكونش ده أنفلونزا " الخنازير"، واشمعنى أنا اللي هيجيلي انفلونزا "الخنازير"؟ ماأنتوا جالكوا أنفلونزا "البني آدم" العادي يعني..
وبعدين مش قالوا أن وزارة الصحة بتضحك علينا ومفيش حاجة أسمها خنازير..قصدي أنفلونزا..المهم
كنت قاعدة متلجة تحت البطانية نفسي أي بني آدم يعبرني..والعطسة بتلاحق العطسة وتزلزل كياني..
سرح خيالي المريض في أدوار البرد لما كانت بتجيلي زمان وذكرياتها الجميلة في بيت أمي الله يمسيها بالخير
كان بابا يقف على إيدي اليمين بالينسون وماما على الشمال بالليمون أبو عسل..ده غير الشوربة والبطاطس المحمرة..آه ياقلبي
أنت ليه بتكسل تعمل لي الحاجات دي؟ إيش حال إنه كان لسه عندك برد الأسبوع اللي فات، كنت فاكراك هتردهالي في رقدتي..ده أنا كنت موقفه حياتي رهن إشارتك..صحيح الأم رمز العطاء ..بس هو العطاء لا يصلح إلا لو بدون مقابل والا ايه؟! ماهو ممكن يكون أنا عندي عطاء  وأنت عندك عطاء برضه .. عادي والله..
أنا عارفه أنه مش قصدك، ممكن يكون مش بيخطر على بالك تعمل لي حاجة....
وأنا اللي كنت طمعانة أسيب لك المواعين الأسبوع ده كله تشطبها..حسرة عليّا..
يمكن أنا اللي غلطانة عشان عمري ما بقولك أنا تعبانه وعايزة كذا وكذا...طب ماهو باين على وشي اللي بقى قد اللقمة ومن صوتي ومن زكامي...ولما بتكلم بتقول أني شكاية..أعمل ايه يعني؟ أنت لما بتتعب مش بتشتكي ودي رجولة وكل حاجة بس أنت مش محتاج الشكوى لأني مش هستنى.. أنا بعمل لك حاجات كتير من تلقاء نفسي وأنت مش بتشكر عشان ده واجبي..بس ممكن برضه يكون واجب وتشكرني عليه..
أنت مابتشتكيش آه.. إنما يعني بتبلطج أكتر ماأنت مبلطج..يعني بتعمل زي عصيان مدني كده..مابتتحركش من على السرير إلا للشديد القوي، وترمي المناديل الفلورا على الأرض بلا حياء يُذكر، ولا ترد على أي حد بيكلمك عشان زورك ملتهب فتستخدم لغة الإشارة..مع أنه مش ملتهب قوي يعني..ولما تنطق معندكش غير كلمتين "محدش يصحيني"، "مسمعش صوت"..من فضلكم..
طب ولو "سمعت صوت" ده هيوجع زورك في إيه مش فاهمة  ؟؟
كل المرات اللي أنا تعبت فيها جامد من وقت جوازنا أنت ودن من طين وودن من عجين..ولو رجعت لقيتني تعبانة والموقف كان يستدعي وجودك تقول لي جملة واحدة مالهاش أي معنى عملي : " إيه ده لما أنتي تعبانة كده ماكلمتنيش ليه وأنا كنت رجعت؟؟ ده أنا مكنش ورايا حاجة مهمة أنا كنت قاعد في الشغل كده وخلاص مستني الشوارع تروق شوية عشان ماسوقش في الزحمة ! "
 ...يا سلام....آهو كلام والسلام..ماهي دي الكلمات السحرية اللي بتقولها لما تكون متأخر وشايفني محتاسة لأي سبب: "ماكلمتنيش ليه؟ "
وآخر مرة تعبت فيها أنا ويوسف في نفس الوقت من شهرين وأنت عارف برد الصيف.. كلمتك قلت لي مش هتأخر..تلت ساعة كده وراجع..وبعد ساعتين كلمتك تاني قلت لي بلم حاجاتي من المكتب ونازل أهوه..ولما كلمتك بعدها بساعة قلت لي أنا هركب العربية أهوه .. وفي الآخر لقيتك راجع بعد أربع ساعات من المكالمة الأولى...طب أعمل إيه أنا يعني.. أتحسبت عليا مكالمة وجميلة وخلاص..
 وطبعاً لما جالي دور البرد الجامد أمبارح قررت عمري ماهكلمك وهسيبك لحد ماترجع وأفاجئك عشان تحس أني مش شكاية ولا زنانة وتحس أنت بالذنب وتساعدني في شغل البيت شوية..ومش عارفه ليه دايماً ترجع مكشر كده..يارب ما تتأخر...................... أخيراً جيت يا شيخ.... طب تعال....
-أنت رجعت؟! أزيك؟
- مش عارف رجعت والا لأ!
- مالك؟
- زهقان..ومبحبش السؤال ده "أنت رجعت" ؟
- ده أنا كنت تعبانة قوي النهاردة وكلمت الصيدلية بعتولي أدوية كتيرة أخدتها بس حاسة بدوخة..
- ماكلمتنيش ليه وأنا كنت أرجع
- كنت هترجع لوكلمتك؟
- (نظرة حادة مستنكرة)

مالك كده قاسي عليا مش عايز ترد على كلامي، فيها إيه لما أقولك أنت رجعت يا حبيبي، والا لما أسالك كنت هترجع لو كلمتك؟ هو السؤال حُرُم؟؟
ليه قاسي كده؟..
حبست دموعي فانتابتني حالة كُحّة..ودخلت رغم تعبي أسخن الأكل، L
لقيتك جاي لي بتبحلق لي...
-أنتي ليه الكحة بتشتغل عندك لما أنا أكون موجود بس؟ ما أنا لما فتحت الباب كنتي ساكتة خالص..أنا دخلت من هنا والكُحة أشتغلت..
- نظرت لك بتأفف والتزمت الصمت أمام هذه التهمة البشعة
- مش قصدي أنك بتمثلي بس دي حالة لا أرادية عندك..من اللا وعي..بس صوت الكُحة بيتعب أعصابي قوي...الغدا زي أمبارح طبعاً..
- ؟؟ !%^&*!!!!؟؟؟
- عايزك تهتمي وتاخدي الدوا عشان البرد ده مايطولش..
- ربنا يسهل...كح كح كح..آآآآه
- شفتي الجرايد النهاردة؟ قريتي حكاية محمدين البربري؟
- مين؟؟ مين البربري ده؟
- راجل الأعمال يا بنتي ..مقرتيش الجرايد أُمال بتعملي إيه من الصبح...هو الظاهر كان بيتعالج وبياخد مهدئات، وفي لحظة دخل على مراته والشغالة لقى صوت التلفزيون عالي قوي، والصوت العالي بينرفزه، بعدها الشغالة عطست فضربها بالمسدس ..
- مراته؟
- لأ الشغالة
- آه ... ومراته؟
-لأ المسدس كان فيه رصاصة واحدة..
-الحمد لله..
- بس خنقها وقطعها بالسكينة
-الشغالة؟؟
-لأ مراته .. بقولك الشغالة ضربها بالمسدس..أنا هنام في الأوضة التانية عشان صوت الكُحة عالي شوية ..وأنا أعصابي تعبانه زي ما قلت لك..................
نهار أبيض هي وصلت للتهديد بالقتل..لأ البرد أهون ألف مرة..أتكلفت تحت اللحاف وأحط لساني في بقي أكرم لي..بس أبقى قابلني لو تعبت أنت تاني ..شوف مين اللي هيعملّك شوربة الخضار ..

هذه الجوابات من وخي خيال الكاتبة وأي تشابه مع الواقع هو مسئولية كل زوج !
 

All Rights Reserved - © 2008 Samar Taher

جميع الحقوق محفوظة

كافة المواد المنشورة في هذا الموقع محفوظة ومحمية بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. لا يجوز نسخ هذه المواد أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأي شكل دون الحصول على إذن كتابي مسبق