الأحد، 16 نوفمبر 2008

أكتر حاجه بحبها فيك...هي دي



زوجي العزيز،

عايزة أقولك كده على كام تصرّف وكام حركة لو عملتها هتضمن انك تضايق الست اللي قدامك...مش فارقه بقى هي مراتك واللا خطيبتك...ولو عايز تتجنب ثورة مراتك عليك وقرفها ، حاول تبعد عن التصرفات دي...يعني بالعربي كده يمكن المعلومات دي تفيدك لو حسيت انك عايز مثلا تتجوز عليا واللا حاجه في يوم من الأيام وآهو تبقى على الاقل نجحت في جوازتك التانيه، أو حتى عشان أكيد هتتجوز تاني بعد أنا ما أموت... وخصوصا اني حاسّه ان يومي قرّب... ولو إني متأكدة انه محدش هيستحمل حركاتك ويبلعها مثلما أفعل أنا.

وأنا عارفه انك هتشكرني جداً على نصايحي دي وعلى اني هقولك حاجات تنفعك في مستقبلك البعيد....بس لا داعي للشكر....الفضل يرجع لك في تعريفي بهذه المواقف كلها... فأنا عشتها معاك على مدى سنتين كاملتين، ولسه هعيشها لو لينا عمر.

مثلا يا سيدي تكونوا داخلين سينما...فيلم رومانسي ...(مثلا شقة مصر الجديدة)...والفيلم قرّب يتشال من السينما، ومتفقين من فترة انكوا هتروحوه مع بعض.. ويتصادف في نفس اليوم يكون فيه قبلها (بساعة ونصف بالظبط) ماتش مهم جدا جدا، ولا يمكن تفويته، عشان بيلعب فيه فريق الأوليمبي أمام بترول أسيوط وهي الفرق المفضلة لديك...وتقول لمراتك "ما تقلقيش خالص والله هدخلك الفيلم، اشوف بس الماتش وننزل هوا، والشوارع بتبقى فاضيه الخميس بالليل ماتخافيش..وكده كده أول نص ساعة في الفيلم بتبقى مش مهمة.. المهم نشوف النهاية "... وتوافق مراتك لأنه لا يوجد حل او اختيار آخر أمامها....ويخلص الماتش وتسوق أنت بجنون وسرعة كي تصل إلى السينما في الموعد.. وعندما يبدو على زوجتك الضيق تنظر لها ولسان حالك يقول " عايزه إيه تاني يا شيخه..ده انا هموّت نفسي وهخبط العربية عشانك أهوه وبرضه ما فيش حاجه عجباكي..ربنا يهدك...بس أنا اللي غلطان من الأول عشان دلعتك.." والأدهى لما تدخلوا الفيلم ويكون طبعا فات نص ساعة ومراتك تكون مفروسة وهتتشل لأنها أتحسبت عليها خروجه...تجلس انت تتفرج بتركيز شديد على الفيلم وكأنك فاهم كل حاجه ومفاتكش نص ساعة بحالها..وتظهر على وجهك علامات اللامبالاة بل والاندماج والاستمتاع بالفيلم.

وفي فيلم آخر– أو في نفس الفيلم حسب قدرتك على الغلاسة – يجيلك موبايل من واحد صاحبك بيسألك عن مواعيد الدوري الانجليزي وبيتذاع على قناة إيه... وترد عليه، وعندما تشعر بأنك ضايقت باقي المشاهدين، ولأنك حسيس أوي، تخرج من قاعة السينما وتغيب عشر دقايق...ولما ترجع تبص لك مراتك مستفهمة ومستنكرة في نفس ذات الوقت... ترد أنت بصوت واطي ( قال يعني مش عايز تزعج الناس )، وتقولها " مالك بس؟ ايه يعني لما أرد على مكالمة مهمة؟ كنتي عايزه حاجه مني؟ انتي بتدوري على أي حاجه تزعلك وخلاص؟؟؟ " تقوم مراتك بالعه لسانها زي بتوع الكورة.
والجميل انك في آخر الفيلم – ورغم انك ما شفتش منه سوى نصف ساعة – تقول لمراتك وأنت مبتسم " والله الفيلم مش وحش...كان معاكي حق انك تصممي إننا ندخله..مش خسارة الوقت اللي ضيعناه فيه...نبقى نكررها تاني إن شاء الله "

بعد أربعة شهور من موقف السينما... ولأنك اكتشفت بالصدفة ان عيد ميلاد مراتك كان الشهر اللي فات.. فتقرر تصلح غلطتك وتخرجها... قال يعني بمناسبة 6 أكتوبر، وخصوصا انه برضه عيد ميلاد أختك الصغيّرة، فتبقى مناسبة حلوة تخرج فيها مع مراتك.
ولأنك مش بتحب اللت والعجن والكلام الكتير، أخدتها من غير ما تسألها عايزة تروح فين ووديتها الكافيه اللي انت بتحبه على أساس ان ذوقكم واحد... وطبعا أول ما تدخل تقول كلمتك الشهيرة للجرسونات " ازيكوا يا شباب... طبعا مش معايا انا المينيمم تشارج والكلام الفارغ ده..ظبطوني.." ثم ضحكتك الشهيرة أيضاً "ها ها ها" ... وبعد تلات دقايق تدخل الحمام.. وتتكرر مشاوير الحمام تلات اربع مرات طول الخروجه على اساس ان الأكل بره البيت بيتعب معدتك...أو لأنك شارب زبادي خلاط كتير طول النهار من بوفيه الشغل علشان محمود الفراّش بيعمله تحفة...

وفي خروجه تانيه خالص _ او نفس الخروجه على حسب قوة شخصيتك _ وبعد دفع الحساب، وتكونوا على باب الكافيه وخارجين للشارع...تقوم ايه...تلاقي الحمام على يمينك، تقولها راجعلك حالا يا حياتي، وتسيبها وتدخل الحمام ، وتفضل هي مش عارفه تدخل تاني، واللا تستناك على باب الحمام الرجالي ،واللا تسبقك على العربية مع العلم الشارع ضلمة ومليان عيال صيّع كتير من زباين الكافيه المشبوه... وده على اساس انك كنت ماسك نفسك آخر نص ساعة في الخروجه... وقلت طالما الحمام جنب الباب تبقى تدخل بالمرة في الآخر...

حركة تانيه رزيلة جدا.... بقالكوا كتير ما سافرتوش.....وجاتلك مكافأة من الشغل،
فقررت تسافروا جمصة بالعربية علشان تقضوا اللونج ويك إند...وهي تعبت في تحضير الشنط والأكل واللب وكل حاجه.. وقفلت الشبابيك والغاز والكهربا ولبست....وخلاص نازلين على الباب ...وفي عز ما هي شايله العيّل على إيد ( لو عندكو عيال )، والشنطة في الإيد التانية ....وطلبت الاسانسير وهي بتشر عرق بعد كل التجهيزات دي...تقوم انت تعمل نفس الحركة بتاعت الخروجه اللي فاتت...
" ثانيه واحده يا حبيبتي ما تتحركيش وأمسكي الاسانسير لحسن حد يسحبه....هدخل الحمام بس عشان الطريق طويل " .

موقف تاني...تسيب العربية لمراتك عشان تروح هي بيها مشاوير في يوم أجازتك كنوع من الجدعنه، وتكتشف هي إن البنزين على آخره....فتسوق بسرعة وتوتر وبطنها تتقلب وتدعو الله ان تصل الى المحطة قبل ما تستهلك العربية آخر نقطة بنزين وتقف بيها في الطريق....خصوصا أنها مش هتقدر تتصل بيك لأن أنت هتكون نايم وقافل الموبايل.

موقف تاني مهم ومشابه للي فات بس مش أوي.... تكونوا رايحين حفلة خطوبة في مركب، والمركب هتتحرك كمان نص ساعة.....وانتوا متأخرين جداً.....تقوم فجأة أنت تكتشف برضه إن البنزين خلص .. بس المرة دي جاب آخره ومافيش ولا نقطة ...فتجيب تاكسي وتحاول تشفط من عنده شوية بنزين عن طريق خرطوم معين.. وعندما تفشل تماما... التاكسي يجر عربيتك لغاية أقرب بنزينة... ولما توصلوا تقف في طابور طويل لأن بنزين تسعين عليه زحمه جامدة وأنت مش عايز تحط بنزين أتنين وتسعين عشان العربية ما تتعودش عليه... وبعد ما تخلّص توقف عامل البنزينة عشان يفرجك على معطر السيارة وتفضل محتار تاخد شكل الشجرة واللا اللمونة... وبعد ما تقرر تشتري اللمونة تتذكر انك بقالك أربع سنين ماكشفتش على الزيت ولا الميّه، وتقرر ان هذا هو الوقت المناسب لذلك...وفي وسط كل ده تحصل مشكلة تانية صغيرة لأنك فجأة هتلاقي مراتك جابت جاز.



الاثنين، 3 نوفمبر 2008

يا رب تكييف الجيران يتصلح


حبيبي صباح الخير.. أنا عايزه أكلمك في موضوع مهم جدا... إمبارح بالليل كان فيه واحد في برنامج العاشرة مساء بيتكلم عن أهمية عمل "إصلاح من الداخل" يعني إصلاح لأحوال البلد وكده... وبصراحة افتكرت حياتنا وحسيت إن الموضوع ده مهم فعلا وإني معايا حق إن الموضوع ده يشغلني ... ده حتى (منى الشاذلي) بتناقش الموضوع ده وأنت عارف أنا بحب منى الشاذلي قد أيه..
أنا كمان كان نفسي أناقش نفس الموضوع معاك من زمان...فلما لقيت البرنامج فتح الموضوع ده تيقنت ان هذا الموضوع مهم، وان الاهتمام به له ما يبرره ( انا الصراحه حاسه ان اسلوب منى الشاذلي مأثر فيا شويه بس مش مهم )... أنا حاسه إن إحنا محتاجين شوية إصلاحات وتجديدات كده في البيت، أنا عارفه إن الموضوع ده مكلف اقتصاديا جدا، وعارفه إنك يا حبيبي كريم جدا وهتقولي إعملي للي انتي عايزاه في البيت، لكن موضوع الإصلاحات ده مش عايز بس فلوس (أي القدرة على الإصلاح)، لكن كمان عايز (رغبة في الإصلاح) وده كلام الراجل اللي في برنامج العاشرة مساء، مش كلامي أنا صدقني...وأنا عندي اعتقاد راسخ إن موضوع الإصلاح ده طول عمره منذ بدء الخليقة مهمة الراجل مش الست..
يعني أنا على ما أتذكر وتسعفني ذاكرتي الضعيفة إني كنت دايما بشوف بابا في البيت يوم الجمعة مشغول بموضوع الإصلاح من الداخل ده، يعني طالع على السلم وبيغير لمبة محروقة، بيصلح سلك التليفون عشان السلك كان بايظ من ساعة ماما لما حدفت أخويا بالتليفون في وشه ... كمان كنت دايما أشوفه ماسك قماشة معينة محتفظ بيها من سنين (ومتعاصه) زيت وبيلف بيها في البيت عشان يزيت ... يزيت أبواب واللا إيه مش عارفه بالظبط بس المهم آهو بيزيت وخلاص، يمكن عشان بابا ظابط جيش أساسا فهو متعود على أنه يعتمد على نفسه وعشان كده تلاقيه عنده معلومات عامة، ما هو الراجل على رأي عبد الفتاح القصري في فيلم ابن حميدو لازم يكون عنده معلومات عامة (وكان قصده في الفيلم معلومات حول بوابير الجاز على ما أتذكر)، طب ما أنت يا أخي دخلت الجيش فترة التجنيد سنتين، وكان ضروري تلقط أي حاجة من المعلومات دي؟؟ مش فاكر أي حاجة؟؟ تشحييم؟ تزييت؟ إيه عمرك ما سمعت عن الحاجات دي؟؟ أنا عارفة إن التصليحات اللي البيت محتاجها أكثر من قدراتك، ما هو كل ما زاد تطور الإنسان وتطور التكنولوجيا اللي بتخدم الإنسان كلما زادت أعباءه، يعني بالنحوي (كلما ظهر نفع الإنسان كثرت متاعبه)، يعني بدال ما التكنولوجيا تخدم الإنسان، الإنسان بيتحول إلى عبد للتكنولوجيا وللأشياء بصفة عامة، إلى أن يصبح الإنسان (شيء) في حد ذاته، المهم مش عايزه أدخل في تشييء الأمور أو تسييس الأمور أو فلسفة الأمور (أنا حاسه أن أسلوب منى الشاذلي مأثر عليا أوي بس مش مهم)، المهم أنا عارفه إن الإصلاحات زادت أوي، يعني كل يومين التلاجة تغرّق الأرض... حبال الغسيل اتقطّعت أو دابت مش عارفه ... نور غرفة النوم فرقع فوقينا وإحنا نايمين بس ربنا ستر.
لمبة المطبخ برضه اتحرقت، وفضلت إنت مش راضي (أو مكسل) تغيرها، لذلك أنا فرحت لأنها جت بفايدة وبطلت أنا أدخل المطبخ بعد المغرب وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم، ده غير تكييف غرفة النوم اللي صوته زي الوابور أو أعلى، رغم إني مش متيقنة من صوت الوابور بالظبط، وكذلك مش متيقنة هو إيه الوابور ده أساسا، بس أكيد صوت التكييف بتاعنا أعلى...
حتى سلك الشبابيك مقطع، مش عارفه السلك ضعيف كده ليه، هي ضماير الناس جرالها إيه؟ وطبعا لأن السلك مقطع إحنا لغينا وظيفة التهوية من الشبابيك واكتفينا بشباك حمام الضيوف إنه يهوي البيت كله على أساس إنه الوحيد اللي لسه متقطعش ومش عارفه إيه السبب في كده، أما عن السباكة وأحوال الحنفيات والبلاعات فحدث ولا حرج... تقريبا سباكة العمارة كلها أي كلام من الأول، هي ضماير الصنايعية جرى لها إيه؟؟ كمان السخان بايظ بقاله 6 شهور متواصلة وإحنا مطنشين على أساس إننا في الصيف مش مهم... والمشكلة إنك مش عايزني أجيب أي سباك أو كهربائي وأنا لوحدي طول ما أنت في الشغل، وأنت بترجع على النوم يادوب... يعني نظام تعجيز وخلاص، وهكذا أجد أن البيت يتحول بالتدريج إلى خرابة قدام عينيا، وآخر مرة صلحنا فيها حاجة في البيت كانت من شهرين وكانت كارثة حقيقية ... فاكر ؟؟ كانت كهربة البيت بايظة وكنا شامّين ريحة شياط، وتقريبا كده كان هيحصل ماس كهربائي في البيت والعياذ بالله، والكهربائي زارنا لأول مرة من زمان الحمد لله وقال لازم تسيبوا الشقة شوية، فاكر؟؟
أنا رحت عند ماما وإنت قعدت في شقة باباك، وطبعا إنت استحليت القعدة وخصوصا إن بيت باباك جنب شغلك على طول، وأنا قعدت عند أهلي.. هما كانوا واحشني الصراحة، بس الإنسان برضه يبقى خفيف... إنت سبتني ساعتها أربع أيام كاملة مع إن العملية كانت ممكن تتلم في يومين بس، وللأسف فالراجل دايما يشعر بانعدام المسئولية عن زوجته طالما هي في بيت أهلها لأنهم أكيد شايلنها من على الأرض شيل، لكن صدقني الست بعد الجواز عمرها ما تحس بالراحة في بيت أهلها – خاصة لو حسيسه زي حالاتي كده – ورغم إنهم كانوا مش عايزيني أمشي ومستتني إلا إني كنت حاسة إني ضيفة وكمان بحس إني رجعت طفلة وهما بيتحكموا في تصرفاتي تاني بعد ما كنت خدت على الرحرحة وإني ست البيت وفوق النقد، وكل ده وإنت مكسل تصلح العطل في الكهرباء.. بس الحمد لله الموضوع عدى.
المهم دلوقتي خلينا في الموضوع الجديد اللي إحنا فيه، حكاية تكييف الجيران دول يعني مش كفايه المشكلات الداخليه ، لأ المشاكل جاية من بره البيت كمان... التكييف بتاعهم بينقط فوق التكييف بتاعنا، وبيفضل ينقط طول الليل بقاله يومين، ما تقوليش إنك مش حاسس بيه، أنا عارفه إنك كل يوم بتنام على الكنبة في الأوضة التانية آل يعني بتنام قدام التليفزيون، أنا متأكدة إنك ماستحملتش الازعاج ومش عايز تاخد خطوات عشان نطلب من الجيران يصلحوا التكييف بتاعهم، ومفروض أنا أنام على الكنبة التانية واللا إيه، أنا فكرت أعمل كده بس مشكلتي إني مش بعرف أغيّر مكان نومي، رغم إني من الأساس مش بيجيلي نوم فيه.. بس أهو أحسن من غيره، المهم امبارح كانت ليلة صعبة... كل ما آجي أغفل اسمع صوت نقطة ... نقطة ... نقطة ... وأصبحت انتظر النقطة التالية في ترقب وكأن هذا نوع من تكنيكات التعذيب في أحد السجون الصينية القديمة وكأن هذه النقطة هي مطرقة من الحديد تشق رأسي كل لحظة...
وبدأ انتباهي ينتقل إلى كيفية إصلاح هذا العطل وشعرت إن العطل ده مش هيتصلح أبدا وهيفضل كده إلى يوم القيام، وأنا مش هعرف أنام تاني أبدا أبدا.. طب يا ترى الموضوع ده يتصلح إزاي ؟؟ مثلا نجيب خرطوم ونركبه في التكييف بتاع الجيران اللي فوقينا عشان الميّه اللي نازله دي تنزل بعيد شويه عن التكييف بتاعنا.. بس المشكلة الشخص اللي هيركب الخرطوم ده هيركّبه إزاي؟؟ هيخرج إزاي من الشباك ؟ ويقف على الحيطه من بره والللا إيه؟؟ وهكذا أخذني التفكير حتى تملكني بشكل كامل وأصبحت الساعة أربعة الفجر، ونسيت موضوع التنقيط خالص ولم أعد أسمع صوت قطرات الماء، بل أصبح الأرق بسبب المشكلة التي لا أجد لها حل وهي "كيف نركب الخرطوم في تكييف الجيران؟؟" وهل تركيب خرطوم فعلا هو الحل المظبوط ؟ وانا بكتب دلوقتي وانا سهرانه ومش جايلي نوم وقاعده زي القردة افكر في الموضوع ده... انا خلاص هتجنن.. وانت طبعا نايم ومرتاح..خليك نايم بس لما تصحى أرجوك فكر معايا..أرجوك ساعدني ، أرجوك.. أرجوك... أرجوك صلح لي تكييف الجيران.

.

الأحد، 12 أكتوبر 2008

حبيبي ...رتب حاجاتك

حبيبي صباح الخير...انا عايزه من فترة أكلمك في موضوع كده....هو مش موضوع أوي يعني، هو موضوع تافه بس مش لاقيه وقت أناقشه معاك ، وحتى لو كان فيه وقت فأنا متأكدة انك مش هتسمعني وهتقاطعني وهتستخف بكلامي ومش هتخليني أوصل لك وجهة نظري المتواضعة ...... انت كل يوم لما بترجع من شغلك بالليل بلاقي غرفة النوم تحولت الى (مولد ) بجد، اللاب توب مرمي جنب الباب والجزمة كل فردة في حته، والقميص والبنطلون والحزام والجاكيت والفانلة كل حاجه سليمة بس لوحدها، يعني حاجه على السرير وحاجه على الكرسي وحاجات على الأرض وتحت السرير، ده غير كمان المحفظة والدبلة والساعة والسجاير والولاعة... وحاجات كتير تانية من أشيائك المبعثرة، والمشكلة اني لما بشوف المنظر ده بنكون في الليل وآخره...يعني بكون انا رجعت من الشغل ودخلت على شغل البيت وسيأت الأرض .... يعني بكون اتسحلت طول اليوم وبحاول ألم المواضيع وأعدي اليوم يعني بعمل shutdown استعدادا للنوم، فإذ بي أفاجىء بهذه الدربكة المريعة وهذا الطوفان الذي أطاح بكل الترتيب اللي انا عملته من الصبح، طبعا الموضوع ده انا شايفاه وساكته عليه من شهور، وكنت في أول الجواز برتب حاجاتك من سُكات عشان أخلص، وبعدين غيرت نيتي وقلت أرتب وتبقى بجميلة، يعني أعملّك خدمة عشان تبقى تردها لي بعد كده، وبعدها احتقرت نفسي وحاولت استحضر نية طيبة عند الترتيب، مثلا أرتب عشان أنا زوجة محبة ومخلصة ولهلوبة في الوقت نفسه، لكن بعد شهور أعصابي لم تعد تحتمل، وايقنت ان الطريق الى الجحيم مفروش بالنوايا الطيبة، وحاولت ألفت نظرك، لم تلتفت، وأصبحت أنا الأسطوانة المشروخة اللي في البيت.....
لو سمحت يا حبيبي رتب حاجاتك....
أنا لسه جاي وتعبان....
لو سمحت رتب حاجاتك...
الدنيا ما طارتش......
لو سمحت رتب حاجاتك.....
انا باكل مش شايفاني؟؟؟؟
لو سمحت رتب حاجاتك.....
هشوف بس الجون ده...
لو سمحت أرجوك رتب حاجاتك.....
حطيهم على جنب واتخمدي..قصدي نامي..
طب لو سمحت كوّم حاجاتك على جنب عشان السرير للنوم مش للخزين...
حاضر حاضر حاااااضر انتي اييييييييه ما بتبطليش زن...حاولي تتعلمي انك ماتكلميش جوزك بالليل، بالليل ده بنحاول نهدي أعصابنا، ده مش وقت فتح مناقشات وزن، مش وقته نخطط لحياتنا الساعة 2 وربع بالليل...

الله...هو يعني انا يا إما أرتب لك حاجاتك من سُكات يا إما ابقى زنانة، انت مش عايزني أكلمك بالليل عشان ده وقت هدوء ونوم...طب أنا أهدّي ازاي أعصابي والبيت بالمنظر ده؟؟ ولو جيت أكلمك الصبح هتقوللي أنا لسه صاحي حرام عليكي مش شايف قدامي، النكد مايبقاش على الريق كده الله يكرمك...

طب أكلمك امتى؟؟؟ على الغدا؟؟ انت أصلا نادرا لما بترجع على الغدا..ولو رجعت وحاولت أكلمك هتقوللي ده مش وقت كلام مش عارف أبلع اللقمة، ولو أنا استنيت ليوم الجمعة هتقوللي ياااه ده انتي قلبك أسود ، انتي لسه فاكره من يوم الأحد...طب انت قوللي أعمل ايه، انت شايف ان الموضوع بسيط لكن أنا في قمة الغيظ وحاسه ان الموضوع ده حيوي ومهم..أرجوك حط نفسك مكاني..لو أنا اللي ببهدل البيت وبرمي هدومي في كل حته، كنت اتصرفت انت ازاي؟؟؟؟ انا بطبخ ليك وليا مش لأن دي مهمتي، لأ أنا متطوعة فقط لا غير لأنه مش معقول كل واحد هيطبخ لواحده او هناكل بره البيت، ونفس الشيء بالنسبة للغسيل والتنضيف، لكن انت اعتبرت ده للأسف حق مكتسب ليك وانا الخدامة بتاعتك – وده مع احترامي لوظيفة الخدامة – ومش عارفه ليه الوظائف دي التصقت بالستات كأنهم خلقوا من أجل ذلك ، طب زمان كان ممكن عشان المجتمعات كانت متخلفة، إنما دلوقتي فيه مساواة يا أستاذي وزمن الحريم انتهى...يعني شغل البيت انا بعمله تفضل مني لكن اللي مش معقول انك تقلع هدومك على الأرض وأنا ألملم وراك عشان أحط بقى كل حاجه مكانها إيشي ع الشماعة وإيشي في الدولاب وإيشي في سَبَت الغسيل، وإيشي وإيشي... لا اسمح لي ده over أوي أوي ، يعني لما بتيجي تدخل الحمام أوتلبس هدومك أو تغسل سنانك ينفع حد يساعدك؟؟ دي أشياء شخصية، زيها زي ترتيب حاجاتك... أنا مارضاش انك تلم لي هدومي وجزمتي وترتبهم لي.... واللا انت رأيك ايه؟؟ أرجوك قل لي عشان انا اتخنقت....سلام.

الأحد، 14 سبتمبر 2008

نفسي في كلمة حلوة


زوجى العزيز ... 
عارف أنا بكتب لك ليه المرة دى؟؟ عشان بقالك كتير ما قلتليش كلام حلو ... والستات عموما بتحب الكلام الحلو ...ويقال إن الست بتحب بأذنيها كما يحب الرجل بعينيه. 
والمرأة تحرص دائما أن تكون جميلة المظهر و"تتذوّق" عشان تبقى زى الملبسة وتعجب الراجل، ويكون دور الراجل بالتالى أنه يشنّف آذان المرأة بالكلام الجميل. والكلام كتير.... ممكن يبقى كلام حب أفلاطونى أو مدح لجمال المرأة اللى بذلت جهد كبير عشان تبقى "كحكاية" ... والمشكلة أنك بقالك فترة بتقوللى " الحب مش كلام الحب مش كلام أنا اتجوزتك وعملت كل ده وتعبت ولسه بتعب علشاننا وعلشان بيتنا "... 

كلام جميل.. بس مش عارفه ليه بيقلب على كلام مجدى وهبى الله يرحمه فى مسلسلات السبعينيات( لما كان لسه بيطلع شاب مكافح قبل ما يتخصص فى أدوار الندل). 
أنا عارفة أنك بتتعب علشاننا ... بس برضه أنا محتاجة كلمة حلوة... ساعات ببقى عايزة أثق أكثر فى نفسي.... أو أثق أكثر فى حبك ليّا ... أو أثق فى أن سعادتنا سوف تستمر ...
فالمرأة هى الكائن الضعيف ودائما ما تحتاج إلى الشعور بالأمان.... والمشكلة أنى لما بحتاج كلمة بحبك بشدة مش بلاقيها، وفى أوقات تانية تقولها أنت كتير من غير لازمة وكأنها لبانة فى بقك، بعرف ساعتها أنى داخلة على كارثة مروعة " معلشى يا حبيبتى مصروف البيت هينقص الشهر الجاى "... 

والكلام الحلو مش شرط يكون " بحبك ومقدرش أعيش من غيرك " .... لأ ممكن يبقى حتى تعليق ظريف على مجهودى اللى ببذله فى البيت، يعنى الأكل مثلا أو حتى تعليق على هدومي، يعنى حاجة تحسسنى بتقديرك ليّا حتى من باب جبر الخواطر... 

والمشكلة الأكبر أنى لما بتجرأ وبسألك صراحة : بتحبني؟؟؟ تقوللي: هوانتى لسه بتسألى ؟؟ على رأى هانى شاكر، ولما بسألك عن رأيك فى هدومى أو أى حاجة تقوللي: أيه ده هو أنتى مش واثقة فى نفسك... معقولة أنتى بجمالك ده مستنية رأيى أنا !! وماببقاش فاهمة ده مدح واللا تريقة واللاهزار .... المهم إجاباتك مش بتشفى غليلى ... ودى أكتر حاجة بتشلنى .

فاكر من كام يوم لما كنت ماشية قدامك فى الشارع وأنت قلت لى بالحرف الواحد: "الفستان ده مخليكى بجد مدام ". أنا اتخضيت لأن مدلول الكلام أن شكلى (كُبّة).. يعنى الفستان مكبرني، مع أنى واثقة أنه فستان "آخر حاجة" على رأى العيال الجديدة، المهم لما بصيت لك علشان استفسر قلت لى "يا حبيبتى أنتى ليه بتفهمى بالعكس، أنا قصدى أنتى المدام وأنا السواق والناس كلها لازم يبقوا خدامين عندك، يعنى منتهى الشياكة، واللا أنتى عايزة تعملى خناقة وخلاص ؟؟" 
وطبعا لأنى مش عايزة أعمل خناقة سكتت على أساس أنى اقتنعت .. وبصراحة أنا اقتنعت أنك كنت صادق، لكن ليه دايماً أسلوبك فيه عَوَأ ؟؟ 
طبعا كلامى مافيهوش أى شياكة، بس أنا أفهم أن المدح أو أى كلام عموما حتى لو نقد، لازم يكون مباشر وواضح المغزى، يعنى ما تقوليش فوازير وألغاز وأنا بقى عليّا أفهم المقصود. 

بلاش دى فاكر الكبدة الاسكندراني؟؟ أفكرك... من شهر تقريبا حاولت أفتكس أى أكلة جديدة عشان الملل بس، عملتلك كبدة مقطعة صغير زى طريقة الكبدة الاسكندرانى كده ، وجنبها عيش ورز كمان، أول أنت ما شفت السفرة وشك جاب ألوان وقلت لى "أنا أساسا مابحبش الكبدة خالص، قلت لك أنا "أول مرة أعرف".. المهم قعدنا نأكل وغرفت أنت تلات أطباق بالهنا والشفا وكلتهم وكان ناقص تاكل دراعى أنا كمان... مابقتش فاهمة حاجة .... 
قلت لك وأنا أدّعى الغباء: "معلشى يا حبيبى ماكنتش أعرف أنك مش بتحبها" 
لم ترد وأكملت الطعام. 
قلت لك تاني: " هى عجبتك واللا لأ ؟؟ " 
قلت لى بنرفزة وضيق: " ما هى لو ما عجبتنيش ماكنتش هاكل السرفيس كله ".... 

مابقتشى فاهمة حكايتك أيه بالظبط.. يعنى كلتها وعجبتك طب قوللى كلمة شكراً.. تسلم أيديكي.. أى حاجة.. مش مشكلة يا سيدى أنا عارفة أن كرامتك كانت بتنأح عليك علشان قلت لى مابحبهاش وبعدين لهفتها؟؟ أنا فاهماك أكثر من نفسك وفاهمة حركاتك وسكناتك.. ياللا بجملة الكلام الحلو اللى كان نفسى أسمعه وما سمعتهوش.... 

المرة الوحيدة اللى أنا فاكراها لك اللى قلت لى كلام مؤثر، لما لقيتك جاى تقوللى وأنت مدمّع: عارفة يا حبيبتى لما الواحد يتخيل ساعات حياته من غير الناس اللى بيحبهم.. عارفة الشعور ده.... أنتى أكتر واحدة هزعل عليها .... 
قلت لك: تزعل عليها ليه كفى الله الشر مش فاهمة ؟ 
قمت قلت لي: يعنى لما بتخيل يعنى أنك بتموتى .... وبعد موتك أنا بعمل كل الإجراءات اللازمة وكده.... 

ودى كانت آخر مرة أطلب منك تقوللى كلام حلو أو أى كلام خالص.

الجمعة، 29 أغسطس 2008

بُكره النكد ... بُكره

بُكره النكد ... بُكره
يحكى أنه كان في سالف العصر والأوان زوجة نكدية موت.. جوزها تعب جدا من نكدها المتواصل، فقال لها مترجياً، "هو كل يوم نكد.. كل يوم نكد.. كل يوم نكد.. يا نكدية.. يا زنانة...."، فقالت له "خلاص نمسك العصايا من النص ونخللي النكد يوم واحد فقط في الأسبوع نتفق عليه قبلها..".
وحدث أن اتفقا على اليوم المقرر للنكد..، وفي قعدة صفا في الليلة السابقة للنكد ..، وفي لحظة تجلّي، قال لها يا حبيبتي أرقصي لي.. (على أساس أن كل زوجة مصرية عندها أكثر من بدلة رقص، ترقص بها لزوجها وهو يدخن الشيشة...)، المهم قال لها يا حبيبتي أرقصي لي.. غنّي لي.. أعملي أي جو فرفشة كده يطرّي الجو، وكانوا في شهر أغسطس، فقامت الزوجة في سعادة، وهزت طولها وعرضها في طرب حقيقي .. وغنت له في نشوة عارمة " بُكره النكد.. بُكره، بُكره النكد... بُكره.....".
وتنتهي النكته عند هذا الحد.. لكن تعال معي نتأمل هذه النكته المعبّرة والعميقة، لنستخلص منها عدة استخلاصات:
أولا: الزوج هنا – ولنطلق عليه مثلا اسم فتحي – يسمى الحوار والتفاهم وتصفية المواقف "نكد"، يعني كل ما مراته- ولنقل مثلا حنان – كل ما تحاول تتواصل معاه وتتفاهم حول حياتهم يتهمها بتهمة مجهزة سلفاً وبحنكة شديدة وبأسلوب الهجوم خير وسيلة للدفاع، أو أسلوب خدوهم بالصوت ... يتهمها بأنها (نكدية)، وهي صفة غير محددة المعالم، وينقصها التدقيق العملي واللغوي. و"النكد" نفسه مفهوم غير علمي، لأنه مفهوم فضفاض، ويتسع ليشمل كل شيء لدرجة تجعله لا يعني أي شئ، أي فارغ من أي معنى، وما فعله فتحي هنا هو نوع من التلاعب بالألفاظ، والتحيز المسبق تجاه حنان...
ثانيا: فتحي لم يكن يريد أن يجعل الحوار بينهم (أو النكد على حد تعبيره) يستمر كل يوم، يعني مش عايز كلام كتير ووجع دماغ.. يعني من الآخر "بيقصّر" في المواضيع...
ثالثا: حنان حاولت تحل الموضوع عملياً، وجعلت التفاهم أو الحوار هذا (والذي يراه فتحي نكداً)، جعلته ليوم واحد فقط، وهو حل علمي ومعملي.
رابعا: في اليوم السابق للحوار "النكد"، كان واضح جدا أن حنان مفقوعة من فتحي للغاية وشايله أوي في نفسها من عمايله، ومنتظره يوم الفضفضة ده على نار... يقوم فتحي يطلب منها أن ترقص وتغني عشان تفرفش القعدة... الأمر الذي ينم عن أنانية ودونية متأصلة لدى فتحي وأنه معندوش دم..
خامسا: النتيجة الطبيعية والتطور الطبيعي للحاجة الساقعة دي (اللي هي البرود اللي عند فتحي بسبب افتقاره للدم مما جعله أسقع من فيروز توت) أن حنان تغني له الأغنية الشهيرة وتمط فيها أوي لتصبح "بوكره النكد... بووووووكره"، وده أقل رد يستاهله راجل سنيح زي فتحي....

الجمعة، 15 أغسطس 2008

فرح أختي الصغيرة

أنت عارف أنا بكتب المرة دى ليه.. لأننا بقالنا 3 أيام متخاصمين عشان موضوع فرح أختى... فاكر حصل إيه فى فرحها ؟؟ أكيد طبعاً مالحقتيش تنسى، لكن أنا متأكدة إنك فاكر بس " مش فاهم" ... مش فاهم أنا زعلانة ليه منك.... لأ وإيه.. مقتنع أن أنت اللى لازم تزعل، أنا عارفة طريقة تفكيرك الغريبة دى. أنا أعلم أنك مابتحبّش الأفراح... لا أنا لم أكن أعلم علم اليقين... بس كمان كل فرح ـ خاصة لو من طرفى أنا ـ بيبقى فيه حبّة نكد حلوين معرفش ليه، وأنا برضه كنت غبية لأنى كنت بفسّر ذلك على أنه (عين).. قال يعنى محسودين.

فى أول خطوبتنا كنا بنروح أفراح كتيرة أوى مع بعض... وفى أفراح صحابك.. كنت بحس إنى تايهة لأنهم كتير وأنا معرفش أى حد فيهم وكلهم كم أن متجوزين، فببقى زى الأطرش فى الزفة مش فاهمة دى مين، واللا ده جوز مين، ومع ذلك كنت بتأقلم تماما سواء فرح هيصة أو هادى... كنت أجلس مبتسمة وأتعرف على الناس حتى لو كنت مُحرَجة... وفى أغلب الأحيان كنت ببقى مُحرَجة لأنك بتقوم أنت وصحابك من الترابيزة عشان تدخنوا فى حتة كده فى جنب "قال يعنى ذوق أوى ومراعيين عدم إزعاج الناس اللى قاعدة.. وطبعاً هذه " الغُرَز" الجانبية تتكرر أكثر من مرة فى الفرح الواحد (طبعاً أنت عارف إنى أكره التدخين كراهية الموت، وبالنسبة لى هو والمخدرات واحد).. المهم إيه.. كنت حتى لو عندى أى تحفظات بأفضل هادية ومبتسمة، ولم أكن حتى أبدى لك بعد الفرح أيه ملاحظات.. على أساس أن الأفراح كلها بقت (خنيفة) أصلاً، والناس التى لا تنضم لحلبة الرقص بتبقى قاعدة زى قلّتها، أو قاعدة فى وادى والناس اللى بترقص فى وادى تانى... لكن برضة كنت بحاول أتأقلم لأنى مؤمنة أن الأفراح مجاملات اجتماعية لابد من القيام بها (مع العلم إنى بكره الأفراح برضة زيك كده بالظبط لكن الفرق إنى كواحدة ست باجى على نفسى شوية واستحمل عشان أعدّى الليلة) المهم أيه.... لما كنت أنت بتحضر معايا أفراح فى أول خطوبتنا.. سواء لأصحابى أو أهلى.. كنت بتبقى سعيد جداً ومتأقلم.... (طبعاً أنا استنتجت بعدها أن دى ماكنتش شخصيتك الحقيقية، بس كنت سعيد لوجودنا معاً، لأن الحب بيكون مشتعل فى أول أى علاقة.. وبالتالى الواحد بيبقى عايز يقعد مع خطيبته بأى طريقة حتى لو فى جهنم الحمراء).... أنا وصلت للاستنتاج ده بسهولة لأنه مش محتاج ذكاء... خصوصاً لما خطوبتنا طوّلت شوية... وبدأ وشّك التانى يبان فى الأفراح والمناسبات...

لماّ رُحنا فرح سها صاحبتى .... كانوا جايبين فرقة رقص روسية، أو " الشو الروسى" زى الناس ما بتقول، وكان معاك حق إنك تتضايق لأن مع الشو الروسى (غض البصر) صعب جداً، وأنا كمان ماعجبنيش الحال، فقمنا إحنا الاثنين، (فاكر، أنا كمان قمت معاك)، ووقفنا خارج قاعة الفرح وفِضلت البنات اللى فى الفرقة رايحين جايين رايحين جايين قدامنا وهما بيجروا عشان يلحقوا يغيروا هدوم الاستعراض بين كل فقرة والثانية. فبرضوا كنا بنبص عليهم رغماً عنّا، وفى الآخر بِعدنا عن القاعة علشان مانشوفهومش خالص واستنينا أن الفقرة تخلص... ما بتخلصش، وبعدين قلت لى ياللا بقى، سلّمى على صاحبتك العروسة وخلاص علشان نروّح... طبعاً انا اتفاجئت، لكن لم يكن لدى ما أقوله، لأن كلامك منطقى، إحنا مش عايزين نشوف " الشو الراقص" ، والفقرة مش راضية تخلص، وأنا لابسه كعب جزمه عالى جداً... ومش معقول نفضل خارج القاعة لأن شكلنا مش حلو.. وكمان الموضوع شكله هيطوّل ومش معقول نفضل نص ساعة واقفين، هو الفرح كله فيه كام نص ساعة؟؟؟ وبرغم رغبتى فى البقاء... لكن حسيت أن أى حجة هقولها هتكون حجة مردود عليها....وإنى مش معقول هرجع فى كلامى وأبقى من غير مبدأ وأقول لك ( مش مشكلة يا حبيبى اتفرج على الرقص المرة دي) خصوصاً أن البنات اللى فى الشو بصراحة غير طبيعيين بالمرة مقارنة بالمقاييس المصرية للجمال، فحسيت أنه من مصلحتى أوافق على كلامك، وسلّمنا على العروسة ومشينا.... ولسان حالى يقول. (ياريتنى جيت لوحدى).. وازداد ندمى لمّا عرفت من صاحباتى بعدها أن سعد الصغير جه بعد ما مشينا.. كنت هموت فيها بجد.

أما لما رُحنا فرح رضوى صاحبتي، ودى صديقة عزيزة عليّا جداً.... حطتنى أنت فى موقف محرج جداً .... المرة دى ماكنشى فيه أى "شو روسي" ولا أى حاجة، وكان الفرح تحفة، بس أنت كنت بتُفرُك كالعادة... مش عارفه ليه مقلتليش إنك بتتخنق وتتعصب من الأفراح؟؟؟ لأ.. بتعمل نفسك يعنى إنك ذوق وبتيجى معايا فى كل حته و فى كل المجاملات وكده، لكن فى الآخر بتيجى فوق دماغى أنا ....المهم ايه لمّا رُحنا فرح رضوى أنت كنت بتُفرُك كالعادة...وفى الفرح ده أنا كنت أكثر فهماً ليك، فسبتك على راحتك، وأنا على راحتي، وكل واحد على راحته، أنت فضلت داخل خارج من القاعة ثلاث أربع مرات فى أول نص ساعة من الفرح، لغاية ما قعدت بره القاعة واختفيت خالص... بصراحة أنا استريحت كده... بس المشكلة أن صاحباتى وإجوزاتهم (جمع زوج) بدأوا يسألوا.... هو فين يابنتى جوزك ؟؟؟، هو مش لاقى كرسي؟؟؟.. قلت أنا " يا جماعة أصله فى الحمام"... قالوا هو إتأخّر كده ليه.. نروح نشوفه؟!!، قلت أنا " يا جماعة معلشى أصله بيشرب سيجاره وزمانه راجع"..." قالوا هو كل ده بيشرب سيجاره ؟؟؟ المهم فضلنا كده هما يقولوا وأنا أقول لغاية ما أتخنقت منك ومن صحابى ومن الفرح ومن رضوى ذاتها، مع أن أنت كانت نيتك كويسه، وصحابى برضه نيتهم كويسه..وكل الناس نيتهم كويسة... تقريباً أنا الشريرة الوحيدة ..... فين وفين لغاية مالقيتك داخل علينا وبتقوللى " ايه مش ياللا بقى "، راح جوز صاحبتى قال "ايه يا جماعة ده البوفيه هيبدأ حالاً .. استنوا أتعشوا طيب"... رُحت انت سألتنى " لو عايزة تقعدى تتعشى مفيش مشكلة".

مفيش مشكلة؟؟ يالهوى ... منظرى بقى وحش أوى وهيبقى أوحش لو قلت لك انى عايزة آكل ....يعنى شكلى هيبقى طفس ...وجاتلى الحالة ونأحت عليا كرامتى الملتهبة....قلت لك " لأ ماليش نفس ياللا نمشي" .. قلت أنت ببساطة وانشكاح " طب ياللا سلام يا جماعة"... وفعلاً مشينا، وندمت برضه لأنى عرفت بعدها أن العشاء كان فيه "سومون فيميه".. بس قررت أنى بعد كده هبقى أروح الأفراح لوحدى...بس للأسف كل صاحباتى اتجوزوا خلاص... بس برضه مش هروح معاك أفراح....

وللأسف كالعادة قراراتى دائما ـ مثل قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ـ تصبح فقط قرارات على ورق، يعنى مع إيقاف التنفيذ... اتعزمنا على فرح ابن عمتك... الحمد لله الفرح بتاعك المرة دي... لكن أنا طبعاً عملت بأصلى ورُحت معاك متمنية من الله انك مش هتنكد عليّا لأن الفرح بتاعكم، يعنى مفروض انا اللى أنكد عليك، بس طبعاً ظنى طلع فى غير محلُّه... فاكر إيه اللى حصل.. والله أنا مش فاكره أوي... جالى حالة فقدان ذاكره لأنى مش فاهمة أى حاجة بس اللى أنا فاكراه أن الفرح كان فى فندق (سميراميس)، وكانت الركنة زفت طبعاً... أنت اتعصبت واتخنقت مع طوب الأرض وبعدين دخلنا الفرح وأنت مكشر جداً، قلت أنا فى نفسى " الحمد لله الفرح مش تبعى يعنى أنا ماليش دعوة، اتعصّب براحتك"، وأول ما دخلنا الفندق لقيتك أنت داخل مستعجل أوى قال يعنى علش أن نلحق، وأنا كنت وراك مثلاً كده بمترين...

أنا حسيت بالإهانة شوية، بس مش أوى الصراحة، لأنك كتير أوى بتسبقنى وإحنا ماشيين مع بعض، وبصراحه كل الرجالة فى مصر بيعملوا كده، بس المرة دى زعلت أكتر، لأنك لم تراعى شياكتى وكعبى العالى ولا منظرى وسط قرايبك... وبعدين مش عارفه ايه اللى حصل بعدها، والله زى ما يكون فقدت الذاكرة فعلاً ... مش بقولّك .. لكن تقريباً أنا قلت لك (استنى شوية عشان نمشى جنب بعض أو حاجة زى كده)، وتقريبا الجملة دى دايقتك جدا، المهم النتيجة أن إحنا لفّينا ورجعنا على العربية وأنا فى قمة الذهول، والمصيبة إنك كلّمت طنط مامتك فى الموبايل وقلت لها " إحنا كنا فعلاً وصلنا بس هي تعبت فجأة...!!" تعبت فجأة؟؟ يالهوى يا ترى إيه التعب اللى ممكن ييجى لواحدة ويخليها تروّح فوراً على البيت ؟؟ إيه يعنى جالى الطلق واللا أيه؟؟ ياللا مش مهم، ما أنا بقيت ملطشة خلاص.

والمفروض عند هذا الحد كنت أقرر ما أروحش معاك أى فرح قريب أو غريب... بس معرفتش أنفّذ القرار برضه، لأنه كان فرح أختى، وده مستحيل إننا ما نروحش... بس اليوم ده بجد كان أنكد فرح فى حياتى يعنى تقريباً أنكد من كل الأفراح التانية... لأنى توقعت إنك تعصر على نفسك ليمونه وتقعد زى الناس، خاصة إنه فرح أختى ، وأهلى موجودين، وكمان أهلك كلهم كانوا معزومين، يعنى اعمل خاطر لأى حد، طب اعمل خاطر ليّا أنا... أنت دخلت الفرح وسلمت على كل الناس... لكن بعدها قلت لى "ايه ده .. الفرح زحمه .. تعالى نخرج نتمشّى...فهمت أنا على طول الليلة... وتوقعت السيناريو اللى هيحصل بعدها، وكان نفسى تخيّب ظنى المرة دى، لكن للأسف كنت عند ظنى بك.. خرجنا نتمشى فى الأوتيل وبعد ما رجليّا ( فقفقت) قلت لك أنا تعبت أوى بقى كفاية كده... ( يا عينى عليا، كنت فاكره إنك هتقوللى خلاص يااللا ندخل الفرح)، لكن لأ... قلت لى ياللا نقعد فى الـlobby ..

وفعلاً قعدنا وأنت كمان طلبت قهوة ( طب ما القهوة فى الفرح جوه ببلاش)، وطلّعت سيجارة وقعدت بهدوء شديد وفضلنا قاعدين ساعة ونص لغاية ما الفرح خلص تقريبا وماحدش شاف وشنا فيه غير لما البوفيه بدأ مع انه فرح اختى، لكن صدقنى أنا المرة دى زعلت من نفسى أنا أكتر ما زعلت منك انت، كان مفروض اسيبك لوحدك وادخل انا...لكن ساعتها ماكنتش هاخلص من الأسئلة من الجميع حول اختفائك غير المُبَرر...والأهم انك أنت كمان كنت هتزعل منى عشان سبتك لوحدك.. لأنى على طول بحاول أرضيك حتى ولو أنا غير مقتنعة.. وحتى لو أهلى هيزعلوا منى.. بس أوعدك أن ده مش هيحصل تانى أبداً.. خصوصاً إنك لا تحاول أبداً أن ترضينى فى شىء... يعنى "عامِل تُعامَل"... هو ده مبدأى الجديد وقرارى الجديد فى العام الجديد، وربنا يقدّرنى وأنفذه ولو لمرّة. والسلام.


الأربعاء، 6 أغسطس 2008

موضوع الهدايا


أنا بكتب المرة دى عن موضوع الهدايا .. أيوة الهدايا ... إيه المشكلة ؟! 
ومع أنه موضوع لطيف ومنعش، بس أحيانا بيرتبط بأشياء مش لطيفة.. ساعات بتكون حالتى النفسية سيئة (أو كويسة) بسبب أى حدث أو يوم سعيد فى حياتى، تقوم إيه.. إنت تجيب لى مجموعة شرايط عمرو خالد .. ودى حصلت قبل كده، أنا صحيح بحب عمرو خالد .. وأنا عارفه برضه إنك كانت نيتك تجيب لى شيء يهدى أعصابى التلفانة.... لكن مش هى دى الهدية اللى أنا مستنياها منك، وأنت فاهم بقى طبعا، (حاجة دهب يعنى الكحكي المواردي كده يعني..... ).

لأ لأ بجد، أنت عارف أنى طبعا بهزر، أنا أصلا مابحبش الدهب، (لكن لو مُصر تجيب دهب طبعا براحتك)، أنا بجد مايهمنيش الفلوس، بس اللى يهمنى (لو يعنى عايز تعرف إيه اللى يهمني)، إنك تجيب لى هدية فيها انتعاش فيها دلع فيها تهدئة أعصاب، فيها معرفة بالأشياء البسيطة التى تستهويني.. وما يستهوينى كثير.. لكن برضه فيه تاتشات (جمع Touch )معينة ... زى إيه ؟؟ أنا نفسى مش عارفه زى إيه ؟ بس المفروض تكون أنت عارف .... بتقول ليه ؟؟ أقولك ليه، مش أنت دايما تقوللى "أنا عارفك أكتر من نفسك" .. "أنا فاهمك أكتر من نفسك"... ورينى بقى ..

أنا بحب القراءة جدا .. لكن ما تجبليش كتاب " باولو كويلو" أو"ستيفن كينج" مثلا، أنا صحيح أحب أقرا لهم، لكن ماتجبليش هدية كدة عشان ما تعصبنيش... برضه أنا بحب كتب التنمية البشرية ومحاربة القلق بأشكالها وألوانها بداية من كتب "ديل كارينجي" حتى "عائض القرني"، لكن مش معقول تجيب لى كتاب من دول وكأنك بتقوللى "إقرى بقى واتهدى يا نكدية". 

حتى لو جبت لى كتب زى "تاكسي" أو "مصر مش أمي" والحاجات الجديدة دي، ورغم أن لازم الكتب دى هتتجاب وتتقري، لكن لأنها بتقلب المواجع على الواحد... فياريت تسيبنى أنا أجيبها بنفسي.. يعنى بلاش تيجى منك أنت ... ممكن لو جبت لى كتب فى اللذيذ زى كتب " عبد الوهاب مطاوع" أو " إحسان عبد القدوس" أو "عمر طاهر" أعصابى تهدى، ممكن مش عارفه...ممكن shower gel مثلا ماركة غالية وحلوة، وأنت عارف أنى عمرى ما هجيبها لنفسى عشان هستحرم، ممكن علبة شوكولاتة..... ممكن غويشة بسيطة، إكسسوار يعني، حتى ما حصلتش فضه.. بس هتبسط بيها.. ممكن أدوات مطبخ ألوانها مطرقعة.. واللا لأ بلاش موضوع المطبخ عشان بيزهقنى . 

وعلى فكرة الهدية مش بتمنها، ودى مقولة معروفة، وهى حقيقية فعلا، أحيانا الهدايا الغالية، بتكون مستفزة، خاصة لو مش على ذوق البنت أو الست، يعنى موت وخراب ديار، فاكر لما كنا لسه مخطوبين أول هدية جبتها لى إيه؟ جبت لى جزمة كده....بصراحة كان شكلها عجيب.... بصراحة أكتر كانت زى الكُبة......شكلها كان عواجيزى جدا... وأنا كنت متأكدة أنها غالية، بس أنا ما لبستهاش ولا مرة، أنا مش عارفه حتى هى فين دلوقتي، ده حتى جدتى ما تلبسش حاجة زى كده..... كمان خبراء الإتيكيت بيقولوا بلاش الهدايا الغالية فى أول العلاقة، وأنا أؤيد الإتيكيت خاصة لو الهدية عشوائية غير مراعية لذوق وستايل البنت، والمشكلة أن البنت مش هتقدر تقول عايزة أبدلها لأنها لسه بتتكسف وهتكون مضطرة تلبسها قدام خطيبها كذا مرة مجاملة يعني، وطول ما هى لابساها هتبقى كارهة اليوم اللى شافته فيه " اللى شافت خطيبها فيه". 

والهدايا ده موضوع يطول شرحه لأنها ببساطة "فن" وأحلى هدية يعنى الهدية اللى صحيح فى الجون "من قاموس مصطلحاتك أهه "، هى الهدية اللى هتفرح اللى قدامك، يعنى هدية مذاقها حلو، وعلى فكرة المجهود بيبان، والاهتمام الحقيقى بيبان، يعنى الهدية بتصبح أحيانا شيء محزن، فلو الهدية مش على ذوقى بزعل جدا، مش عشان "خسارة مش هستخدمها"، لا والله، عشان بتبقى أكبر دليل على عدم الفهم والمعرفة بطبيعتي، يعنى مثلا تجيب لى سلسلة سواء ذهب أو فضة أو نحاس أو ألماظ حتى، وأنا ما بحبش السلاسل أساسا، والأدهى إنك تقوللى إنك جبت لك بقى مفاجأة حاجة مش عندك ولا عمرك اشتريتى زيها، طب ما هو عشان عمرى ما اتنيلت واشتريت زيها معناها أنى مش بحب هذا الشيء.

وطبعا فيه رجالة عشان تهرب من فخ عدم الفهم أو عدم المعرفة تلجأ إلى ما يسمى بال voucher، يعنى يدفعوا مبلغ لمحل معين... مكتبة ديوان، أو محل ملابس أو فضة..الخ، فى مقابل كوبون عشان البنت أو الست تاخده وتشترى هى بقى على مزاجها، وصحيح أنها تبان طريقة كوول وفيها ديمقراطية، لكن ان أُسمى هذا النوع من الهدايا "الهدايا المُرهقة"، لأنها هدايا يستتبع الحصول عليها، وبالضرورة، نوع من التعب والجهد من جانب الست، يعنى مشاوير، وفى ظل الزحمة والقرف والركنة صف تاني، الستات مش مستحملة.

وطبعا هذه الطريقة هى بديل أكثر أناقة من الطريقة العادية والمعروفة والتقليدية اللى الرجالة (اللى لسه عندهم ذوق) اعتادوا أن يتبعوها خصوصا بعد سنين من الزواج والعشرة، ألا وهى "خدى أنتى الفلوس وروحى جيبى اللى أنت عاوزاه"، بس يا سلام لو مع ظرف الفلوس حزمة ورد واللا عزومة عشاء أو حتى Café، يعنى أى Mood، أنت عارف إنى بيهمنى التاتشات (جمع Touch) دى أكتر من الفلوس.. بس يعني... يعنى برضه يعنى المبلغ يبقى معقول، وعلى رأى أم اللمبى فى الفيلم الشهير فى لقطة الفرح وهى بتحذر المعازيم قبل ما ينقطوا "خمسينات مااشيي، عشرينات لأ، عشرات أوعى، خمسات عليا النعمة ياخد على قفاه "... مع مراعاة فروق العُملة.. حيث إن فرح اللمبى كان فى منطقة بيئة. والسلام ختام.

ملحوظة: هذا الخطاب كتبته بعد عيد ميلادى الأول بعد الجواز، لأن الهدية كانت غريبة بالنسبة لى ولم تعجبني، لكنى مسكت نفسى وقلت عيب أبعتلك الجواب ده، وها أنا أرسله لك بعد 3 سنين من الجواز، بعد أن أصبح موضوع الهدايا ده بأنواعها (هدايا رمزية ... شوقية ... فوقية...الخ) غير مطروح فى حياتنا.


الثلاثاء، 22 يوليو 2008

عن "الفيس بوك" واللي قعدوا على السلم

عادة ما يظل الرأي الأول الذي نكونه حول شيء ما رأيا صائباً ذا وجاهة، أو على رأي الإعلان (الانطباعات الأولي تدوم)، انا بتكلم هنا عن "الفيس بوك"، والناس اتكلمت كتير أوي عنه....قالوا وسيلة للتواصل الاجتماعي..وقالوا وسيلة للفساد..وقالواوسيلة لتجسس الحكومة الأمريكية علينا من خلال معلومات احنا بنقدمها ليهم عن نفسنا على طبق من فضة.

في المرة الأولي التي تعرفت أنا فيها علي "الفيس بوك" توجست منه، كل الناس بتشوف صور بعضها وبتعرف أخبار بعضها، صحيح كل واحد حُر في انه يأذن أولا يأذن لغيره أن يراه، بمعني أن كل واحد يختار الأفراد الذين يضمهم لقائمة أصدقائه، ويرفض من لا يريدهم، لكن دي لوحدها كارثة... إفرض مثلاً إني عملت add لواحد أو واحده، والواحده دي تعرفني لكنها لا تريد أن تضمني للقائمة.... رخامة أو أي شيء... هي من حقها، لكنها قد تُحرَج وتضطر أن تضمني، لأنها لو لم توافق علي طلبي للانضمام لقائمتها (أو ضمها لقائمتي كلاهما سيان)، المهم أنها لو لم توافق فأنا بالضرورة سأعرف أنها رفضت، وقد يثير هذا الأمر(حزازيه) بيننا.... وقد لا يثير (حزازيه) إذا كنت أنا إنسانه متفهمه ومؤمنه بالحرية الفردية لكل شخص طالما لا يضرني، لكن لا شك أن الأمر سوف يثير نوع من التساؤل لدي... المهم مش مشكلة الموضوع ده، فيه موضوع تاني أهم، وهي ملحوظة أو شعور يأتي إلي عند الدخول إلي "الفيس بوك"، وهو أن "الفيس بوك" شيء ( خنيق)..، الحقيقة هو أحياناً خنيق وليس دائماً، وذلك لعدة أسباب....أولاً أن كل واحد بيكتب الوضع بتاعه أو جملة تدل علي ما يفعله هذا الشخص في الآونة الأخيرة، بمعنى آخر يكتب (آخر أخباره) في جملة موجزة ليراها الآخرون، وكل واحد له الحرية أنه يكتب أولا.. لكن بتحليل بعض الابقاق ( جمع بُق) المكتوبة نجد أن الناس أحياناً بتحشر الآخرين في شئونها الداخلية بطريقة ليس لها ما يبررها، مثلا واحد كاتب عن نفسه " سمير الششتاوي: يبدأ من جديد"، أو واحده كاتبه عن نفسها " سوينا سليم: حامل في الشهر الثالث في الطفل الثالث"، طب احنا مال أهلنا.... وحاجات تانيه كتير تعطينا نبذة عن حياه هذا الشخص و(داخلياته) ..

أو إنه مخنوق من صاحبته أو مديره في الشغل، أو بيلقح كلام علي حد من صحابه
( خصوصاً بين البنات لأنهم مشهورين أكثر بالغل)، يا جماعة عيب ما يصحش... والأفكه من كده ساعات فيه ناس بتدخل علي "الفيس بوك" بأسماء مستعارة مش أسماءها أساساً، طبعاً أكثر حاجة منتشرة هي أسماء الفنانين، يعني واحد يسمي نفسه تامر حسني ويحط صورة تامر حسني برضه
وهو مش تامر حسني خالص، وواحد مسمي نفسه night sad bird آل يعني طائر الليل الحزين بس بالانجليزي وده من أكثر الأسماء التي أثارت انتباهي، وكمان في ناس حاطه صورة ( نانسي عجرم) على اساس انها صورتها وحاجات تهلك من الضحك.

برضه الموضوع ده مش مشكلة، فيه موضوع تاني... موضوع الصور....أيوه ما هو كل واحد بينشر صور له في بيته، في شغله، مع صحابه، في رحلاته، في عيد ميلاده، مع عياله، المهم أي صور وخلاص، وكل واحد بينشر صور خاصه بيه ممكن يعمل تجميع لكل شوية صور في ألبوم واحد تحت اسم معين، وعادة ما يكون الاسم باللغة الإنجليزية، خد عندك my sweet heart, dear kids, Paris 2007, one nice day

وغيرها من الألبومات، وطبعاً دي بتثير الغيرة والأحقاد والضغائن خاصة لدي النفوس الضعيفة.. أه والله.. لأن المتصفح لهذه الألبومات بيشعر أن كل واحد بيتنطط إما بعيلته أو أولاده أو شغله، هتقوللي ( أنت سوداوية وحقودة، وكل واحد يحط اللي هو عاوزه، ودي طريقة للتواصل بين الناس والتعارف في زمن بقت المواصلات زحمة والمحور واقف خالص.....)، والله أبداً أنا مش سوداويه، بس كل واحد بيقابل زملائه القدامى من المدرسة أو الجامعة، وللأسف في مجتمعنا هناك مرض اجتماعي ملخصة أن كل واحد بيستمد سعادته ـ أو تعاسته علي حسب ـ من مقارنة نفسه وما وصل إليه بأحوال الآخرين شخصياً وعملياً، والمعيار عادة بيكون المادة، يعني واحد وصل لمستوى أعلي من كل اللي حواليه يبقي هو في قمة النجاح، والعكس طبعاً صحيح، لو هو أقل من اللي حواليه مادياً ـ ومهما كان مركزه الأدبي ـ فهو فاشل فاشل فاشل.. وحتي النجاح أو المركز الأدبي، أصبح من المهم إعلانه دائماً وتأطيره (صعبة دي أوي)، يعني وضعه في إطار أو برواز ليصبح واضحاً للجميع، ولم يعد هناك مكان للتواضع أو إنكار الذات أو أهمية العمل لوجه الله وليس للفشخرة الكذابة، وده للأسف شيء إحنا كلنا بنعاني منه كنوع من الضعف الإنساني والحاجة إلي تحقيق الذات...والمشكلة ان الناس أحياناً بتفتخر بأشياء لا تدعو للفخر، بل تدعو للخجل..... من كام يوم دخلت علي جروب لكلية الإعلام، كل خريج بيكتب عن نفسه وحياته بعد التخرج والبعض يكتب ذكرياته أيام الكلية، قلت جميل فرصه الواحد يتواصل مع زملائه بعدما بعدت المسافات وتفرقت السبل وانقطعت الأخبار، لقيت واحد زميل بس أنا بصراحة لم أتذكره، كاتب عن نفسه وعن المركز اللي وصل له في عمله ( في مؤسسة إعلامية مش فاكره هي إيه)، لكنه لم يتوقف عند هذا الحد للأسف، ولكنه بدأ في السخرية من "الزملاء الشاطرين اللي كانوا بيحضروا المحاضرات فخسروا بذلك القعدة الحلوة علي سلم الكلية، لكن العزاء الوحيد لهم أنهم دلوقتى قاعدين بس مش علي السلم لأ في بيوتهم لأنهم مش لاقيين شغل، بينما زملائهم ( بتوع السلم) اشتغلوا في أفضل المؤسسات الإعلامية في مصر، ووصلوا إلي أماكن مهمة فيها!"، ولم يتوقف عند هذا الحد، بل بدأ في التطاول علي الأساتذة أيضاً بقوله " أنا فاكر الحاجة عواطف لما كانت بتتحايل علينا ندخل المحاضرة... كانت أيام..."، ولا أعرف بالضبط ما أصابني بعد قراءة تعليقات هذا الزميل لأن الحزن تملكني بشدة من كلامه، وشعرت فعلاً أننا في مجتمع، العلم لا يكيل فيه بالبتنجان، علي رأي عادل إمام.

وأصابني اشمئزاز حقيقي من طريقة التفكير التي تسخر من العلم، وحب التعلم، بل و تسخر أيضاً من الأساتذة الذين تلقينا العلم علي أيديهم.

أثارني كلام الزميل، خاصة شماتته في الآخرين، لدرجة جعلتني علي وشك الرد علي تعليقه وإفحامه واتهامه بالنفاق لأنه سعي إلي الالتحاق بكلية لمجرد الانتماء لها اسما أو لمجرد كونها من كليات القمة، وبدون الرغبة في الاستفادة الحقيقية منها، وهذا باعترافه هو شخصياً... المهم هممت أنه أكتب ردي هذا، إلا إنني تراجعت في اللحظة الأخيرة، حتى لا أقحم نفسي في مهاترات، وحتى لا أخسر الزملاء، وحتى لا يتهمني أحدهم "بالمعقدة" خاصة إني كنت ممن يحضرون المحاضرات..... عرفت ليه بقي "الفيس بوك" ده خنيق.....


ملحوظة: بعد أحداث ثورة 25 يناير أسجل اعتذاري للسيد" فيس " وشجبي وسحبي للمقال وأرجو عدم وضعي في أي قائمة من أي لون داكن .

الاثنين، 14 يوليو 2008

فتحية

أخيرا عملت بنصيحتك وجبت حد يساعدني في تشطيب المطبخ، ندهت على مرات البواب إمبارح بعد ما أنت دخلت تنام الضهر، صحيح صوتي إتنبح لغاية لما سمعتني، وطلعت بعدها بنصف ساعة كاملة، بس أهي جت وخلاص، وكنت كاتبة في ورقة صغيرة المطلوب منها بالتفصيل، تشطيب الحوض، تنفيض الشباك، فك الشفاط وغسله، تنظيف الثلاجة بالديتول، مسح الأرض ووضع عجينة النمل في أركان المطبخ... ولسه هقرأ لها الورقة، فجأتني:
- قالت: هاتي حضرتك الورقة أنا هشوفها وحضرتك خشي ريحي ..... هيء هيء هيء (ضحكة)... (لم أفهم الضحكة).
- قلت: إيه ده يا فتحية أنت بتعرفي تقري؟؟؟؟
- ضحكت بخجل ريفي: أنا طالعه من أولى إعدادي، وحافظة جزء في المصحف.
- ما شاء الله عليكي يافتحية، وبتعرفي بأه تنضفي؟
- أمال إيه يا أبله، حضرتك هتشوفي دلوقت.
- بصي، أنا عايزه أعرفك نظامي، المواعين بصابون كثير وميه سخنه نار وتشطفيهم كويس وترصيهم بنظام، وأوعي الشفاط يبوظ منك وإنت بتفكيه....
- يا أبله ما أنا عارفه كل حاجه، دا الأبله اللي في الرابع بتقول كله إلا فتحية ... حضرتك هتشوفي دلوقت.
- أنتو في العمارة من زمان يا فتحية؟
- قبل ما حضرتك والماشمهندس تيجوا هنا ييجي كده بكام شهر، كت ساعتها عروسة جديدة .... هيء هيء هيء (نفس الضحكة الخجولة الممزوجة بجرأه لا أعرف مغزاها).
- تكمل كلامها: هتشوفي دلوقت شغل فتحية...... دا أنا شايلة العمارة شيل يا أبله، فكرك (رجب) يعرف يروح واللا ييجي من غيري، أنا يوماتي على الله طالعة نازله في العمارة إيشي مكواه، خضار من السوق، مسح عربية، تغيير بمبة بوتجاز، تنفيض شقق، ده غير مسح العربيات كل يوم الصبح...
- قاطعتها: أمال (رجب) بيعمل إيه؟
- ردت: يا أبله كفاية عليه إمارة البهوات اللي في العمارة، ده لازم ما يتنقلش من بوابة العمارة.... بس أنا بقي يا أبله إيه... (تمصمص شفتيها).. حضرتك ما شوفتنيش أيام ما كت عروسه جديدة لسه، ده كان حالي غير الحال.
- قلت: ليه يا فتحية ما أنت حلوه أهوه، إيه اتهديتي من الشغل؟
- قالت: لأ يا أبله لأ الشغل ما يتعبش، كله منها الولية الله يسامحها ... الوليه حماتي...
- قلت: مالها ومالك، هي مش عايشه في البلد؟
- قالت: عايشه آه في البلد، بس يوماتي تكلم (رجب) في المحمول عشان تطمن علينا... (ترى نظرة التساؤل في عيني) ... تطمن يعني علينا أكمني اتأخرت في الحَبَل... (نظرة أسى في عينيها).
- قلت: ومستعجلين قوي كده ليه؟؟
- قالت: أصل (رجب ) كان الواد الوحيد على خمس بنات، وأم رجب عايزه تفرح بإبن ابنها يا أبله... ده أنا الشهر اللي فات كله بلف على الدكاتره وعلى التحاليل... أهو .. قاللولي مفيش حاجة تمنع لا عندي ولا عند رجب...
- قلت: الحمد لله يا فتحية، خلاص بقى....ده حتى شكلك صغير ما يكملش 20 سنة صح؟؟
- قالت: 18 سنة يا أبله.
- قلت: يا نهار أبيض، ليه القلق ده؟ ده انتي صغيره قوي، ده أنا أكبر منك بسنين، ولسه برضه معنديش أولاد، دي حاجات بأيد ربنا.
- قالت: طب حللتي يا أبله؟؟
- قلت: لأ
- قالت: يا أبله العيال حلوه، ده الأبلة اللي في الدور الثامن أم مريم، البت مريم بنتها الكبيرة تمت تسع سنين، وأخوها الصغير يادوب لسه عنده كام شهر، الفرق بين الواد واخته تسع سنين.
- قلت: جايز ربنا ما أرادش قبل كده..
- قالت: لأ لأ يا أبله أية الكلام ده، ده هي اللي ما كنتش عايزه خلف تاني، لولا البت مريم زنت عليها عشان تجيبلها أخ ولا أخت ... ده أسمه كلام يا أبله، ده الواحده تفرح لما تجيبلها أربع خمس عيال كده وهي لسه في شبابها، ويكبروا حواليها ويملوا عليها البيت....
- ابتسمت لها ولسان حالي يقول "كفاية رغي واشتغلي يا فتحية"
- قالت: وانت بقى يا أبله جايز ما يكونش عندك مانع ولا حاجه.. أصل ... أنا مكسوفه منك يا أبله.. قصدي يعني فيه أوقات معينة في الشهر هي اللي بيحصل فيها الحَبَل... الدكتورة قالت لي كده...
عند هذا الحد أسقط في يدي، ولم أعرف بماذا أرد، وكيف وصل الحديث لهذه التفاصيل وحاولت أنهي الحديث....
- قلت: بس أهلك استعجلوا قوي على جوازك يا فتحية... انت لسه صغيره، وإن شاء الله ربنا هيرزقك بأطفال، ده انتي لسه متجوزة بقالك كام شهر، لسه بدري...
- قالت: لأ ما هو يا أبله ... أصل ده مش أول بختي، أنا والله مكسوفه منك يا أبله ... أصل أنا كت متجوزة واحد أكبر مني في البلد وأنا لسة 13 سنة ... بس مفيش نصيب، ما اتفقناش ... حصل إللي حصل.
- قلت وأنا متعجبة: يعني هي حماتك دي اللي كل يوم تكلم ابنها عشان الخلفة، رضيت إزاي تجوزه لواحده اتجوزت قبل كده... ما تزعليش مني يا فتحية...
- قالت: لأ ما أنت ما أنت ما تعرفيش رجب، ده فرخه بكشك عند أمه، وهو قال ما اخدش غير "مَلَك" هتجوزها يعني هتجوزها .. هو حد يقدر يرفض له طلب..
- قاطعتها وأنا متعجبة فعلا. "مَلَك" مين يا فتحية؟؟؟
- قالت ضاحكة: هيء هيء هيء.... ما هو ده اسمي الحقيقي يا أبله، منه لله أبويا سماني على اسم امه.. وإكمنه يعني اسم قديم شويه، كت (مألسة) البلد، قلت بقى فتحية أحلى، يعني اسم كده مدلع نفسه... هيء هيء هيء.... (تضحك) .. وكمان عاجب الواد رجب، ... أصل يا أبله الواد رجب ده بيعشقني عشق يا أبله ... آي والله...
- قلت: مَلَك؟؟؟؟؟؟؟؟ ده اسم موضة جدا هنا في مصر...قصدي يعني الناس بتحبه...أنا لو خلفت بنت هسميها مَلَك ان شاء الله...
- قالت: آه بس افتكري بقى الأيام اللي انا قلت لك عليها...عشان الحَبَل يعني يا أبله...وابقي ادعي لفتحية....

الاثنين، 7 يوليو 2008

موعد على العشاء

أنا بكتب لك المرة دي علشان حاسة إنك لسه بتعاملني كأني واحد صاحبك، مش قادر تفهم الفرق بين تفكير الرجل وتفكير المرأة، هتقوللي "كفاية فلسفة"، وهتقولي كعادتك "مش كل موقف بسيط لازم تحوليه إلي قضية" ، الحقيقة مش هدفي أعمل مشكلة أو قضية، وكمان مش بتفلسف ولا حاجة، الفكرة أني بحاول أفكر في سبب المشاكل المتواصلة بيننا – ولو أنها مشاكل تافهة – وبحاول أوصل لك وجهة نظري.... طبعاً أنت لسه زعلان من إمبارح، طب ما أنا كمان زعلانة، إحنا بنشوف بعض وقت قليل جداً، وامبارح بالذات كنا خارجين علي العشاء لأول مرة من وقت طويل.... أحكي لك ايه اللي زعلني؟ من وجهة نظري أنا كواحده ست دي خروجه رومانسية (عارفة أنك ما بتحبش كلمة "خروجه" وكمان لا تستخدم مشتقاتها، أتذكر جيداً يوم لما قلت لك أنت "خارج" مع صحابك.. زعقت وقلت لي أسمها "نازل" مع صحابك، خارج دي بطلت أوي)، أيوة خارج دي بطلت لأن حياتك قبل الجواز – زي أي شاب تاني – بتبقى كلها في الشارع، لكن ياعيني علي البنات كل شيء بحساب.. أرجع للموضوع.... بقولك امبارح كان بالنسبة لي خروجه رومانسية، أنا صحيح بنزل الشغل وبروح مشاوير وبقابل صحباتي، لكن العشاء معاك شيء أخر، فأول شيء أنا تأنقت، أه لم ألبس فستان بترترأو خرج النجف، لكن لبست حذاء اكثر أناقة من "سبادريه" الشغل، ومسكت شنطة أنيقة وصغيرة لأني زهقت من شنط الشغل الضخمة وشنطة الـ laptop ، مش هقولك أني توقعت أنك تلبس أيضاً أكثر أناقة، لأني عارفه أنه آخرك "التي شيرت" الرمادي الساده اللي زي فانلة البيت ( علي فكرة لا أقصد بأكثر أناقة أن ترتدي بدلة، لكن أنت عارف قصدي، نفسي أشوفك بقميص لبني مش عارفه ليه)، المهم اللبس مش قضية خالص، بس إحساسك بالخروجه إنها فرصة لقضاء مشاوير بالمرة، أول لما ركبنا العربية :
- قلت لي: أنا هعدي علي فودافون، فيه مشكلة عندي في الخط
- قلت أنا: ok يا حبيبي
- ولما وصلنا قلت لي: الركنة زفت في شارع شهاب، أنا هسيب العربية علي جنب.... وأنتي بقى قاعدة فيها، لو حصل مشكلة أو الونش جه، خديها وامشي لغاية لما تلاقي ركنة وهبقي أرنلك لما أخلص وتجيلي.....
- قلت أنا: ok
إيه ده؟؟ ايه اللي أنت قلته ده؟؟ وليه أنا قلت ok كده ببساطة، أنا عارفة أنك عملت ده بسلامة نية، أصلا أصلا انت ما عملتش حاجة "معينة" غلط ، بس بعد لما أنت نزلت أنا حسيت أني اتضربت علي قفايا، أنا نازله (بلاش خارجه) اتعشي معاك، ألاقي نفسي في عربية واخذه بالي منها عشان ما تتكلبش، كمان اللي ضايقني أنه لو الموضوع معكوس يعني لو أنا اللي كنت هعدي علي محل مثلاً اشتري حاجة، عمري ما كنت هروح معاك، كنت هخلي مشواري ده أعمله أنا في وقت تاني لوحدي، وحتي لو المشوار ده مهم ولازم أعمله وأنا معاك، كنت استأذنت منك قبلها وإحنا لسه في البيت واعتذرت 100 اعتذار عشان هعطلك، لكن أنت خدت القرار ووقفت قدام Vodafone ونزلت بثقة، وأنا طبعاً مش هعترض..... المهم أن أنت أتأخرت جوه Vodafone ساعة كاملة بدون مبالغة وأنا جالسه في السيارة في قمة الخنقة، والأدهى أنك لما ركبت العربية، كنت متضايق جداً من اللكاعة بتاعتهم في المحل، ولم تقل لي أنا كلمة اعتذار واحدة، لأ ركبت ومشيت وكمان شغلت إذاعة الشباب والرياضة وقعدت تسمع الماتش، ورغم أنك ما كنتش عارف ده ماتش أيه، وكنت فاتحه في نهايته، إلا إني لما حاولت أسألك :
- أتأخرت ليه كده جوه؟؟؟
- رديت أنت: ثواني بس يا حبيبتي بسمع الماتش
- قلت أنا: ok، sorry.
وأول لما أنت ركنت أمام المطعم، حسيت إني مش عايزه أروح المطعم ده، وعايزه أروح واحد تاني في الشارع اللي وراه.
ورغم أن الثاني ده مش بعيد، إلا أني لم أفتح فمي ولم أعترض، فضلت أني أؤثر الصمت، قلت خلاص مش معقوله هقولك كده بعدما ركنت.
المهم دخلنا وقعدنا، وما أن تنفس التكييف في وجهي، تنفست أنا الصعداء، حاولت ابتسم عشان الشد ده يخف شويه...
- قلت أنا: المكان جميل جداً، مهما جينا فيه مش بزهق منه، عارف لما كنا......
- أنت: لحظة هدخل بس الحمام
- أنا : OK
بعد شويه رجعت وبدأت تقرأ الـ MENU بتمحيص شديد لمدة 10 دقايق، طب ما إحنا جينا هنا 30 مرة وانت حافظ الأكل بتقرا ايه؟؟؟؟
- موبايليك رن : تررن تررن
- أنت : أيوه مين... آه.... ليه فيه مشاكل؟
المهم صوتك كان عالي جداً، وكانت مكالمة شغل طويلة ومملة ومش وقتها، ايه الملل ده، والله ما أنا قاعده، قمت واقفه فجأة، وشعرت بموقفي المحرج وسط المكان الأنيق والهادىء، ومرت لحظات وأنا واقفة مكاني، ولم أعرف هل اجلس مرة أخرى، أم ماذا أفعل بالضبط؟؟ المهم كان الحل أني أدخل الحمام أبص شويه في المرايه أو أي حاجة، وفعلا دخلت وكنت كل شوية أطلع رأسي أبص عليك، ألاقيك لسه فاتح في الرغي في الشغل، كلمت أنا كمان واحده صاحبتي في الموبايل، قلت أفتعل أي رغي وخلاص وكل ده وأنا في الحمام ومستمره برضه في الخروج كل شويه عشان أبص عليك، وبعد 15 دقيقة بالتمام والكمال خرجت أنا من الحمام لقيتك بتقفل المكالمة في نفس اللحظة، وفي اللحظة دي وشي كان جاب ألوان، نفسي انسدت،الساعة بقت 10 ونص وإحنا نازلين من البيت الساعة 7ونص ، مش قادرة أمسك نفسي....
لكن لازم أمسك نفسي، بس وجهي فضحني بتعبير نكدي مؤثر:
- قلت أنت ( وأنت بتتأهب لخناقة وبتصغر لي ولسان حالك بيقول"ما أنا عارف نكدك ): مالك فيه حاجة؟
- قلت أنا ببوز بسيط : لأ ما مفيش أي حاجة
- قلت أنت: هتطلبى ايه؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- لم أرد وأستمريت في التبويز وقد زهدت في الطعام.
- قلت أنت بزعيق : يووووووووووه ... هو إحنا قاعدين في البيت مش عاجبك، خارجين مش عاجبك، والله ما أنا قاعد........

الخميس، 3 يوليو 2008

كاس اوروبا

انا بكتب لك جواب المرة دي عشان مش عارفه أكلمك وجها لوجه، مش عارفه حتى أعدي من قدامك، قصدي من قدام التلفزيون، طبعا انت عارف ليه..كاس اوروبا بدأ وبدأت معه متاعبي، كل يوم ماتش، طب تتابع كاس العالم من حقك، كاس افريقيا ممكن،الأهلي والزمالك من نفسك، الزمالك و غزل المحلة ..لا حول ولا قوة الا بالله..حلاوة روح، بس كاس اوروبا احنا مالنا؟؟ هتقوللي انتي اللي مالك، هقولك لأ مالي ونص، انت محتكر التلفزيون خالص، حرام عليك ده ملكيه مشتركة بيننا، هتقوللي انتي مالكيش في التلفزيون أوي، هقولك صحيح انا مش مدمنة تلفزيون أوي بس من حقي أدخل من بره او اصحى من النوم او اخلص الطبيخ وافتح بقى التلفزيون اترزع قدامه شويه افضي مخي، اشوفلي اي برنامج من اللي انت بتتريق عليهم زي "قبل ان تحاسبوا" مثلا، هو كله نكد وعياط والمذيعه بتفتح تحقيق مع الضيوف بس عاجبني انا حره عايزه افرغ الطاقة السلبية وأعيط شويه..يا سيدي ان شالله اقََلب وخلاص، ماهي دي متعة في حد ذاتها. حتى لما بنييجي من بره احنا الأتنين ونكون راجعيين من زيارة زي أول إمبارح كده، انا بدخل أروق البيت وأحضر العشا، ألاقيك في جزء من الثانية غيرت هدومك ودخلت الحمام وصليت و"اترزعت".. sorry قصدي "اتزرعت" على الكنبه ، لأ وإيه استوليت على الكنبه ومددت عليها، وجبت الجزيرة الرياضية ولا art ولا والله مانا عارفة اسمها ايه القناة اللي بتذيع البطولة دي، أصلهم بقوا كتير، وكل ده وأنا لسه ما خلصتش ولا حتى قعدت و سندت ضهري. وألاقيك بقى فرحان وسعيد أوي وماسك الموبايل .."أيوه يا بابا،الماتش بدأ، اقلب التلفزيون بسرعة، ياللا مع السلامة" طب ما تسيب باباك في حاله، هتخرب عليه ليه بس...وبعد شويه.."أيوه يا حسام، شفت يابني الكوره اللي فاتت دي، والله الواد ده معلم.. سلام"، اضطر انا امسك تليفون البيت،أهو أبقى لحقت اي حاجه.."ايوه يا ماما..آه كنا بره ولسه راجعين..لأ مافيش حد بيصرخ عندنا ولا حاجه ده ماتش بس...آه بنشوف ماتش.. والله مافيه اي مشكله ولا حاجه هو بس... بيشجع...آه يا ستي بيشجع اسبانيا والله....لأ تكلميه بنفسك عشان تتأكدي ايه...لأ لأ...لأ تجيلنا ايه والله مابنتخانق، طب مضطره أقفل دلوقتي..آه ه ه ياني، فاكر لما رحنا نزور أخوك وهو لسه راجع من ألمانيا قمت واخد الديكودر معاك عشان الماتش وقعدنا عندهم لغاية 12 ونص بالليل عشان كان فيه extra time وطبعا الناس مش مهم تستريح من السفر يعني هما كانوا راكبيين جمل، ياللا..واللا المصيبه التانيه لما رحنا خطوبة ابن خالك وكانت في بيت العروسه وانا معرفش حد، ونزلت انت تشوف الماتش على القهوة اللي تحت البيت، وسبتني في بيت العروسة وانا ليس لي في الخطوبة ناقة ولا جمل، انا مش عارفه انا فوت كل ده ازاي؟ بذمتك لو الموقف ده معكوس وكانت خطوبة حد من أهلي انا وسبتك عشان اروح مشوار او دخلت اتفرج على مسلسل "الحقيقة والسراب" كان ايه هيكون موقفك؟ طبعا عمرك ما بتحط نفسك مكاني ابدا،آخر مرة قلت لك حط نفسك مكاني قلت لي وأنت فخور أوي بنفسك"لو مش قادرة تغلبيهم، انضمي ليهم!" انا مش ناقصه فلسفتك دي مش وقتها خالص وبعدين هي مش خناقة، على فكرة انا مش بكره الكوره وممكن انضم ليك واتفرج وارفع الرايه البيضا بس عشان الجملة دي بالذات لن انضم ليك لأن ده منطق سلبي وأنا كبريائي لا يسمح.... فاكر بقى لما قلت لي اعملي زيَ، حد قالك ما يبقاش عندك هواية ؟؟! انا عايزه اقولك اوعى تكون فاكر نفسك لعيب وللا حاجه انت يا دوب بتتفرج ولو لفيت لفه واحده في التراك تتعب، يعني انت متفرج سلبي(زي ما انا بقيت بعد الجواز مدخنة سلبية كده)،ولو الفرجة على التلفزيون بتعتبر هواية يبقى انا كنت الشهر اللي فات ليا هواية، فاكرها؟؟ أيوه يا سيدي برنامجJoe Millionaire اللي كان بييجي على mbc4 ، ايه هاتقوللي تافه؟ طب و الكوره مش تافهة؟؟ البرنامج ده كان عاجبني فعلا وكنت عايزه أعرف الواد Joe الأمريكاني ده هيختار البنت الألمانية المولعب ولا الإيطالية الرقيقة جدا، وبعد لما يختارها ويفاجئها انه شحات ومش مليونير ولا حاجه هتعمل ايه؟ هو اختار الإيطالية الرقيقة جدا ولما فاجئها الصراحة هي اتفاجئت، بس مازعلتش عشان هو شحات، لأ زعلت عشان كداب، بس هو مالوش ذنب لأن البرنامج هو اللي كده أساسا، ورضيت تتجوزه، والبرنامج هو اللي عمل لهم مفاجئة علشان طلعوا ولاد حلال أوي هما الأتنين، البرنامج جاب لهم أرض وفيلا في أمريكا، وهايعيشوا في تبات ونبات، يا بختهم....بس يا ريت يكون في البيت تلفزيون كبير في أوضة الأوعاد"living" علشان الوادJoe ، وتلفزيون صغنن في أوضة النوم علشان البنت الغلبانة،أصلها رقيقة وبنت حلال أوي.

الأحد، 29 يونيو 2008

الست سعاد

إمبارح واحدة جارتنا أخذت نمرتنا من البواب واتصلت تستأذن لتحديد موعد لزيارتنا للتهنئة بالزواج، ترددت لأن الموضوع ده جديد عليا ولأنك مسافر ومش معقول أستقبلهم لوحدي، المهم أحرجت أعتذر ورحبت بالزيارة لأني أول مرة أستقبل ضيوف لم يسبق لي التعرف بهم، وهو امر غريب لكن فيه نوع من التجديد والتحدي أعجبني. المهم أشتريت تورته صغيرة وأنا في طريق العودة الى البيت... وعند موعد الزيارة تأنقت ووضعت أحمر شفاه بسيط وخفيف جدا جدا صدقني، ورن الجرس والحمد لله حضرت الجارة بمفردها وكانت سيدة منقبة، ويحمل صوتها كم كبير من الحنان، وكان يبدو عليها الإحراج وحسيت انها ضيفة مش تقيلة، وانا كمان كان يبدو علي الإحراج بسبب الروج الخفيف .. حسيت اني فاسقة شوية بس الحمد لله انا برضه محجبة، ثم أزالت النقاب عن وجه سمح بشوش..
ـ سألتني السيدة: بتشتغلي؟؟
ـ رديت بفخر: أيوه، انا مترجمة ومحررة أخبار في الإذاعة.. في البرنامج العام، و...بكمل دراسات عليا في كلية إعلام.
وبعد الكلمة الأخيرة حسيت تاني اني فاسقة..قرأت على وجهها تعجبها من مستوى صياعة السكان الجدد " إعلام وإذاعة، ايه الجو اللبش ده.."
(الشيء بالشيء يذكر..واحده صاحبتي والدتها تعمل بشركة سجاير كانت بتقنعني ان تتوسط لي والدتها كي أعمل معها وعندما ألمحت ان فلوس الشركة دي أكيد حرام في حرام، ردت ان الشركة زيها زي اتحاد الإذاعة و التلفزيون الذي أعمل به وأستحل فلوسه والفارق ان المرتب في الشركة سيكون أكبر.. المهم مش عايزة أدخل في السياسة ، أحسن أكملك ما حدث مع الضيفة)
ـ أنا: وأولاد حضرتك في سنه كام؟
ـ الست: انا بناتي متزوجات الحمد لله من مناصب عليا..
ـ قاطعتها بلطف وظرف آل يعني حبوبة أوي : ايه ده، مايبانش على حضرتك ان حتى ولادك خلصوا جامعة.
ـ لأ جامعة ايه؟، الحاج مقتنع ان البنات كفايه عليهم الإعداديه، بكده يكونوا اتعلموا اللي ينفعهم وبس،ويبقوا وصلوا لسن الزواج.
ـ شعرت بحرج وحاولت أغير الموضوع بلباقتي المعهودة: أمال حضرتك بتشتغلي؟؟
وبعد السؤال الأخيرشعرت ان اللطافة واللباقة تخلتا عني، لأن السؤال لم يكن في محله ويدل على غباء السائل.
ـ الست: لأ طبعا كفاية عليا البيت والأولاد، ده الراجل بيشتغل بره البيت بس، الست بأه هي اللي هتشتغل جوه وبره؟

الله يا ست ، ايه الجمال ده..أشعرني كلامها براحة غريبة حتى انني كدت ان ألقي بنفسي في حضنها و أبكي بكاء مرير وطويل، ويكأني (على رأي طلعت زكريا) أرتحت من حمل ثقيل كان جاسما فوق صدري لسنوات بسبب صراع نفسي مستتر وكامن في اللاشعور
ـ قلت: حضرتك معاك حق والله
ـ قالت: طبعا يا بنتي هي الست يعني هتكون أقوى من الراجل؟؟

المهم لم تثقل علي ورحلت على وعد مني بزيارتها في القريب، وعلى وعد اني أبلغك ان الحاج ايضا يريد ان يبارك لك قريبا ان شاء الله.

الحقيقة يا حبيبي لم اتضايق من كلام مدام سعاد ولم أستخف بآرائها حتى بيني وبين نفسي..صحيح طبعا انا مش معاها في نقطة تعليم البنات.... ولو أن والله كلامها له بعض الوجاهة،لأ ماتقولش اني متخلفة او أي حد معدي ممكن يأثر عليا زي ما بتقوللي على طول، بس انا اتعودت اتفهم الآخر وأتقبل الأفكار المغايرة لأفكاري...مثلا في أمريكا التعليم الأساسي بيكون لحد الثانوية(الهاي سكول) فقط، والناس هناك بتشتغل بالشهاده دي ولا يجدون أدنى غضاضة في ذلك، والجامعة تقتصر على فئة معينة ، ومش في امريكا بس (على أساس ان هما متخلفين وكده)، لأ عندنا في مصر(أم الدنيا والحضاره كلها) اللي بياخد شهادة بيكون عشان يتجوز بيها ولا يتعلم في النهايه شيء مفيد، وعادة لا يعمل بمؤهله الأصلي ده اذا وجد عمل أساسا، وكل المسؤلين والمثقفين والناس اللي فاهمه بتنادي بأن التعليم يكون مرتبط بإحتياجات سوق العمل، وبينادوا بالإهتمام بالتعليم الصناعي، يعني التعليم يرتبط بالواقع ولا ينفصل عنه، عشان كده انا ما حستش ان الست دي متخلفة،خصوصا ان مجتمعنا بوشين لو سمع رأي الخواجات يقتنع، انما لو نفس الرأي من منطلق كلام هذه السيده يبقى تخلف وجهل ورجعية...الخ هذه الاتهامات الجاهزة، ومجتمعنا بوشين... عشان دور الست فيه هو خدمة زوجها لكن لازم برضه تساعده في المصاريف، ومجتمعنا بوشين.. لأن البنت بتتعود من صغرها على حب التعليم والتعلق بالتفوق، ثم تصدم من نظرة الناس ليها لو فضلت من غير جواز مهما كانت متفوقة علميا او عمليا.
واحده صاحبتي مره قالت لي "نفسي يعملوا قانون يمنع الستات من العمل، عشان مايبقاش جوانا صراع، الحكومة تساوي بين كل الستات وتحلها من عندها " ، وفعلا الست بتبقى دايما تحت ضغط، اللي بتشتغل مش عاجبه الناس عشان "أكيد مهمله بيتها"، واللي مش بتشتغل "ياي ايه دي كسوله أوي بتعمل ايه طول النهار ما أولادها كبروا خلاص دي بتستغل جوزها وبتخليه يشيل المصاريف لوحده"،مع ان في كل الحالات الست تعبانه بره وجوه، على فكرة انا مش قصدي اشتكي ولا حاجه ، انا عارفه ظنك فيا اني بعمل إسقاط على حياتنا، انا بس بحكي لك اللي حصل النهارده وانت مسافر، بس انا بره الموضوع ده !

الأربعاء، 25 يونيو 2008

صباح الخير يا زوجي العزيز

صباح الخير يا حبيبي،

انا عارفه انك لما تصحى هكون انا في الشغل، الشفت بتاعي في الإذاعه النهارده الساعة 8 الصبح، عندي نشرة 12 و المواجيز اللي قبلها، ومع ذلك الساعة دلوقتي اتنين ونصف صباحا ولسه مش جايلي نوم...... ورغم عملي لسنين و قبلها الكلية والمدرسة وكل دول فيهم صحيان بدري، الا ان داء الأرق اللعين متمكن مني تماما من سنين،الساعة بتدق وأنا قلبي بيدق،هلحق انام امتى وأصحى امتى مستحيل، لو نمت تلات ساعات هصحى تعبانة اكتر، أهو عماله اتقلب وابص لك....يا بختك، بتجيب النوم دا كله منين ماشاء الله ماشاء الله والله مش بحسد....دا مجرد حقد خفيف، يا سلام بريء أوي وأنت نايم، مع اني حاسه انك مكشر لي شويه، سمعت في برنامج دكتور بيقول الست محتاجه نوم على الأقل 7 ساعات، و الراجل 6 مش عارفه ازاي مع انك بتنام اكتر مني بكتير ايه مابيجيلكش أي فكر خالص خالص؟ معندكش هموم، انت طول اليوم مهموم بالشغل ومكشرفي وشي، تقوم كده ببساطه أول ما تحط دماغك تنام؟

طبعا ما انت حياتك اتغيرت في ايه؟؟ هي هي قبل الجواز زي بعده، بتشتغل نفس شغلك وما تقوليش بشتغل دلوقتي بهدف.." عشانك يا حبيبتي"..، لأ شغلك هو شغلك، وأنا صحيح لسه بشتغل لكن بروح الشغل مضروبه بالجزمة، صحيح أدائي لم يقل من حيث الجوده، لكن من جوايا بغلي، طبعا انت مش هتحس بيا خالص، طب هكلمك بلغتك من الآخر انا" لبست في الحيط" يا ريس، شغل بره وشغل جوه وتكملة حاجات ناقصه في الجهاز ده غير العزومات عشان احنا لسه عرسان جداد، وكل ده فوق دماغي انا، ولو قلت لك ياللا ننزل عشان مثلا نكمل الأباجورات او أي حاجه، تبص لي كأني انسان فضائي وتستغرب أوي من اللي بقوله، ولو حصل وقلت لك انا عايزه بقى نجيب حد يركب النجف اللي احنا مكومينه من ساعت مارجعنا من شهر العسل، تبص لي بتعجب و تقوللي" تصدقي انا كنت ناسي، انا مش حاسس خالص ان البيت ناقصه حاجه" وتضيف " واللا انت مستعجله أوي عشان تتمنظري على الناس اللي بيزورونا؟!" انا مش عارفه ليه غاوي تجادلني في حاجات بديهيه وتقعد تفلسفها عشان تطلعني حقيرة وتافهة وبتاعت مظاهروخلاص، المهم عشان أتجنب كل ده بعمل اللي انا عايزاه من غير ما أطلب منك حاجه. انا عارفه ان موضوع تكملة البيت ده موضوع ثانوي ومؤقت ولن يستمر للأبد لكن تعال بقى لشغل البيت العادي ايه ده؟؟ انا ماكنتش عارفه ان ماما بتتعب أوي كده، كانت يا عيني دايما تقول لنا كلمة انا مش ناسياها رغم انها كانت تستفزني وقتها لشعوري بانها بتبالغ أوي، كانت دايما تقول " ايه.. هو انا من حديد؟ والله الحديد ما يستحمل كل ده"... أذكر ماما عندما تدخل من الشغل_ وهي مهندسه يتعملها ألف حساب_ تدخل ع المطبخ من غير ما تغير حتى هدومها، انا بشرب أهو من الكاس، اطبخ الصبح واللا على بيات... و اطبخ ايه اساسا؟ طبعا الحاجات اللي انت بتحبها لأن انت مابتكلش حاجات كتير ومش معقول أطبخ الحاجات اللي انا بحبها بس ومش معقول أطبخ كل يوم صنفين برضه، ولأن انت الراجل وعيب اوي ماتكلش اللي انت بتحبه في بيتك، فمش مشكلة انا أتأقلم مع ذوقك وده قمة العطاء.. ياللا كله لوجه الله. ده بقى بالنسبه للأكل (ده غير بقى تحضير الفطار و العشاء والوجبات الخفيفة وغسل الفاكهه وشراء اللحمه والبقاله و الخ الخ) ومش هكلمك بقى عن باقي شغل البيت وخصوصا الغسيل وعلى رأي محمد هنيدي في وش إجرام "الأم بتتعب أوي في الغسيل.. لا ومش بتغسل وخلاص ..دي بتجيب الأبيض لوحده و الألوان لوحدها واستحاله تغسل الشرابات مع الفانلات..) والله ضحكني ولو اني ماليش نفس.

الأحد، 22 يونيو 2008

زوجي اختار لي اسم دلع بلدي هو "حلاوة"

زوجي اختار لي اسم دلع غريب وبلدي وليس له علاقة بأسمي وهو "حلاوة"، وكان يقول لي ان السبب هو حبه للحلاوة السمسمية، ولا أعرف على وجه التحديد ما هي الحلاوة السمسمية، وما اذا كانت تختلف عن الحلاوة الطحينية، وبعد الجواز الراجل من دول بيضيق ذرعا بكلام الست المسكينة اللي بتبقى محتاجه يا حبة عيني تفضفض عن روحها.... المهم احيانا كنت أوصل له صوتي و شكوتي بطريقة راقية هي ارسال جوابات رقيقة ...أو "شلق"، على حسب الحاله النفسيه اللي بيوصلني ليها، طبعا من خلال الورق و الموبايل والبريد الالكتروني...وكان بيمسح كل رسايلي الالكترونيه من غير حتى ما يقراها على اساس ان الجواب بيبان من عنوانه وهو عارف اللي انا عاوزه اقوله، من قبل حتى ما اقوله.... أما الرسايل الورقيه فخفاها مش عارفه فين، وزي ما عمل الفلاح الفصيح فضلت انا في عادة كتابة الجوابات، وطورتها لتشمل كل ما أريد ان أخبره به عن نفسي حتى لو ليس له علاقة به هو، يعني فضفضه عن نفسي وآرائي في الحياه، او حتى مجرد كلام فاضي وهذيان. وكل ما كان يخبي جواب ، أدور عليه في البيت لغاية ما جمعت شويه والباقي كتبته تاني واحتفظت به، و الهدف هو رؤية صورة للتطور الطبيعي لحياتنا عشان اعمل اصلاح "من الداخل" أول بأول.....أو على الأقل لو منفعش يتصلح حاله، أهو أبقى سجلت مواقفه معايا ، جايز.. احتمال.. بقول يعني يمكن تنفعني في الخناقات المسقبلية.....واللي صبرني على جوزي اني من كام يوم قرأت كتاب"جوابات حراجي القُط" وفيه جوابات من حراجي لزوجته فاطمة عبد الغفار.. وطبعا الديوان ده للشاعر ابن الطين المصري عبد الرحمن الأبنودي، وعندما قرأت مقدمة الكتاب اثارني ما قاله الأبنودي عن كون الجوابات لم تصل لجمهورها من القرّاء في الوقت المناسب... حيث صادرت الأجهزة الأمنية هذا الديوان المميز، وبعدها صمم الأبنودي على إعادة كتابتها من جديد لتصل الى الجمهور...
واستوقفتني حالة التشابه بين جواباتي وجواباته، فجواباتي ايضا تمت مصادراتها لكن بواسطة زوجي... ولا يعني هذا انه قرأها...بل صادرها فقط!! واضطررت انا غير آسفة لكتابتها بإصرار غريب مرة أخرى لكي تصل اليه، وذاك هو أوجه الشبه بين جوابات حلاوة و حراجي (وكلاهما قُط ) ، اما وجه الخلاف فيكمن في كون الأبنودي قد نجح في النهاية في توصيل جواباته لجمهوره.... أما جواباتي أنا فقد وصلت للجمهور قبل أن تصل لزوجي نفسه...


 

All Rights Reserved - © 2008 Samar Taher

جميع الحقوق محفوظة

كافة المواد المنشورة في هذا الموقع محفوظة ومحمية بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. لا يجوز نسخ هذه المواد أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأي شكل دون الحصول على إذن كتابي مسبق