زوجي العزيز،
عايزة أقولك كده على كام تصرّف وكام حركة لو عملتها هتضمن انك تضايق الست اللي قدامك...مش فارقه بقى هي مراتك واللا خطيبتك...ولو عايز تتجنب ثورة مراتك عليك وقرفها ، حاول تبعد عن التصرفات دي...يعني بالعربي كده يمكن المعلومات دي تفيدك لو حسيت انك عايز مثلا تتجوز عليا واللا حاجه في يوم من الأيام وآهو تبقى على الاقل نجحت في جوازتك التانيه، أو حتى عشان أكيد هتتجوز تاني بعد أنا ما أموت... وخصوصا اني حاسّه ان يومي قرّب... ولو إني متأكدة انه محدش هيستحمل حركاتك ويبلعها مثلما أفعل أنا.
وأنا عارفه انك هتشكرني جداً على نصايحي دي وعلى اني هقولك حاجات تنفعك في مستقبلك البعيد....بس لا داعي للشكر....الفضل يرجع لك في تعريفي بهذه المواقف كلها... فأنا عشتها معاك على مدى سنتين كاملتين، ولسه هعيشها لو لينا عمر.
مثلا يا سيدي تكونوا داخلين سينما...فيلم رومانسي ...(مثلا شقة مصر الجديدة)...والفيلم قرّب يتشال من السينما، ومتفقين من فترة انكوا هتروحوه مع بعض.. ويتصادف في نفس اليوم يكون فيه قبلها (بساعة ونصف بالظبط) ماتش مهم جدا جدا، ولا يمكن تفويته، عشان بيلعب فيه فريق الأوليمبي أمام بترول أسيوط وهي الفرق المفضلة لديك...وتقول لمراتك "ما تقلقيش خالص والله هدخلك الفيلم، اشوف بس الماتش وننزل هوا، والشوارع بتبقى فاضيه الخميس بالليل ماتخافيش..وكده كده أول نص ساعة في الفيلم بتبقى مش مهمة.. المهم نشوف النهاية "... وتوافق مراتك لأنه لا يوجد حل او اختيار آخر أمامها....ويخلص الماتش وتسوق أنت بجنون وسرعة كي تصل إلى السينما في الموعد.. وعندما يبدو على زوجتك الضيق تنظر لها ولسان حالك يقول " عايزه إيه تاني يا شيخه..ده انا هموّت نفسي وهخبط العربية عشانك أهوه وبرضه ما فيش حاجه عجباكي..ربنا يهدك...بس أنا اللي غلطان من الأول عشان دلعتك.." والأدهى لما تدخلوا الفيلم ويكون طبعا فات نص ساعة ومراتك تكون مفروسة وهتتشل لأنها أتحسبت عليها خروجه...تجلس انت تتفرج بتركيز شديد على الفيلم وكأنك فاهم كل حاجه ومفاتكش نص ساعة بحالها..وتظهر على وجهك علامات اللامبالاة بل والاندماج والاستمتاع بالفيلم.
وفي فيلم آخر– أو في نفس الفيلم حسب قدرتك على الغلاسة – يجيلك موبايل من واحد صاحبك بيسألك عن مواعيد الدوري الانجليزي وبيتذاع على قناة إيه... وترد عليه، وعندما تشعر بأنك ضايقت باقي المشاهدين، ولأنك حسيس أوي، تخرج من قاعة السينما وتغيب عشر دقايق...ولما ترجع تبص لك مراتك مستفهمة ومستنكرة في نفس ذات الوقت... ترد أنت بصوت واطي ( قال يعني مش عايز تزعج الناس )، وتقولها " مالك بس؟ ايه يعني لما أرد على مكالمة مهمة؟ كنتي عايزه حاجه مني؟ انتي بتدوري على أي حاجه تزعلك وخلاص؟؟؟ " تقوم مراتك بالعه لسانها زي بتوع الكورة.
والجميل انك في آخر الفيلم – ورغم انك ما شفتش منه سوى نصف ساعة – تقول لمراتك وأنت مبتسم " والله الفيلم مش وحش...كان معاكي حق انك تصممي إننا ندخله..مش خسارة الوقت اللي ضيعناه فيه...نبقى نكررها تاني إن شاء الله "
بعد أربعة شهور من موقف السينما... ولأنك اكتشفت بالصدفة ان عيد ميلاد مراتك كان الشهر اللي فات.. فتقرر تصلح غلطتك وتخرجها... قال يعني بمناسبة 6 أكتوبر، وخصوصا انه برضه عيد ميلاد أختك الصغيّرة، فتبقى مناسبة حلوة تخرج فيها مع مراتك.
ولأنك مش بتحب اللت والعجن والكلام الكتير، أخدتها من غير ما تسألها عايزة تروح فين ووديتها الكافيه اللي انت بتحبه على أساس ان ذوقكم واحد... وطبعا أول ما تدخل تقول كلمتك الشهيرة للجرسونات " ازيكوا يا شباب... طبعا مش معايا انا المينيمم تشارج والكلام الفارغ ده..ظبطوني.." ثم ضحكتك الشهيرة أيضاً "ها ها ها" ... وبعد تلات دقايق تدخل الحمام.. وتتكرر مشاوير الحمام تلات اربع مرات طول الخروجه على اساس ان الأكل بره البيت بيتعب معدتك...أو لأنك شارب زبادي خلاط كتير طول النهار من بوفيه الشغل علشان محمود الفراّش بيعمله تحفة...
وفي خروجه تانيه خالص _ او نفس الخروجه على حسب قوة شخصيتك _ وبعد دفع الحساب، وتكونوا على باب الكافيه وخارجين للشارع...تقوم ايه...تلاقي الحمام على يمينك، تقولها راجعلك حالا يا حياتي، وتسيبها وتدخل الحمام ، وتفضل هي مش عارفه تدخل تاني، واللا تستناك على باب الحمام الرجالي ،واللا تسبقك على العربية مع العلم الشارع ضلمة ومليان عيال صيّع كتير من زباين الكافيه المشبوه... وده على اساس انك كنت ماسك نفسك آخر نص ساعة في الخروجه... وقلت طالما الحمام جنب الباب تبقى تدخل بالمرة في الآخر...
حركة تانيه رزيلة جدا.... بقالكوا كتير ما سافرتوش.....وجاتلك مكافأة من الشغل،
فقررت تسافروا جمصة بالعربية علشان تقضوا اللونج ويك إند...وهي تعبت في تحضير الشنط والأكل واللب وكل حاجه.. وقفلت الشبابيك والغاز والكهربا ولبست....وخلاص نازلين على الباب ...وفي عز ما هي شايله العيّل على إيد ( لو عندكو عيال )، والشنطة في الإيد التانية ....وطلبت الاسانسير وهي بتشر عرق بعد كل التجهيزات دي...تقوم انت تعمل نفس الحركة بتاعت الخروجه اللي فاتت...
" ثانيه واحده يا حبيبتي ما تتحركيش وأمسكي الاسانسير لحسن حد يسحبه....هدخل الحمام بس عشان الطريق طويل " .
موقف تاني...تسيب العربية لمراتك عشان تروح هي بيها مشاوير في يوم أجازتك كنوع من الجدعنه، وتكتشف هي إن البنزين على آخره....فتسوق بسرعة وتوتر وبطنها تتقلب وتدعو الله ان تصل الى المحطة قبل ما تستهلك العربية آخر نقطة بنزين وتقف بيها في الطريق....خصوصا أنها مش هتقدر تتصل بيك لأن أنت هتكون نايم وقافل الموبايل.
موقف تاني مهم ومشابه للي فات بس مش أوي.... تكونوا رايحين حفلة خطوبة في مركب، والمركب هتتحرك كمان نص ساعة.....وانتوا متأخرين جداً.....تقوم فجأة أنت تكتشف برضه إن البنزين خلص .. بس المرة دي جاب آخره ومافيش ولا نقطة ...فتجيب تاكسي وتحاول تشفط من عنده شوية بنزين عن طريق خرطوم معين.. وعندما تفشل تماما... التاكسي يجر عربيتك لغاية أقرب بنزينة... ولما توصلوا تقف في طابور طويل لأن بنزين تسعين عليه زحمه جامدة وأنت مش عايز تحط بنزين أتنين وتسعين عشان العربية ما تتعودش عليه... وبعد ما تخلّص توقف عامل البنزينة عشان يفرجك على معطر السيارة وتفضل محتار تاخد شكل الشجرة واللا اللمونة... وبعد ما تقرر تشتري اللمونة تتذكر انك بقالك أربع سنين ماكشفتش على الزيت ولا الميّه، وتقرر ان هذا هو الوقت المناسب لذلك...وفي وسط كل ده تحصل مشكلة تانية صغيرة لأنك فجأة هتلاقي مراتك جابت جاز.
