الأحد، 22 يونيو 2008

زوجي اختار لي اسم دلع بلدي هو "حلاوة"

زوجي اختار لي اسم دلع غريب وبلدي وليس له علاقة بأسمي وهو "حلاوة"، وكان يقول لي ان السبب هو حبه للحلاوة السمسمية، ولا أعرف على وجه التحديد ما هي الحلاوة السمسمية، وما اذا كانت تختلف عن الحلاوة الطحينية، وبعد الجواز الراجل من دول بيضيق ذرعا بكلام الست المسكينة اللي بتبقى محتاجه يا حبة عيني تفضفض عن روحها.... المهم احيانا كنت أوصل له صوتي و شكوتي بطريقة راقية هي ارسال جوابات رقيقة ...أو "شلق"، على حسب الحاله النفسيه اللي بيوصلني ليها، طبعا من خلال الورق و الموبايل والبريد الالكتروني...وكان بيمسح كل رسايلي الالكترونيه من غير حتى ما يقراها على اساس ان الجواب بيبان من عنوانه وهو عارف اللي انا عاوزه اقوله، من قبل حتى ما اقوله.... أما الرسايل الورقيه فخفاها مش عارفه فين، وزي ما عمل الفلاح الفصيح فضلت انا في عادة كتابة الجوابات، وطورتها لتشمل كل ما أريد ان أخبره به عن نفسي حتى لو ليس له علاقة به هو، يعني فضفضه عن نفسي وآرائي في الحياه، او حتى مجرد كلام فاضي وهذيان. وكل ما كان يخبي جواب ، أدور عليه في البيت لغاية ما جمعت شويه والباقي كتبته تاني واحتفظت به، و الهدف هو رؤية صورة للتطور الطبيعي لحياتنا عشان اعمل اصلاح "من الداخل" أول بأول.....أو على الأقل لو منفعش يتصلح حاله، أهو أبقى سجلت مواقفه معايا ، جايز.. احتمال.. بقول يعني يمكن تنفعني في الخناقات المسقبلية.....واللي صبرني على جوزي اني من كام يوم قرأت كتاب"جوابات حراجي القُط" وفيه جوابات من حراجي لزوجته فاطمة عبد الغفار.. وطبعا الديوان ده للشاعر ابن الطين المصري عبد الرحمن الأبنودي، وعندما قرأت مقدمة الكتاب اثارني ما قاله الأبنودي عن كون الجوابات لم تصل لجمهورها من القرّاء في الوقت المناسب... حيث صادرت الأجهزة الأمنية هذا الديوان المميز، وبعدها صمم الأبنودي على إعادة كتابتها من جديد لتصل الى الجمهور...
واستوقفتني حالة التشابه بين جواباتي وجواباته، فجواباتي ايضا تمت مصادراتها لكن بواسطة زوجي... ولا يعني هذا انه قرأها...بل صادرها فقط!! واضطررت انا غير آسفة لكتابتها بإصرار غريب مرة أخرى لكي تصل اليه، وذاك هو أوجه الشبه بين جوابات حلاوة و حراجي (وكلاهما قُط ) ، اما وجه الخلاف فيكمن في كون الأبنودي قد نجح في النهاية في توصيل جواباته لجمهوره.... أما جواباتي أنا فقد وصلت للجمهور قبل أن تصل لزوجي نفسه...


ليست هناك تعليقات:

 

All Rights Reserved - © 2008 Samar Taher

جميع الحقوق محفوظة

كافة المواد المنشورة في هذا الموقع محفوظة ومحمية بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. لا يجوز نسخ هذه المواد أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأي شكل دون الحصول على إذن كتابي مسبق